جريمة بلا جثة .. قصة قتل أكبر مدينة بحثية في مصر

أشجار عنب ومانجو وبرتقال، أشجار ونباتات زينة وأخرى طبية، وصوب زراعية متطورة وحديثة، وشتلات من مختلف المحاصيل الزراعية، وسط ذلك منحل كبير ينتج العسل، هذا مشهد يجسد المدينة البحثية الزراعية في مدينة السادات في محافظة المنوفية.

مدينة بحثية متكاملة في مدينة السادات في المنوفية، على مساحة تصل إلى 37 فدان تتعرض لمحاولة من المسئولين بمجلس المدينة والمحافظة للتدمير، للاستيلاء عليها وبيعها للمستثمرين، وهو ما كشف عنه مسئولون في جامعة السادات.

جانب من الصوب المدمرة

الجامعة الأمريكية وعلاقتها بالمدينة

قبل ثلاثة أشهر، أعلنت الجامعة الأمريكية بالقاهرة عن تركها للمدينة البحثية بدون ذكر أسباب، وتركت الأرض لمجلس مدينة السادات التي تخضع الأرض لولايته، ومن حينها أرسلت جامعة مدينة السادات طلبا رسميا للمجلس والمحافظة، تؤكد فيه ضرورة تسليمها تلك المدينة لإجراء البحوث والتجارب لها، خاصة أنها جاهزة للزراعة إجراء البحوث.

مجلس مدينة السادات يحاول الاستيلاء عليها

على الرغم من تأكيدات الباحثون بالمدينة، أهمية تلك المدنية في التنمية الزراعية، وضرورة الاهتمام بها، إلا أن مجلس المدينة كان له رأيا آخر، وهو حسب الدكتور عمر تمام مدير معهد الدراسات و البحوث البيئية جامعة مدينة السادات، تدمير المدينة البحثية لبيعها للمستثمرين.

تبوير الاراضي لبيعها لمستثمرين

300 مليون جنيها تكلفة المدينة

الدكتور عمر تمام، قال إن هذه المزرعة التي تبلغ مساحتها حوالي 30 فدان في مدينة السادات، كانت تابعة للجامعة الامريكية وتركتها دون سبب، وطالب بها معهد الدراسات و البحوث البيئية جامعة مدينة السادات لكونها مدينة بحثية متكاملة، وتقدر تكلفة الآبار و شبكات الرى والصوب و المعامل ما يقرب من 300 مليون جنيها، هذا بالإضافة الى الاشجار المثمرة التى يتعدى قيمتها مائة مليون جنيه.

محافظة المنوفية ومسئولي مجلس المدينة دمروا المدينة لبيعها مبان للمستثمرين

وأضاف “تمام” في تصريحات لـ “المولد”، أن محافط المنوفية السابق المقبوض عليه و رئيس المدينة السابق، قطعوا المياه عن المدينة البحثية لقتل كل النباتات و الأشجار لبيعها للمستثمريين على أنها أرض مباني، وكما فعل رئيس المدينة السابق أيده رئيس المدينة الحالي، وواصل قطع المياه عن الأشجار المثمرة، وهى حوالى ثلاثون فدان من الموالح و الغنب و الصوب والشتلات و المنحل.

حسب خبراء وباحثون بجامعة مدينة السادات، فإن الجامعة الأمريكية كانت تجري بحوثا ودراسات زراعية في هذه المدينة التي تقع أمام الجامعة، لكن فجأة تركتها، وبعدها حاول الباحثون التواصل مع المسئولين؛ لعدم تدمير المدينة واستمرار تخصيصها للبحوث والتجارب، ونقل تبعيتها لجامعة السادات، لكن دون جدى.

قطع المياه وتبوير المزرعة

وتبلغ تكلفة إنشاء المدينة الزراعية ما يصل إلى 300 مليون جنيها، فحسب الدكتور تمام فإن البنية التحتية لهذه المساحة تبلغ 100 مليون جنيها، والأشجار والمنحل والفواكهة تصل إلى 100 مليون جنيها أيضا، بخلاف باقي التجهيزات الموجودة بالمدينة البحثية، موضحا إلى أن قطع المياه عن المزرعة ما زال مستمرا حتى الآن؛ لتبوير الأراضي وقتل الأشجار وبيعها كأرض مباني للمستثمرين.
يمكنك مشاهدة صور المدينة البحثية من هنا




 تعليقاتكم

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون