رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

قصص ملهمة : بائع الليمون الذي صار مالكاً لسلسلة فنادق ..أصحاب الأحلام لا يهزمون

فنادق

المعلم

أصحاب الأحلام لا يهزمون أبداً

من يتبع حلمه بإخلاص لابد أن يحققه، من لا يركن إلى الفشل ويكتفي بالندب سوف يصل كلما واصل “المعافرة”

البداية

أمام مبنى الكابيتول هيل بواشنطن دي سي، يقف البائع الشاب بسيارته الخشبية التي يبيع فيها عصير الليمون منادياً على زبائنه من السواح، يلتفون حوله يشربون العصير الطازج ويثرثرون حول خدمات الفنادق السيئة، وشكاوي أخرى من خدمة الفنادق، يكتفي الشاب بالحلم، كان يملك حلماً أكبر من واشنطن ذات نفسها، كان جون ويلارد ماريوت المولود في ولاية يوتاه الأمريكية في 13 أغسطس عام 1900؛ قد تربى في مزرعة أبيه قبل انتقاله إلى سان فرانسسكو وهو في 14 من عمره، وتخرج من جامعة يوتاه عام 1926، ليستقر في العاصمة واشنطن.

الانطلاق

حقق جون ماريوت حلمه الأول بافتتاح مطعم صغير انتهج فيه سياسة جديدة للغاية وهي اقتسام الأرباح مع موظفيه، وخلال سنوات قليلة صار المطعم مطمعاً للعمل من كل طهاة ونادلي الولايات المتحدة، بينما كان ملاك المطاعم الأخرى يرون ماريوت مجرد هاو مجنون يضيع أمواله على موظفيه، إلا أن حجم أعمال المطعم الصغير اتسع وتولى إدارة خدمات الطعام في وحدات الدفاع والمباني الحكومية، مثل وزارة الخزانة الأميركية، وذلك عام 1928.

الفندق

لم ينس ماريوت أبداً شكاوى زبائن عربة الليمون، لهذا وعندما افتتح فندقه الأول كان أول ما صنعه هو أنه ترك في كل غرفة قلماً ودفتراً صغيراً كتب أمامهما: “اكتب رأيك بصراحة في مستوى الخدمة هنا. نعدك أن نلبي مطالبك عند زيارتك في المرة المقبلة”.

3 أشهر اعتبرها فترة تجريبية انطلق بعدها في بداية الثلاثينيات ليؤسس واحدة من أكثر فنادق العالم عراقة وهي سلسلة ماريوت، وظل خلالها يعمل في فنادقه كأي موظف. ينتقل مع زوجته إلى فروع سلسلته المختلفة بهمة ونشاط يرتدي ملابس موظفي الاستقبال. يمنح الزبائن المفاتيح ويساعدهم في حمل الحقائب إلى غرفهم. كان يضع اسم جون فقط على بطاقته حتى لا يتعرف أحد إلى هويته، كان يعمل باستمتاع وحب ويوزع أرباحه مناصفة مع موظفيه من دون كلل.

النهاية

ليس هناك طعم أروع من طعم النجاح، وفي ذروة صعود جون ماريوت يصاب بسرطان في الغدد الليمفاوية عام 1935، وتنبأ الأطباء بوفاته بعد اشهر، إلا أنه وكعادته وعادة أحلامه التي لا تنتهي ولا يمكن كسرها عاش 50 عاماً بعدها وتوفي عام 1985؛ مؤسساً فلسفته الخاصة في العمل والتي يدعمها نجاحه الهائل، تلك الفلسفة التي تعتبر السعادة طريقاً للنجاح، أسعد موظفيك وأسعد زبائنك تنجح لا محال.

 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

كبدة العربيات بتيجي منين؟ .. رحلة “ساندوتش مستورد” يهدد حياتك