رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

دينا عبد الكريم أه وإيمان الحصري يع

دينا عبد الكريم

رشا الشامي

إذا كنت من القائمين على صناعة الإعلام أو من المهتمين بالتأثير والنجاح والعارفين بمقادير الأدوات الناعمة وفاعليتها سواء كنت ممثلا عن تيار سياسي أو اجتماعي، أو كنت مستثمر شغوف بالصناعة وتطويعها لخدمة مصالحك أو حتى مدير برامج بإحدى الفضائيات يتوق إلى النجاح فأمامك اختيارين أن تصنع ما يشبه الناس ويثريهم فيكونوا جمهورك وتنجح، أو تصنع ما يرضي أصحاب المال فينفض عنك الجميع.

تلك القاعدة العامة التي يمكنك من خلالها أن تمرر سياساتك وأفكارك برفق، عبر أدوات يصدقها الجمهور فهي تشبههم رغم تفوقها عليهم في القدرة على نقل الأفكار والجذب والإقناع؛ لذلك ستنجح دينا عبد الكريم في تجربتها الجديدة وسيلمع نجمها أكثر وأكثر طالما طالت الدعم اللازم في ظل الظروف العادلة.

ولأن المقارنات تشحذ العقل وتشجعك على التحليل لتأتي بالنتائج فليكن سؤالنا:

لماذا دينا عبد الكريم أه وإيمان الحصري يع ؟

من تواضع لله رفعه ووصله الناس والكبار هم المتواضعون.

منذ سنوات قابلت دينا عبد الكريم في رحلة خارج مصر لعدة أيام لم أكن أعرفها من قبل ولم تكن ظهرت عبر أي فضائية مصرية رغم ذلك لفت انتباهي أن يتعرف عليها جمهور عربي رغم وجودنا في الصين، كان احتفائهم بها كبيرًا وتواضعها وخجلها فاتنين وعرفت بعدها انها أطلت لسنوات عبر فضائية متخصصة موجهة للمصريين في أمريكا وكانت تجربتها على مشارف الانتهاء، فتسائلت لماذا نُبتلى بمن دون كل المعايير ولا يلتفت صانع قرار لتقديمها عبر شاشاتنا، عدت وأنا أظن أنها لم تحظى بما تستحق بعد وتمنيت أن يحدث يومًا.

لم نكن أصدقاء ولم تجمعنا سوى صدف حلوة بقليلة توقيع القدر.

فيما مضى وأثناء تحضيري لعمل ما لم يكتمل كنت مع زملاء بقناة صدى البلد نتابع جميعنا مباراة كرة قدم يبدو من اهتمامهم أنها فاصلة، حينها دخلت علينا إيمان الحصري قبيل موعد بث حلقة برنامجها دون أن تلقي التحية على أي من الجالسين من زملائها، جلست دون أن ترى الأرض بتعلق شديد الاصطناع بالسماء التي لا تنتمي إلى رفعتها وبغطرسة حملتني أن أسال بعد رحيلها أحد الجالسين “مين دي؟”، ليجيبني بابتسامة توافق على استنكاري “دي فلانة كنت أعرفها من أيام التلفزيون في بدايتها وأثناء عملي معها آن ذاك، لم تتوقف عن تذكيري بأنها نجمة”، فضحكت وقلت له “ولا عمرها حتكون”.

الجمهور هو من يمنح النجومية فإن لم يكن الجمهور رب عملك فلا تحلم بها يوما.

الحضور غول لا يمكن شراءه

هو الغول الذي لم يستطع كثير من القائمين على صناعة الاعلام تمييزه رغم أن له أسس ودلالات فيما هابه آخرون حين لمحوا أصحابه وحاربوهم.

إلا أن طارق نور التقط الحضور ولم يهابه وبعد عقبات وضعها الضعفاء في طريق دينا عبد الكريم وحالوا بينها وبين فرص كثيرة استحقتها في أون تي في وتن وأنا مصر وغيرها من ترشيحات أجهضت في عمر الفرص ظهرت أخيرا في قناة القاهرة والناس؛ لتنال في النهاية تجربتها الأهم وهي تقديم البرنامج الحواري الرئيسي الناجح القاهرة 360 خلفا للإعلامي أسامة كمال قبل أن يرحل عنها ل دي أم سي ويأفل نجمه الذي سنتعرض لأسبابه في تشريح لاحق.

صوت جميل بنبرة قوية ولغة سليمة ووقفات بمحلها ونفس منتظم وذهن حاضر لا يغيب؛ أطلت دينا مقاتلة كما سمعتها تقول نحن نحارب الموت بإرادة الحياة.

