رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

جت في السوستة .. الجروب الذي حقق الأمان لرواده

جت في السوستة

الهانم

الإنسان بطبيعة الحال يميل إلى العيش في جماعات والانضمام لها كي يشعر بالأمان ومن ثم للانتماء لهذه الجماعة والدفاع عنها، ومن الناس من ينضم لجماعة سياسية، ومنهم من ينضم إلى جماعة دينية وما شابه حتى يجد نفسه، ومنهم من يزهد جماعته فتصبح مرحلة في حياته لها ذكريات حلوة ومرة وهذا هو الرائج، ولكن (جروب) جت في السوستة كان مختلفًا.
على الرغم من كوني هانم إلا أنني أعلم بأن الرجال يحبون هذه المساحة التي ينعزلون فيها عن ضغوطات الحياة، لا يحبون الإكثار من الفضفضة كالسيدات وذكر المشاكل ويرتاحون في جلسات سمرهم البعيدة عن كل مشاكل الحياة، لذلك أن يكون لهم كيان على أكبر موقع من مواقع السوشيال ميديا هو حلم أصبح حقيقة، العدد يزداد والقوة وأيضًا والشعور بالاستقلال، بعضهم متزوج يشعر أن هذا المكان هو قهوته المحببة بعيدًا عن صداع المشاكل التي لا تعرف زوجته كيف تترك له المساحة الكافية كي يعيش خارج الضغوط حتى يهون على نفسه ومن ثم عليها.
أصبح جروب (جت في السوستة) مكانًا لفك كروبات الرجال بالوقت وليس فقط للضحك والهزار والسمر، هكذا وصلني، وهكذا كنت أتخيل من البداية، فقد أعلن على سبيل المثال أحد الرجال المقبلين على الزواج رغبته في حضور أكبر عدد من الــ(جروب) لفرحه لأنه كما يقول الفرح بعيدًا عن أهله، وكانت المفاجأة حضور عدد كبير لمؤازرة العريس من الـ(جروب) ولإحياء الفرح.
ولأني سيدة فلا أعرف عدد المشتركين بالــ(جروب) بالضبط، ولكن يقال أنه وصل لمليون مشترك، فيعتبر من أكبر الـ(جروبات) المصرية بموقع فيس بوك.
لا يمر يوم سوى وقرأت عن رجل يشكر في هذا التجمع الهائل لمساندته نفسيًا، فقد حقق الــ(جروب) هدفه في أن يظل خاصًا بالرجال مساندًا لهم وهو من أفضل الأشياء التي ربما حدثت بالفترة الأخيرة مع الضغوطات الحالية.
نجاح هذا التجمع جاء لأن الـ(جروب) لا ينتمي لجماعة بعينها سياسية أو دينية، لأنه مستقل وهدفه واضح وقد نجح في هذا الهدف، تجميع أكبر عدد من الرجال حتى يتنفسوا فيه بعيدًا عن النساء، ومن رأي أن هذا لا يضر النساء في شىء بل العكس أن تكون لهم هذه المساحة أمر مستحب. أتساءل الآن متى نحن معشر النساء نكون تجمعًا كهذا يفيدنا معنويًا ولا يختص فقط بأمور البشرة والجمال؟…(بحسدكم أوي يا رجالة)

 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

كبدة العربيات بتيجي منين؟ .. رحلة “ساندوتش مستورد” يهدد حياتك