دراسة علمية: مضادات الاكتئاب فعالة وليست علاجاً بالإيهام

مضادات الاكتئاب

يعتبر الاكتئاب واحداً من أخطر الأمراض، وأكثرها انتشاراً، لذلك فهنالك اهتمام واسع بمجال صناعة مضادات الاكتئاب ومدى فعاليتها، لكن في الأعوام الماضية، كان هنالك خلاف كبير على مدى فعالية مضادات الاكتئاب، حيث يرى العديد أنها غير فعالة في الأساس، ويتم وصفها لعلاج الكثيرين، كنوع من العلاج بالإيهام أو “البلاسيبو”، وذلك حتى دراسة أخيرة جاءت نتيجتها بأن مضادات الاكتئاب “تعمل بشكل فعال”.

الدراسة على مضادات الاكتئاب

قام فريق عالمي من الباحثين، بقيادة جامعة أوكسفورد البريطانية، بإطلاق دراسة واسعة، وذلك بهدف إسكات الجدل حول أدوية الاكتئاب، واعتمدت هذه الدراسة على بيانات وتحليلات 120 ألف شخص، وتجربتهم خلال استخدامهم 21 نوع من أشهر مضادات الاكتئاب التي يتم وصفها للعلاج، أبرزهم “البروزاك”، وجاءت نتيجتهم بأن تلك المضادات فعالة، وليست مجرد علاجاً بالإيهام.

اعتبر الباحثون في دراستهم، أن الأدوية التي تقلل أعراض الاكتئاب بنسبة 50%، هي الأدوية الفعالة، وأظهر الـ 21 دواء  فعالية عالية أكبر من العلاج بالإيهام، وذلك خلال 8 أسابيع، وتقول الدراسة بأن بعض الأدوية كانت أقوى من غيرها.

مضادات الاكتئاب

تؤكد هذه الدراسة على أهمية مضادات الاكتئاب، حيث تلعب دوراً مهماً في علاج الاكتئاب، خاصة أن الكثير من البشر يعانون من الاكتئاب المرضي كل عام، لذلك فإن دراسة مثل هذه، تنص على أن الأدوية الفعالة موجودة في السوق بالفعل، ومتوفرة للمرضى، لتساعدهم في العلاج من الاكتئاب.

بالنسبة لمضادات الاكتئاب، فتختلف تلك الأدوية في طريقة عملها، حسب المادة الفعالة المكونة لها، لكن في النهاية يدور عملهم حول زيادة معدلات الأعصاب الموصلة للهرمونات الخاصة بالسعادة، والعمل على زيادة تلك الهرمونات نفسها، مثل هرمون السرتونين.

مرض الاكتئاب

يعتبر الاكتئاب من أكثر الأمراض انتشاراً، والتي لا يجب أن يخجل أي شخص من الاعتراف به، أو القيام بالكشوفات للتأكد من سلامته النفسية، وعدم إصابته بالاكتئاب، حيث أكثر من 300 مليون شخص في العالم، يعانون من الاكتئاب، لذلك فلا يجب الخجل من الاعتراف به أو علاجه، خاصة مع توافر الكثير من طرق العلاج، والتي من أهمها مضادات الاكتئاب، والاستشارة النفسية.

مضادات الاكتئاب

وتختلف أنواع مرض الاكتئاب، سواء في سببها، أو فترة الاصابة به واستمراره، وحتى في بعض الأعراض، وعلى حسب كل نوع، تختلف طريقة العلاج، لذلك فلا يرتبط فقط بالشعور بالحزن كما يعتقد الكثيرون، بل في الكثير من الأحيان يتلاعب الاكتئاب بالهرمونات الخاصة بالسعادة في المخ، ليصبح مرضاً عضوياً، ويرجع سببه الأساسي إما الإصابة بخلل عضوي، أو التعرض لحدث محزن كبير مثل وفاة أحد الأشخاص المقربين، وربما حدث يعتبره البعض تافه، ولكنه يؤثر سلباً بشكل كبير على نفسية المريض، للدرجة التي تصيبه بالاكتئاب.

مثل أي مرض آخر، لا يجب الاستخفاف به، بل يجب أن نفهمه بشكل كامل، ونقدم الدعم للمصابين من حولنا، أو في حالة إصابتنا لا قدر الله، يجب أن نقوم بالكشوفات وزيارة الأطباء المختصين، لأنه في بعض الحالات، يصل الأمر إلى الانتحار.

المصادر (1) ، (2)




 تعليقاتكم

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون