دراسة: نبرة الصوت تفضح ميل الأشخاص للخيانة أو مدى انجذابهم لك

الخيانة

عن طريق سماع صوت أحد الأشخاص، يمكنك التعرف على الكثير من صفاته الشخصية والجسدية، أو على الأقل التنبؤ بها، فمثلاً يمكنك التعرف على نوعه، إذا كان رجلاً أو امرأة، بالإضافة إلى شكل الجسم وحجمه في كثير من الأوقات، وإذا كان هذا الشخص جاداً أو مرحاً، ومن خلال عرض صوته يمكن تخمين عمره، بالإضافة إلى العديد من الصفات الأخرى.

لكن هل يمكنك التعرف على مستوى ” الخيانة ” بذلك الشخص؟ وليست الخيانة وحدها، بل مدى جاذبية الأشخاص إليك وهذا ليس خيالاً، بل دراسة علمية تفاصيلها:

ارتباط الصوت بالخيانة: 

هنالك نظرية مشهورة، بين علماء التطور، تقول إن الذكور الذين يمتلكون لمعدلات عالية من هرمونات الذكورة، هم أقل التزاماً تجاه أبنائهم وأسرتهم، وتقول الدراسة إن السيدات تقوم باختيار الرجال ذوي الصوت الأعمق والأخشن، الذين يمتلكون عادة هرمونات ذكورة أعلى، وذلك في فترات معينة في حياة المرأة، مثل البحث عن علاقات قصيرة المدة، أو في أثناء فترة ما قبل تكوين البويضة داخل الرحم، وهنا تنجذب لهذا النوع من الرجال بشكل لا إرادي.

الزواج من رجال ذوي أصوات أعمق، قد يؤدي إلى جينات أكثر صحية للأطفال، حيث تم الربط بين مدى عمق الصوت، وارتفاع معدل التستوستيرون (هرمون الذكورة)، بقدرة الأطفال على النجاة والبقاء بشكل أكبر، وقلة الهرمونات المسببة للقلق.

من ناحية أخرى، فإن هذا النوع من الرجال، تم تصنيفه من قبل النساء، بأنهم غير جديري بالثقة، لزيادة معدلات الخيانة واحتماليتها منهم، وهذا السبب الرئيسي لتفضيل النساء لمثل هذه العلاقات، كعلاقات قصيرة المدة.

لذلك، في فترات الاستقرار، تبحث المرأة عن الرجل ذي النبرة الأكثر حدة، للاعتقاد بأنه أقل قابلية للخيانة، ولهذا السبب، يعتقد الباحثون أن النساء، يتمكنّ من تحليل أحد المكونات بصوت الرجال، لمعرفة مدى احتمالية تعرضهن للخيانة من الطرف الآخر، ومن الشخص الذي يستحق ثقتها.

هذه الدراسة تقترح أن معايير انجذاب السيدات للرجال، تختلف على حسب إذا كانت تبحث عن علاقة لمدى طويل، مما يعني الاستقرار، أو علاقة لمدى قصير، مع احتمالية عالية في الخيانة.

باختصار شديد، فإن الدراسة تقول إن النساء، يستطعن تحديد مدى قابلية الخيانة عند الرجال، حسب أصواتهم، وتمت الدراسة عن طريق تحليل رد فعل المشتركين المبحوثين، حيث قام الباحثون بتشغيل أصوات مسجلة لأشخاص يتحدثون، دون إعطاء المبحوثين أي معلومات عن حياتهم، وكنتيجة مذهلة للدراسة، قامت النساء اللاتي لعبن دور المبحوثين، باكتشاف الأشخاص أصحاب الميل الأكبر للخيانة، عن غير الخائنين، أما عن الأشخاص المُسجلة أصواتهم، فهم تقريباً في نفس السن، ونفس الجسم، مع اختلاف طبقات الصوت بفارق ليس كبيراً، لذلك تعتبر النتيجة مذهلة جداً.

من ناحية أخرى، القدرة على التعرف على الأصوات، وتحليلها ذهنياً، ليست مقتصرة على النساء فقط، فالرجال أيضاً يستطيعون التعرف على الكثير من الصفات الخاصة بالنساء، مثل “الجينات الصالحة” مثلما أسمتها الدراسة، والقابلية للخيانة، وغيرها من الصفات الأخرى.

التعبير عن الانجذاب من خلال الصوت

لوحظ أيضاً أن أصوات النساء تتغير، خلال مراحل تكون البويضة المختلفة خلال الشهر، فيما يعرف بالدورة الشهرية كاملة، وعلى هذا الأساس، يجد الكثير من الرجال، أن أصوات النساء اللاتي تقترب فترة تكوين بويضتهن، أكثر جاذبية عن غيرهن، لذلك قد يجد الزوج أن صوت زوجته أكثر جاذبية في فترة معينة في الشهر، أكثر من أي وقت سابق.

من ناحية أخرى، تعبر الأصوات أيضاً عن مدى انجذاب الأشخاص لبعضهم البعض، وذلك ما قالته دراسة أخرى، حيث قام المشتركون بالحكم على أصوات مسجلة، لأفراد يتحدثون لغات مختلفة تماماً، وذلك من أجل الحكم إذا كان المتحدثون منجذبين لبعضهم البعض أم لا.

بهذه الطريقة، لوحظ أن الأشخاص المعجبين ببعضهم، يتحدثون بنبرات مختلفة، فمثلاً تتحدث بنبرة رقيقة تميل للحدة، بينما يحاول الرجال زيادة عمق صوتهم قدر الإمكان، بالإضافة إلى تغيير نغمة الكلام، مما يجعل الحوار أكثر حركة وأقل مللاً.

باستخدام هذه العوامل، يمكن للشخص أن يحدد إذا كان الفرد الذي أمامه معجباً به أم لا.

الخيانة

خصائص أصواتنا تعبر عن الكثير من الصفات، مثل مدى الخصوبة، والصحة الجيدة، والميل إلى الخيانة، والانجذاب لأشخاص معينين أم لا، وغيرها من الخصائص، فهم هذه الخصائص، يمكننا من التعرف بشكل أكبر على الشخص الذي نتعامل معه، وربما يحدد لنا بمن ينبغي أن نرتبط به، ومن يجب أن نبتعد عنه.

تذكر، في المرة القادمة التي ستقوم بالحكم على خصائص صوت شخص ما لتحليلها، فهنالك احتمالية كبيرة، أن ذلك الشخص يقوم بتحليل صوتك أيضاً.

المصادر (1) ، (2)




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون