تقنية جديدة تتمكن من قراءة الأفكار.. الحاسة السابعة أصبحت حقيقة

قراءة الأفكار

ماذا سيحدث إذا امتلكت القدرة على قراءة الأفكار مثل فيلم الحاسة السابعة؟ يمكن أن تمر بالكثير من المواقف الطريفة، بالإضافة إلى التعرف على الجانب الخفي لأغلب الأشخاص المحيطين بك، لكن ماذا إذا وسعنا دائرة قراءة الأفكار بشكل أكبر، وتمكن الجميع من قراءة أفكار بعضهم البعض؟ لنكن منطقيين بشكل أكبر، ماذا إذا استطاعت الآلات من قراءة أفكارنا، وتحليلها، بالتأكيد سيصبح هنالك جوانب إيجابية لتقنية مثل تلك، لكن هنالك الكثير من المخاوف أيضاً.. لكن تلك الفكرة ليست خيالا علميا، وذلك لأن مجموعة من الباحثين توصلوا بشكل مبدئي، لآلة تتمكن من قراءة الأفكار..

لنتعرف أكثر على تلك الآلة، وطريقة عملها..

 

آلة قراءة الأفكار

فباستخدام آلة تراقب نشاط مخ الأشخاص، وتعيد بناء وتركيب الجمل التي يسمعونها، عن طريق أنشطة المخ، تمكن الباحثون للمرة الأولى، فك تشفير الأنشطة العصبية، وتحويلها لجمل مفهومة، أي تمكنوا من فهم الجمل التي يسمعها الشخص (يفكر فيها بالتبعية)، عن طريق مخه فقط.

للتعرف أكثر على هذه العملية، علينا فهم نشاط المخ أثناء استماعه لشخص آخر، فحينما يستمع أحد الأشخاص، إلى كلام شخص آخر، فإن هنالك منطقة معينة في المخ تسمى STG، يزداد فيها النشاط العصبي كثيراً، وحسب الباحثين، فإنه يمكن استخدام نشاط الأعصاب ذلك، لفك شفرة مجموعة كاملة من المعلومات، بما في ذلك الأصوات، لكن المثير للدهشة، هو أنه يمكن استخدامها أيضاً لإعادة بناء تسلسل الأصوات، والتعرف على الحروف الساكنة والمتحركة، حسب هذه الدراسة، أي ما يعني، ترجمة الكلمات التي يسمعها الشخص في الوقت الحالي، والتعرف عليها، عن طريق فك تشفير نشاط الأعصاب.

 

تجربة قراءة الأفكار

قام الباحثون بتجربة الآلة على شخصين، حيث تطلب الأمر توصيل الآلة بأعصاب المخ، ثم استمع الشخصان إلى عشر جمل معينة، بشكل مكرر، وبينما تتم مراقبة نشاط المخ، وبالأخص منطقة STG، قام برنامج الكمبيوتر، الذي أُطلق عليه اسم “التعرف على الكلام العصبي”، بفك شفرة نشاط المخ الناتج عن سماع تلك الجمل، في وقت قصير، وترجمة نشاط الجمل إلى كلمات وجمل مفهومة.

تلك الجمل المستخدمة، شملت بعض الجمل الخبرية مثل “لا أحد يحب الثعابين”، وأسئلة مثل “ما مشكلتك؟”، واقتباسات مثل “أجابت على السؤال “رصاصة” .”

وطبقاً للدراسة، فإن النتائج التي عرضها برنامج التعرف على الكلام العصبي، كانت صحيحة بنسبة 90% على الأقل في كل مرة تعرف فيها على الكلمات من نشاط المخ فقط، وللوصول لهذه النتيجة، تم تدريب ذلك البرنامج، المعتمد على الذكاء الاصطناعي، على مجموعة من البيانات، ثم طريقة فك تشفير الكلمات، وكانت مدة التدريب 7 دقائق فقط.. لنتخيل إذاً النتيجة، إذا تدربت الآلات على كم أكبر من البيانات، ما هو مدى دقة نتائج تلك الآلة؟

يرى الباحثون أن التقنية مازالت في مراحلها الأولى، لكن بتطويرها بشكل أكبر، يمكن استخدامها في المجالات الطبية، بالأخص مع المرضى الذين يعانون من الشلل، أو فقدوا القدرة على النطق، وذلك عن طريق الجمل التي تدور بمخهم، ويفكرون فيها، دون القدرة على قولها.

 بينما تظهر تخوفات أخرى، تدور حول عالم تحكمه الآلات عن طريق قراءة أفكارنا، مما سيسهل عملية السيطرة على البشرية، لكن حتى تلك المخاوف تبدو بعيدة جداً، وذلك لأن آلة قراءة الأفكار الحالية، لا تتمكن من التوصل إلى نتيجة محددة إلا بتكرار التفكير في نفس الجملة أكثر من مرة.

المصادر (1) ، (2) ، (3)




 تعليقاتكم

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون