رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

حواديت شاهين : حسن حسني وفي قول أخر.. الحظ الطاير

حسن حسني

عمرو شاهين

عارف يعني أيه تتحول من ممثل موهوب لأنك تبقى الحظ، لا كمان ده أنت مش مجرد حظ وبس، ده أنت بقيت الضهر اللي بيسند جيل كامل من النجوم، مفتاح نجومية عدد كبير من الممثلين، جوكر درجة أولى بيسد في أي دور، كوميديان من الدرجة الأولى، وممثل تراجيدي تقيل، وشرير يخوّف دايما، عارف إنك تبقى كل ده مالوش غير معني واحد، أنك تبقى حسن حسني.

من المدرسة للجيش.. في المكان سَرّ

البداية كالعادة من المدرسة تحديدا من المدرسة الرضوانية لما وقف على خشب المسرح المدرسي لأول مرة، وبدأ يطلع العفريت من جواه، والله هو مش معروف العفريت طلع ولا لبسه أكتر وأكتر، ومرة في مرة بيتحول حسن حسني اللي أتولد في 15 أكتوبر 1931، من مجرد طالب في المدرسة لواحد من نجوم مسرح المدرسة لدرجة إن في سنه من السنين بيكون عمنا حسين رياض عضو لجنة تحكيم في مهرجان المسرح المدرسي وبيشاور على حسن حسني الصبي وبيقول “الولد ده ممثل كويس” علشان يقرر ساعتها حسن حسني إنه ما ينفعش يكون أي حاجة في العالم غير انه يبقى ممثل.

فجأة الجيش بيعلن عن حاجة اسمها المسرح العسكري، و بيقدم عم حسن حسني وفعلا بيخش فرقة المسرح العسكري، وكان معاه مين في دفعته بقى، الله يرحمه حسن عابدين، لكن المسرح العسكري ما بيرضيش طموح عم حسن حسني لأنه أكتشف إن أخره خالص يمثل للعساكر والضباط وممكن بعض من عائلات افراد الجيش المصري، من الأخر كدة محدش بيشوفه من الجمهور الكتير اللي بيتمنى يشوفه، وهو الممثل أيه غير جمهور.

ولان مصايب قوم عن قوم فوائد، تيجي نكسة يونيو علشان يصدر بعدها قرار بحل المسرح العسكري ويتم تسريح الممثلين وتوزيعهم على فرق المسرح المختلفة وتيجي قرعة عم حسن في فرقة مسرح الحكيم، وهناك ياخد نفسه أخيرا ويبدأ يمثل لجمهور بجد، ويعمل مسرحيات وأدوار تعلم مع الناس ومع جمهور ويتنقل عم حسن من فرقة الحكيم لفرقة المسرح القومي كدة خبط لزق، ويقعد فيها شوية وبعدين يطير على فرقة المسرح الحديث، ويطير بعد كده لواحده من أهم فرق المسرح الخاصة وقتها فرقة تحية كاريوكا، ويقعد فيها عم حسن حوالي 8 سنين، وخلالهم كان بيطلع يعمل دور صغير في فيلم ولا حاجة زي دوره مثلا في فيلم الكرنك.

طيب كده فات من عمر عم حسن تقريبا أكتر من 35 سنة، وهو بيمثل مسرح ومحدش عرفه، إحنا بقى عرفناه أمتي؟ أحنا عرفناه شرير، اه والله زي ما بقولك كدة، نجومية عم حسن حسني بدأت من أدوار الشر تحديدا دوره في مسلسل أبنائي الأعزاء شكرا، مع عبدالمنعم مدبولي، شخصية الموظف المرتشي، هي أول صورة الناس شافت وعرفت بيها عم حسن حسني، وما كانش حد أبدا ممكن يتوقع إن الراجل ده جواه كوميديان جبار.

الممثل الطاير

التمانينات كانت الخناقة الكبيرة، أه خناقة سينمائية ما يعلم بها إلا ربنا، خناقة بين موجه الواقعية الجديدة، وبين أفلام المقاولات، خناقة كان ابطالها من المخرجين أسماء زي خيري بشارة ومحمد خان وعاطف الطيب وداوود عبدالسيد، ده غير جيل السينما الجديدة رأفت الميهي ومحمد راضي وعلى عبدالخالق وعلي بدرخان، ده غير يوسف شاهين نفسه اللي كان انتاجه قل شوية من ناحية العدد في الفترة دي بس كان متواجد برضوا.

وفي نفس الفترة، كان الخليج فتح أبوابه للمصريين من كل طايفة وشغلانه، حتى ستوديوهات الخليج كانت فاتحة دراعتها للممثلين المصريين، يجوا عندهم يعملوا مسلسلات مصرية بس بإنتاج خليجي وكانت أشهر الاستوديوهات دي في عجمان وفي دبي، وطبعا عم حسن حسني ما فوتش الفرصة وكان راشق فيها.

