حتى الشتايم اتغيرت.. قاموس جديد له ماضٍ

علينا الاعتراف أن “الشتيمة المصرية” ككل شيء في المجتمع المصري تغيرت 180 درجة، بشكل عام فالشعوب دائمًا تتعلق شتائمها (سبابها) بالجنس؛ لأن صاحب الشتيمة يشعر بانتصارٍ حينما يفضح شيئًا شديد الخصوصية لدى إنسان آخر، لكن الغريب أن الشتيمة المصرية قد اتخذت منحنى آخر مزج بين الجنس وغرابة الأطوار في الحقبة الأخيرة، ولا أعرف السبب الذي غير سوق الشتيمة، لكن الأرجح أن التغيير جاء نتيجة الملل، فلنتعرف علي أصل هذا السباب الغريب:

شلحف

ماذا تفهم إذ ا قال لك أحدهم أنت “شلحف ياض”، يظن المصريون أن القصد من كلمة ” شلحف ” هو أنك قليل الذوق أو تفتقد للياقة المجتمعية، لكن الحقيقة غير كدا خالص.

بحسب القاموس العربي التركي فإن كلمة شلحف كانت في أصلها “شنحف” وهي كلمة عربية الأصل كانت تستخدم في شبة الجزيرة والعصبيات والقبائل، ولكن المصري الأصلي لازم يجود  في كل حاجة مثل حزلقوم فانتهى بها الأمر إلى ” شلحف ” وبالمناسبة تكتب بفتح الحاء ومعناها الأصلي “طويل” أو هو ” شخص من ذوي القدرات العقلية الخاصة” أو “شديد البلاهة” وليس قليل الذوق؛ فمن قلة الذوق أن تصف قليل الذوق بـ “الشلحف”.

أحف

لن تجد كثيرين يعرفون هذه الكلمة أو يستخدمونها.. فـ “أحف” كلمة يستخدمها قلة من الفلاحين الأصليين، (فلاحين هنا ليست شتيمة بالمناسبة ولكنها للتوضيح)، هي من الشتائم القليلة التي وُفق المصريون في الربط بين أصلها وبين حقيقتها، وهي في الأصل تطلق على “الباقي من جريد النخل” القطع البُنية الصلبة التي تسقط علي الأرض عقب عملية تكريب النخل -تكريب تعني تنظيف وتقييف وقص الزوائد- وتطلق أحف على صاحب القلب الناشف الذي لا يلين.

كان أكبر أحف في مصر مؤخرًا هو المتسبب في قتل كلبة وأولادها الرُضَع بوضع السم في الطعام، وتداول هذا الفيديو كثير من رواد السوشيال ميديا ومواقع التواصل الاجتماعي.

جلياط

الحقيقة أننا أمام شتيمة ترسخت في عقولنا علي أن من يوصم بها هو “قليل الذوق” أو من يتدخل في شؤون غيره أو صاحب الصوت العالي في الأماكن العامة.. لكن بعد البحث وجدنا أن الجلياط هو الرجل “المدلوق” ويقال “السيف قد جليط في غمده” أي اندلق وانكب في غمده، والحقيقة أن العيب هذه المرة يقع على السينما وليس عموم الناس، فهذه الشتيمة جاءت في بدايتها على لسان الهوانم ضد الخدم.

وإن طبقنا مقياس هذه الكلمة الصحيح فسنجد إن عبد الله السعيد هو أكبر جلياط في مصر مؤخرًا، فقد اندلق علي الفلوس كجليطة السيف في غمده، عارفك يا خلبوص.. عايز تعرف شتيمة من اللي هما طب خد دي.

الشرموطة

لفظ يندرج تحت إطار “العيب والحرام” هذه “الشتيمة” التي تتمحور حول الجنس لو عرفت القصد الأصلي منها ستعلم أن الشعب المصري شعب صاحب دماغ حقيقي، فالحقيقة أن “الشرموطة” ليست هي التي تمارس الجنس بشكل غير شرعي ولا يتوافق مع قيم وعادات المجتمع فقط، ولكن الشرموطة هي التي تمارس الجنس بدون إحساس!

أصل الكلمة يعود لعصر الفراعنة حيث كانت “خعرموت” وهي مقسمة لكلمتين “خعر” بمعني جلد و”موت” بمعني ميت .. “جلد ميت”، وتحولت في عصر القبطية كلمة “خعر” إلى “شار” وصارت “شارموت”، ومع الزمن أصبحت وصمة عار علي المرأة التي تمارس الجنس بلا إحساس، والسؤال هنا.. عادي يعني لو مارسته بإحساس؟ لا بس “إتس خعرموت”.




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون