رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

احذروا تفتيح البشرة في أقل من أسبوع باستخدام “الخلطة السحرية”

” بنتك سمرا.. ليه مش طالعة بيضة زيك.. هتتجوز واحدة سودا  والبيض راحوا فين.. فتحي نفسك بالكريمات عشان تبقي حلوة”،  رفم أن العنصرية تغلف هذه الجمل بل تملؤها أيضًا لن أتحدث عنها في هذا الموضوع، بل سأتحدث عن الفتيات فاقدات الثقة بالنفس.

بمجرد سماعهم لأي جملة تسخر منهن تسرعن لتغير أنفسهن، الفتاة الثمينة ترفع والرفيعة تتخن والسمراء تفتح، وهنا سنتحدث فقط عن السمروات اللائي تبذلون قصاري جهدهن في خلطات تفتيح البشرة كي تنعمن ببشرة بيضاء.

ليس ذنبهن وحدهن، بل المجتمع ونظرته الراسخة العقيمة أن الفتاة السمراء هي “فرز ثاني” او أن  المقياس الحقيقي للجمال هو البياض حتى خبراء التجميل ظلوا لسنوات كثيرة يفشلون أو لا يهتمون بإبراز جمال الفتاة السمراء ويضعون لها مساحيق بدرجة أفتح كالدقيق يُبهت ملامحها الجميلة ويجعل وجهها مُلطخًا.

واحدة من فاقدات الثقة تبحث في جوجل عن خلطة للتفتيح، جربت كل الوسائل ودخلت إلى العديد من المنتديات والمواقع  “مع التركيبة دي هتفتحي في خمس أيام بس”  وتجرب وتُلطخ ثم تفقد الأمل حتى تجد ضلتها في التركيبة السحرية لـ تفتيح البشرة “سبوتلس+ بيتاديرم+ فيرأند لفلي”، على الفور تذهب الى الصيدلية وتأتي بالعناصرالسحرية الثلاثة، وتفرغ المحتويات وتخلطها ببعضها البعض، لتتضعها على وجهها وبعد مرور شهر تجدها أختلفت بنحو 180 درجة.

هل سيدوم هذا الجمال؟ بالطبع لا، فمع الاستخدام المتكرر لهذه الخلطة التي تحدث في البداية انبهاراً كاذباً، تأتي الحقيقة بعد فترة؛ تظهر عن طريق التهابات مزمنة وتهيج في البشرة وحب شباب، خسارة لون البشرة وظهور بقع جلدية، وخلل في الأوعية الدموية والقلب.

نعم تسبب الخلطة التي أسماها البعض “الخلطة السحرية” كل هذه الأضرار مقابل تفتيح البشرية ، ومع ذلك تسعين البنات وراء كل “تقليعة” جديدة بلا أي وعي وبدلاً من إصلاح شيء عادي يظنونه تالفًا يتلفون بشرتهن.




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون