رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

المنتخب المصري .. محمد صلاح وكيف يستنزف المصريون “الجواهر الثمينة” ؟

محمد صلاح مصر

ريم الشاذلي

هل تتذكرون اللاعب الكبير وليد صلاح الدين، كم كان مهاريًا ومؤثرًا في صفوف النادي الأهلي، وماذا عن ذكاء عبدالله السعيد ذلك المتألق في صفوف الإسماعيلي وخلال المواسم الأولى مع الأهلي وكيف تراجع مستواه الآن مع المنتخب المصري بعد مشاركته في معظم المبارايات متحاملًا على نفسه..  كلهم تم استنزافهم بدنيًا حتى أصبحوا غير قادرين على العطاء أو ربما فقدوا شغفهم باللعبة، لكن هل هذا ما يحدث في المنتخب المصري الآن مع اللاعب محمد صلاح؟!

الاستنزاف فن يتقنه المصريون في مختلف المجالات ومهما عظمت الموهبة؛ فأي موهبة تسطعُ لفترة من الزمن ثم ينطفىء بريقها وتحترق، وهناك أشكال مختلفة للاستنزاف؛ استنزاف ذاتي، واستنزاف من الآخرين، واستنزاف”النفخة الكدابة”.

المثال الأدق لاستنزاف “النفخة الكدابة” في كرة القدم،  هو لاعب الزمالك الأكثر مهارة محمود عبد الرازق “شيكابالا”، فلا أحد ينكر موهبته العظيمة التي ظهرت خلال مشواره مع النادي اليوناني “باوك سالونيك” أو القلعة البيضاء، لكن للأسف جماهير النادي عظموا شيكابالا أكثر مما ينبغي فتحول الغزال الأسمر إلى مجرد شبح  يركض سريعًا من دون أن يحقق إنجازًا واضحًا، فتوقف عن تنمية قدراته ومهاراته، بعد أن توقع كثيرون أن يكون اللاعب الأهم في تاريخ كرة القدم المصرية.

اللاعب محمد صلاح، هو اللاعب الأهم في صفوف المنتخب المصري الآن، لكن ما يحدث من اختزال جهود كل لاعبي المنتخب في لاعب واحد، قد يضر محمد صلاح نفسه،  الاعتماد عليه بشكل كلي والتعامل على إنه مفتاح لعبنا الوحيد، حتمًا سيضر المنتخب واللاعب؛ إصرار لاعبي المنتخب على الاعتماد عليه وحده سيؤدي إلى استنزافه فنيًا وجسديًا وسيجعله أكثر تعرضًا للالتحامات والإصابات بالتالي، إضافة إلى أن الفرق المنافسة ستحفظ طريقة لعب منتخبنا، نحن لا نقلل من موهبته الكبيرة؛ فهو لاعب أضاف لتاريخ كرة القدم المصرية، ذكي يطور مهارته.

كثيرون اُستنزفوا مبكرًا فاختفوا تمامًا عن الساحة الكروية، لنسأل “هو فلان اختفى فين؟”. لا يقتصر الاستنزاف على رياضة كرة القدم أو الفرق الأولى، فهناك لاعبات كرة يد غير معروفين للجميع لكن رأيتهم يُستنزفوا مثل لاعبة منتخب مصر التي كُسرت أنفها قبل السفر لبطولة أفريقيا بأسابيع قليلة لكنها سافرت ولعبت في البطولة لترجع بكسر جديد لأنفها. أعرف أيضًا لاعبة النادي الأهلي التي كانت من أحسن لاعبات كرة اليد في 2011 وما قبل لكن تعظيم المدربون واللاعبات الآخرات لها جعلها تتوقف عن تطوير موهبتها والاعتماد على اسمها فقط.

ليست الساحة الكروية فقط هي ملعب الاستنزاف، ففي مجال الفن لدينا المستنزف الأعظم والذي يختلف من جيل لآخر،  فمرة تجده حسن حسني، وأخرى على ربيع، والنموذج الأشهر كان بيومي فؤاد بالطبع -أستاذ الاستنزاف الذاتي- فخلال عام 2016 فقط ظهر في 9 مسلسلات و12 فيلمًا، أصبح مكررًا فبدأت الناس تمل منه وتنفر من أي عمل يشارك فيه، وانتشرت comics كثيرة تسخر منه، لدرجة أغضبته، وعندما ظهر علي ربيع في “تياترو مصر” خطف الأنظار سريعًا ونجح في تكوين قاعدة جماهرية كبيرة لكنه لم ينجح في تطوير موهبته، وأصبحنا نسال “هو فيين علي ربيع؟”،  أو نشاهده من ضحك.

هل ستنتهي في يوم عادة المصريين في حرق كل ما هو جميل ويبث الفرحة في نفوسهم، وتحويله من عنصر للبهجة لمسخ متكرر؟

 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company