تدرك المذيعة النابغة أن الزمن وإن تأخر فهو للموهوبين منصف وعادل، وأن الجوهر النفيس سيعطي الأوصاف ذاتها على مظهرها الطبيعي القريب للناس بملامح وجمال حقيقي دون خضوع لمشرط المسخ والتجميل، وبقوام يشبه الهوانم المصريات في عمرها دون مبالغة فاختصرت المسافات وكانت قريبة تشبه من تطل عليهم.

على جانب آخر حظيت إيمان الحصري بكل الفرص وبدعم بالغ بدأ بثلاثة أشهر في البيت بيتك مع عمالقة الإعلام مثل الأستاذ محمود سعد وانتهى بانسحابها الغاضب على الهواء لمجرد تجاهل اسمها في تنويه بالبرنامج لانفراد قادم حمل أسماء محمود سعد وتامر أمين ومنى الشرقاوي لتنتهي تجربتها الصامتة القصيرة بفشل ذريع دون احتراف أو ثقة لسطر النهاية.

مرت السنوات وظلت الفرص تواتي من لا يستحق كحالنا دائما دون أن يعرفها أحد ودون تقدم يذكر حتى أسهمت المذيعة الأشهر ريهام سعيد في تعريف الجمهور باسم الحصري في مداخلة للأولى ببرنامج الثانية عبر شاشاة المحور، وما ان واجهت ريهام سعيد الحصري بأنها لا تعرفها لكنها أرادت ابراء ساحتها في القضية المعروفة بفتاة مول الحرية والتي برأتها المحكمة فيما بعد من من سرقة صور الفتاة والتشهير بها، فما كان من الحصري إلا أنها استشاطت غضبا احرق المداخلة وحولها لخناقة رخيصة لا تليق بطالب في السنة الأولى إعلام وهي تصيح بجنون “يعني ايه متعرفيش أنا مين امال متصلة بيا ليه؟”.

وبعيدا عن العدسات اللاصقة والأنف الصناعي والشعر المبالغ فيه فإن الحصري حتى يومنا هذا وبعد أن استمرت الفرص في ملاحقتها حيث تقدم الآن البرنامج الرئيسي مساء دي ام سي مناصفة مع الاعلامي أسامة كمال دون أن تنجح او تقبل في مشاركتة الحلقات، لا تستطيع التقاط انفاسها أثناء الحديث إن أطالت المقدمة حتى تظنها تغرق أحيانا، عاجزة عن إدارة حوار وطرح أسئلة فمهما حظيت بضيوف ذوي جماهيرية عالية فإن أحدا لن يتابعها – راجع حلقتها مع النجم محمد رمضان في العيد ان استطعت اكمالها فلك مني جائزة –

بالمختصر الفرص وان عظمت لن تصنع نجاحا لكنها ستضيع حق من فاتته من مستحقين – الفرص في غير محلها فساد كبير يدمر المجتمع والصناعة ويهدر المال ويخلف الإحباط على همم الموهوبين الاكفاء ويثبط عزيمتهم –

الثقافة والمعرفة والإدراك الواسع

كانت ليلى رستم المذيعة الكبيرة وهي التي اشتغلت بالصحافة قبل انشاء ماسبيرو والتحاقها به تقول : أن ماسبيرو إعتمد تصنيفا للمذيعات فإما مذيعة ربط أومقدمة برامج وحوار وكان التصنيف يعتمد على الثقافة والمعرفة والموهبة فإن استطاعت المبتدئات التطوير من أنفسهن انتقلن من الربط لتقديم البرامج وإلا فعليها أن تبقى في الربط دون ترقية

دينا عبد الكريم هي كاتبة ومدير برامج ومؤسسة لشركتها ميديولوجي التي تخصصت في الانتاج الفني والتدريب لذلك ليس بغريب أن تحظى بثقافة واسعة جمعتها من خبراتها المتراكمة ونجاحها في العمل الإعلامي بعيدا عن الشاشة.

هل تنتظر مني سردا عن ثقافة إيمان الحصري ومخزونها المعرفي ؟ ليس بعد الغرور وانصراف الحضور أي أمل !

إنما نكتب لننصف المستحق فهو بعمله للناس انفع وللوطن بأعناقنا أمانة .. أمانة الكلمة.

 تعليقاتكم

  1. أحسنتي
    التواضع سر التألق
    و الحضور يخترق شاشات المشاهدين الي عقر دارهم
    و ما توفيقي الا بالله

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

كبدة العربيات بتيجي منين؟ .. رحلة “ساندوتش مستورد” يهدد حياتك