عم حسن كان راشق لدرجة إن هو نفسه ميعرفش عدد المسلسلات اللي مثلها هناك، راشق للدرجة اللي تخلي زمايله يسموه الممثل الطاير، لكن كل ده حقق لعم حسن الشهرة والفلوس، بس المسرح كان السبب إننا عرفناه على كبر، عرفناه راجل عجوز، أو خلينا نقول “كهل” زي ما أخونا بتوع الفصحى ما بيقولوا.

ليه طاير بقى؟ ببساطة لان عم حسن حسني كان ممثل تحت ميكرسكوب جيل الواقعية الجديدة، ومن خلالهم قدم عدد من أهم واجمل أدواره، زي دوره العظيم مع محمود حميدة في فيلم فارس المدينة لمحمد خان او دوره في فيلم زوجة رجل مهم مع أحمد زكي أو دوره في فيلم الهروب لعاطف الطيب أو دماء على الأسفلت أو دوره في فيلم البريء أو البدروم.

وعن الأدوار دي خد جوايز كتير منها جايزة من مهرجان الإسكندرية السينمائي عن دوره في فيلم فارس المدينة، وتخيل بقى إنه كان بيصور مسلسلات في الخليج ويرجع يصور مشاهده في الأفلام، كان واخد السكة قياسة، وكان بيراهن على حاجتين المسلسلات علشان الإنتشار والشهرة والفلوس، والأفلام علشان القيمة الفنية إرضاء الفنان اللي جواه، وانه كمان يقول ” انا مش نحيّت” أنا ممثل بجد.

كل ده حلو، بس قبل ما نسيب بقى الفترة دي ونمسك في سينما الشباب بعد 1998، لازم نقف شوية حلوين عند دور عظيم من أدوار حسن حسني، والغريب انه في رأيي واحد من اعظم أدواره هو دور ركبة القراداتي في فيلم “سارق الفرح، الدور معقد ومربك ومحتاج ممثل بقدرات خاصة مش علشان ينفذ الدور، لكن علشان يعيش الدور ويعيشهولنا، ولأسباب كتير جدا، دور ركبة كان أحلى حاجة في فيلم سارق الفرح، وما يقللش من جمال الدور إن الفيلم ما كنش على مستوى باقي أفلام داوود عبدالسيد.

السنيد والضهر

وهوب دابل كيك السينما في مصر تتقلب، تتقلب بسبب فيلم، فيلم رغم ضعفه بيقلب حال السينما المصرية، فيلم اسمه اسماعيلية رايح جاي، وفجأة نلاقي مصطلح اسمه سينما الشباب او السينما النضيفة ولا مؤاخذة، جيل تحول لنجوم وكتير منهم يستاهل يبقى نجم فعلا، والكوميديا هنا هي سيدة الموقف، وفجأة زي ما أتقلبت السينما أتغير دور حسن حسني في اللعبة.

من ممثل تقيل تراجيدي في أغلب الأفلام، لسنيد كوميدي من الطراز الأول، أول خطوة في لقب ملك السنيدة وأمبراطور الحظ كانت مع علاء ولي الدين في أول بطولة ليه وكان بيشاركه فيها أحمد حلمي وكريم عبدالعزيز، وطبعا حسن حسني، وهوب الباب يتفتح، وكل فيلم لكل نجم جديد يكون فيه حسن حسني.

بعد ما يسند علاء بيروح يسند محمد سعد في أول بطولة ليه في اللمبي، ويسند هنيدي عسكر في المعسكر وقبلها بيسنده في مسرحية عفرتو، وبيسند هاني رمزي في فيلم صعيدي رايح جاي ومحامي خلع، وبعدها يسند حلمي في ميدو مشاكل ويروح يسند كريم عبدالعزيز في الباشا تلميذ ويسند احمد السقا في أفريكانو.

عمرك ما هتلاقي أسم لأي نجم من الجيل ده معداش على حسن حسني، وسبحان الله، كل واحد يسنده عم حسن يتحول لنجم شباك وفتى شاشة أول أو لكوميديان محبوب، ويتحول عم حسن حسني من ممثل تقيل لكوميديان أتقل، ويتحول من مجرد ممثل للحظ نفسه، لدرجة إن محمد سعد فضل لفترة طويلة بيكون شرط أساسي ليه في أي فيلم إن يكون معاه حسن حسني، ومش ها يقبل فيلم مفهوش دور لعم حسن حسني.

 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

كبدة العربيات بتيجي منين؟ .. رحلة “ساندوتش مستورد” يهدد حياتك