رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

حين كان الخديوي توفيق عضواً في الحزب الوطني ومصطفى كامل عمره 5 سنوات

حين كان الخديوي توفيق عضواً في الحزب الوطني ومصطفى كامل عمره 5 سنوات

المعروف في التاريخ المصري أن الحزب الوطني المصري تأسس في الثاني والعشرين من شهر أكتوبر عام 1907 م، ويعرف الجميع أن الزعيم مصطفى كامل هو مؤسس الحزب.
وبعد قيام حركة الجيش في 23 يوليو عام 1952 م، تم حل الأحزاب لتعود عام 1978 م ومعها حزب الحكومة باسم “الحزب الوطني الديموقراطي”، والذي تم حله رسميا غداة حكم قضائي صادر عن المحكمة العليا في 16 إبريل 2011 م
لكن المغمور في بطون كتب التاريخ، هو أن قبل الحزبين “المصري” و “الديموقراطي” ، أنشيء في مصر حزباً يعتبر هو الأول من نوعه، وعُرِف باسم الحزب الوطني، وذلك سنة 1879 م
صدر البيان الأول له في 4 نوفمبر سنة 1879 م بـ 20 ألف نسخة، في عهد الخديوي توفيق.

لم تكن تعرف حكومة مصطفى باشا رياض، أعضاء هذا الحزب ، وسعت لمعرفتهم من أجل نفيهم للسودان .
لكن جون نينيه أحد المسئولين البريطانيين قبيل الثورة العرابية ، قال أن فشل حكومة مصطفى رياض في معرفة الذين وراء هذا الحزب شجع غالبية خصومه على الانضمام لهذا الحزب سراً .
كان من بينهم شريف باشا و إسماعيل باشا راغب و عمر لطفي باشا و سلطان باشا ، ثم شاركهم الخديوي توفيق نفسه !
وشكل هؤلاء كتلة إعلامية لهم عن طريق أديب إسحاق مؤسس جريدتي “مصر” و “التجارة” والذي أسس في فرنسا جريدة معارضة ضد حكومة رياض ، ولاقت هذه الجريدة عناية بالغة في توزيعها من قِبَل البشاوات والخديوي .

الخديوي توفيق وشريف باشا مع قادة الثورة العرابية.
الخديوي توفيق وشريف باشا مع قادة الثورة العرابية.

كان هذا الحزب وفق البيان الذي أصدره، حريص على العلاقات بين مصر والدولة العثمانية، لكنه لا يعترف بسلطة الدولة العثمانية سياسياً على مصر، مع التأكيد على متانة العلاقة مع بريطانيا.
كما كان لافتاً في أن هذا الحزب أكد على مبدأ مدنية الدولة وذلك في آخر بيانه الذي قال: ” الحزب الوطني حزب سياسي لا ديني، مؤلف من رجال مختلفي الاعتقاد والمذهب وجميع المسلمين والنصارى واليهود ومن يحرث أرض مصر ويتكلم بلغتها منضم لهذا الحزب ، فإنه لا ينظر لاختلاف المعتقدات و يعلم أن الجميع إخوة والشرائع متساوية والشريعة المحمدية تنهى عن البغضاء و تعتبر الناس فى المعاملة سواء .
و المصريون لا يكرهون الأوروبيين المقيمين بمصر من حيث كونهم أجانب أو نصارى ، وإذا عاشروهم على أنهم مثلهم يخضعون لشرع البلاد ويدفعون الضرائب كانوا من أحب الناس إليهم ” .

لكن ثورة عرابي أججت موقف الخديوي توفيق فارتكن للانجليز خوفاً على عرشه ، وبذلك انتهى الحزب الوطني الأول في التاريخ المصري الحديث بعد الاحتلال البريطاني عام 1882 م، ثم يقوم مصطفى باشا كامل بإحياء الحياة الحزبية سنة 1907 م بإطلاق حزبه الذي حمل نفس الإسم.




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون