الكوارث التي تهدد مصير البشرية لم تعد مخيفة.. هناك أماكن آمنة للاختباء

تغير المناخ

مع تزايد أخطار الاحتباس الحراري، وتوقع العلماء بكوارث بشرية قد تقضي على حياتنا خلال الـ 10 أعوام المقبلة، من بينهم تغير المناخ وتعرض بعض مناطق الأرض لخطر الجفاف، مثل عاصمة جنوب افريقيا، قد يفكر بعضنا الهرب لأكثر الأماكن أماناً من أخطار الاحتباس الحراري على سبيل المثال؟ وقد يسأل آخر “أين هي تلك المناطق الآمنة أصلاً؟” أما أنا أجيب على السؤالين في التقرير التالي، وبخاصة “ما هي أكثر المناطق المعرضة للخطر، وأكثرها أماناً (إن وجدت)؟”.

ما هو الاحتباس الحراري

الاحتباس الحراري هو زيادة درجة حرارة سطح الأرض، بسبب زيادة نسبة غازات معينة ناتجة عن انتشار الصناعة، وتلوث الجو، مثل غاز ثاني أكسيد الكربون، وغاز الميثان، وبعض الغازات الأخرى التي تساهم في حفظ درجة الحرارة وزيادتها.. مما يسبب ما يعرف بـ ” تغير المناخ “، أي تغيرات في الطقس، تستمر لفترات طويلة، أما بالنسبة لنتائج الاحتباس الحراري، وتغير المناخ، فأبرز النتائج التي تؤثر على كوكب الأرض والحياة عليه، هي النتائج التالية:

ارتفاع درجة الحرارة عالمياً

تعتبر أكثر النتائج الملموسة للاحتباس الحراري، التي يمكن ملاحظتها خلال حياتنا اليومية، فبالتأكيد قمت بملاحظة أن صيف كل عام أشد حرارة من العام السابق، وشتاء كل عام يختفي بالتدريج، ذلك بسبب أن درجة حرارة سطح الأرض ترتفع تدريجياً كل عام، حيث ارتفعت درجة حرارة السطح 1.1 سيليزوس، منذ القرن التاسع عشر، وهذا معدل سريع جداً في ارتفاع درجة حرارة السطح، وكنتيجة لذلك، ارتفعت درجة حرارة المحيطات، لأنها تمتص أغلب حرارة السطح، مما يؤثر على طبيعة الحياة المائية في العالم كله.

تغير المناخ

انهيار المساحات الجليدية

بسبب التغيرات المناخية، وارتفاع درجات الحرارة، فالمساحات الجليدية تتأثر كثيراً بتلك النتيجة، بداية بالأنهار الجليدية التي بدأت بالذوبان، الموجودة في جبال الألب، وألاسكا، والهيمالايا، وغيرها من المناطق، بالإضافة إلى قلة المساحات الجليدية حول العالم كله، وإنهيار الجليد الموجود في المناطق القطبية بشكل أسرع من السنوات السابقة.

تغير المناخ

ارتفاع مستوى البحر

في القرن الماضي، ارتفع مستوى سطح البحر بمقدار 30 سم تقريباً، لكن بسبب ذوبان الجليد القطبي بشكل أسرع، فإن مستوى البحر خلال العقدين الماضيين، كان ضعف مقدار الزيادة في القرن الماضي بأكمله.

بالإضافة إلى كوارث بيئية أخرى، مثل الجفاف، وعدم قدرة الكثير من الكائنات البرية والبحرية، في التكيف مع تلك التغيرات، مما يزيد من احتمالية انقراض الكثير من الكائنات الحية في السنوات القادمة، بالإضافة إلى كم الخسائر التي تسبب فيها تغير المناخ، بالأخص في مجال الزراعة.

ما هي أكثر الأماكن أماناً من تغير المناخ

لا يمكن القول مثلاً بأن الدولة “س” هي أفضل مكان للاختباء من تبعيات الاحتباس الحراري وتغير المناخ؛ لأنه ببساطة لا يوجد مهرب مادمت على كوكب الأرض، بالإضافة إلى أن هنالك الكثير من العوامل التي تحدد مدى صلاحية هذه الدولة أو المنطقة، مثل مواردها الطبيعية، وطبيعتها المناخية الحالية، فالمناطق الباردة ستصبح أدفئ، اما الدافئة ستصبح أكثر حرارة وجفافاً، والمناطق القريبة من البحر، ستتعرض للكثير من الكوارث منها غرق بعض أجزائها، وهكذا، وذلك لأن التغيرات المناخية لا تؤثر على جميع مناطق الأرض بنفس الشكل.

ذلك سنحاول حصر أكثر وأقل المناطق تأثراً بتغيرات المناخ:

بالنسبة للمناطق المعتمدة على الزراعة، فستتعرض لخسائر هائلة في المحاصيل ونقص الموارد الغذائية، أما المناطق الحارة، فستزداد حراراتها بشكل أكبر، لدرجة أن منظمة الصحة العالمية، تقول بأنه من المتوقع أن يصل عدد الوفيات سنوياً لربع مليون شخص بسبب إرتفاع الحرارة، ما بين سنة 2030 و 2050، أي بعد عشر سنوات تقريباً.

تغير المناخ
والمناطق التي تتعرض لكوارث بيئية مثل الأعاصير، مثلما حدث في “بورتو ريكو”، فإن تلك الكوارث ستحدث بمعدلات أكبر، أما لمنطقة الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، فستعاني بشكل كبير من جفاف موارد المياه، ليصبح مصيرها مشابه لمصير كيب تاون عاصمة جنوب أفريقيا.

أما بالنسبة للولايات المتحدة، ستختلف طبيعة الحياة فيها، حسب المنطقة التابعة لها، فمثلاً ولاية أوريجون ستصبح من أقل الولايات تأثراً بالتغيرات المناخية، على عكس فلوريدا، التي ستتعرض للكثير من التهديدات والأخطار مثل الأعاصير، وكذلك الكثير من الولايات الأخرى التي تعاني حالياً من أزمات أو كوارث بيئية، ستتعرض لزيادة في تلك الكوارث.

كنتيجة للمشاكل التي ستتعرض لها المناطق المتأثرة، التي تشكل الغالبية العظمى لكوكب الأرض، سيؤثر ذلك بشكل كبير على النمو الاقتصادي للدول، لدرجة أن اقتصاد العديد من المناطق قد يصبح مصيره الإنهيار، وكذلك سيؤثر على الحالة الصحية لمواطنين تلك المناطق.

أما عن المناطق الأكثر أماناً، طبقاً لطبيعتها ومناخها الحاليين، فالاختيارات محدودة نوعاً ما، ما بين كندا، وشمال أوروبا، ونيوزلندا، ثم تأتي اليابان في مرتبة أقل منهم أماناً، أو بمعنى أصح، أقل تأثراً بـ “تغير المناخ”.

إذا كنت تفكر في الهرب والاختباء، ابدأ بالتجهيز من الآن، للهروب لأحد المناطق الآمنة، أو كحل آخر، نحاول جميعاً إصلاح ما تسببت به البشرية، أو في أقل تقدير، تقليل أخطار الاحتباس الحراري، بتقليل نسبته، عن طريق الحفاظ على البيئة بشكل أكبر.

المصادر (1) ، (2)




 تعليقاتكم

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون