رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

حكاية ساكنة بك .. أول وأخر امرأة مصرية تحصل على البكاوية

البيه

أول وآخر ست تحمل لقب “بك” في تاريخ مصر الحديث، هي السيدة “ساكنة”. ان كنت من سكان السيدة زينب، وعارف شارع الخليفة كويس، وجامع “ابن طولون” ف أكيد انت عارف فين بيت “ساكنة بك” اللي أخيرا وبعد معاناة سجلته “وزارة الآثار” كمنزل أثري مهم وله قيمة تاريخية.

تاريخ البيت من تاريخ صحابه، اتبني بيت الست بك سنة 1846، مكتوب علي ايوان مدخله كدة، وفي الوقت ده كانت شهرتها في مصر كلها، بصفتها مغنية مصرية أصيلة، بتغني باللهجة العامية مش بالتركي ولا الأفرنجي، اتولدت في اسكندرية، سنة 1801، بدأت كمغنية في حدائق الأزبكية، في اكشاك الموسيقي، اللي كانت وقتها هي منتزه القاهرة الوحيد، وسط فرق الشارع، وخيال الضل، والراقصين الأجانب. ذاع صيت ساكنة بشكل كبير، خصوصا مع تولي الخديوي سعيد الحكم، اللي وقع في غرامها، واداها البيت ده هدية.

وقتها كانت السيدة زينب مش حي شعبي، كان حي جميل، في وسط البلد، ومكان هادي ونضيف فوق جبل “يشكر” وقريب من حدود القاهرة المملوكية القديمة.
يقال عن “ساكنة بك” انها كانت متعلمة، عذبة الحديث، سريعة البديهة، قوية في الحق، حافظة للقرآن وبترتله بصوت عذب، ومع اتساع شهرتها، بقت تتم دعوتها لقصور الأميرات والأمراء لاحياء حفلات وليالي ملاح استمرت كتير.

لقبها ” بك” جه من الخديوي إسماعيل، لما في يوم وبعد حفلة من حفلاتها ناداها “ساكنة هانم” ف اتغاظت الأميرات اللي موجوين في الحفلة، ف امعانا في غيظهم أكتر ونكاية فيهم، ناداها قالها “ساكنة بك” ومن يومها، وكل الشعب بقي يقولها “ساكنة بك”، واستمرت نجمة النجوم لحد ما ظهرت “ألمظ”..!

طبعا المعركة الي بتقوم ما بين الدم الجديد والمغنية الشابة والدم القديم والمغنية الكبيرة في السن محسومة، حاولت البك في الأول تتجاهل وجود ألمظ، بعد كدة استسلمت وضمتها للجوقة بتاعتها، وفي خلال سنين قليلة ألمظ “شربت” الصنعة من ساكنة، وخرجت استقلت بجوقتها الخاصة، وقضت شهرتها تماما علي شهرة “ساكنة بك” اللي عاشت في الضل سنين كتير.

حتي بعد ما شهرتها اختفت، كانت لسه فيها عادة الكرم، في رمضان كانت بتفتح أبواب بيتها للناس، بتقرالهم قرآن وتعزمهم علي الفطار يوماتي، وتوزع ع المحتاج والفقير، لحد ما توفت سنة 1890 بعد عمر طويل ومسابتش وراها غير البييت بتاعها بس.

ظهرت شخصيتها في الدراما المصرية بأداء “سهير المرشدي” في مسلسل “بوابة الحلواني” واللي كان أداء جميل بصراحة، وظهرت علي استحياء في صورة ست غيرانة في مشهدين بس في فيلم “ألمظ وعبده الحامولي” أدتها الممثلة “سامية رشدي”، وللأسف لانعدام التكنولوجيا وقتها، لا وصلنا أغنية متسجلة بصوت الست “ساكنة” ولا عندنا صورة مؤكدة ليها غير صورة واحدة، يقال انها لها.

ساكنة

 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company