كابوس عباس الأبيض يصيب مواطنا رومانيا “وأنا ماشي في العراق لقيت جثة”

الوفاة

إذا كنت شاهدت مسلسل “عباس الأبيض في اليوم الأسود”، فبالتأكيد ستتذكر قصة يحيي الفخراني في المسلسل، مدرس التاريخ الذي سافر إلى العراق، لتنقطع أخباره، ويرجع مرة أخرى لمصر بعد سنوات، ليكتشف أنه متوفى في نظر أسرته والقضاء، ليعيش أغلب فترة المسلسل بشخصية “لطفي الجنايني”، التي يحكي قصتها بجملته الشهيرة في المسلسل “وأنا ماشي في العراق لقيت جثة”.

حسناً، هذا بالنسبة للمسلسل، لكن الأمر ليس فكاهياً لتلك الدرجة بالنسبة للواقع، حيث يحيا قسطنطين ريليو، روماني الجنسية، في ذلك الكابوس، بعد أن أصدرت المحكمة حكما بوفاته، ليقف أمامها طاعناً في الحكم، بينما يأتي ردها بأنه حكم نهائي.

حكم وفاة رجل حي

حاول الروماني قسطنطين ريليو، ذو الـ 63 عاماً، إقناع المحكمة أنه مازال “حياً”، لكنه فشل، بسبب أن الحكم بأنه “متوفى”، يعتبر حكماً نهائياً، لذلك فبالنسبة للمحكمة، هو شخص ميت، بالرغم من وقوفه أمام المحكمة بنفسه.

اكتشف قسطنطين وفاته، أثناء عودته من تركيا، حيث استوقفه أمن المطار بسبب شكهم بأنه شخص نصاب، وذلك لانتحاله شخصية رجل ميت، لكنهم لم يدروا أن ذلك الشخص، هو نفسه الشخص الميت، لذلك استمر التحقيق معه في المطار لساعات طويلة، وبعدها محاولات فاشلة لإلغاء حكم وفاته، الذي صدر بشكل نهائي عام 2016.

الوفاة

قبل إعلان وفاة قسطنطين بأعوام سافر إلى تركيا عام 1992، ثم عاد مرة أخرى عام 1995، ليكتشف أن زوجته تقوم بخيانته، ليقرر السفر مرة أخرى لتركيا عام 1999 وقضاء حياته هناك، حيث عمل طاهياً لمدة 20 عاماً.

أما في رومانيا، فحاولت زوجته إصدار حكم بوفاته، عام 2003، حيث قالت إن أخباره انقطعت، وأن عائلته لا تعرف عنه أي شيء، ليصدر الحكم، ويتم تأكيده في 2016.

ويقول قسطنطين إنه لم يكتشف وفاته، إلا حينما عاد لرومانيا، وذلك لأن أوراقه الرسمية “الباسبور” وغيره انتهت صلاحيتها، لذلك اضطر أن يعود لرومانيا حتى يجدد أوراقه، ثم يرجع لتركيا مرة أخرى، بنية أن يفتتح شركته، لتنتهي مخططاته بمعرفته بخبر وفاة لم تكن متوقعة أبدًا.

بعد إعلان الوفاة

يصف قسطنطين نفسه بالشبح الحي، ويرى أن زوجته هي السبب في كل ذلك، وأن دافعها الرئيسي لاستخراج شهادة وفاته، هو رغبتها في إنهاء زواجها منه، والزواج من شخص آخر، لتدمر حياته تماماً بالتبعية، حتى أنه لا يعلم إذا كان مطلقاً أم لا، ولم يتأكد حتى من زواج “زوجته” من شخص آخر، وكل ما يعلمه عنها أنها تعيش الآن في إيطاليا.

ويقول قسطنطين إنه بالرغم من كونه حياً، إلا أنه متوفى بشكل رسمي، لذلك لن يتمكن من استخراج أي أوراق تساعده على السفر، أو الحصول على وظيفة ليحصل منها على أي دخل، ففي النهاية، من سيوظف شخصاً ميتاً!

ما يزيد الطين بلة، هو ليس أنه لا يتحمل تكاليف المحامي ليقدم طعناً على الحكم فقط، بل إنه أيضاً مصاب بمرض  السكر، ولن يتمكن من تحمل تكاليف العلاج، لكن حتى إذا نجح في تحمل تكاليف المحامي، فإن الحكم نهائي، وانقضت فترة الطعن عليه منذ سنوات، لذلك فإن مصير قسطنطين ريليو، أن يظل شبحاً لما تبقى له من حياته.

المصادر (1) ، (2)




 تعليقاتكم

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون