رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

قضية مثلية في المغرب تفضح مجتمعات اختزلت الشرف في مجرد غشاء بكارة

المغرب

المعلم

على سطح منزل في مدينة مراكش المغربية تسللت الشابة سناء والتي تبلغ من العمر ١٦ عاماً طفلة في حكم القانون – لتلتقي بصديقتها هاجر التي تبلغ من العمر ١٧ عاماً، تعيش الفتاتان في مجتمع شرقي متحفظ، لا تعرفان عن الجنس أكثر من تلك الهمسات التي تدور بين الطالبات في فصول المدرسة وكذلك شبكة الإنترنت ومواقع البورنو.

تعلمان جيداً كأي فتاة عربية أن غشاء بكارتها هو ضمانها في الحياة، لابد أن تحافظ عليه من أجل أسرتها ثم زوج قادم في زمن ما، في مجتمعاتنا يقيسون الشرف بقطعة من الغشاء لا الكذب ولا الغش ولا خيانة الضمير.

 

تشعر الفتاتان برغبة عارمة يمر بها أي مراهق فتحتضنان بعضهما البعض وتغيبان في قبلة طويلة يلتقط صورتها أحد الجيران المتلصصين وسلمها لعائلة إحداهما فقام أحد أفرادها بإبلاغ الشرطة وتم اعتقال القاصرتين اللتين أمضتا 48 ساعة قيد الاحتجاز، قبل أن تفرج عنهما الشرطة بعد تعهد دفاع الفتاتين والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بمتابعتهما في حالة إطلاق السراح.

 

المدهش أن المغتصب قد يطلق سراحه فور القبض عليه بعد عرض للزواج يقدمه لضحيته، يراه المجتمع والقانون قد تخلص من جرمه متغاضياً عن كل الأضرار الجسدية والنفسية والاجتماعية التي سببها لضحيته.

تبدو القصة شديدة البؤس، ولا نعلم حتى الأن لماذا ينشغل المجتمع العربي بعلاقة الإنسان بربه وعلاقته الحميمية عن قضايا أهم بكثير، وإلى متى سيتم التعامل مع الجنس وكأنه عار لابد أن يخفيه الجميع، بغض النظر عن مثليته، العملية الجنسية في بلادنا لفظ يستخدم في الشجار للسب وإظهار التفوق.

وربما لن ينصلح حال هذا المجتمع إلا عندما يرى ممارسة الحب شرفاً لا عاراً، وعندما يرى المثلي إنسان له توجهات لا تخصه ولا تلزمه ولا تؤثر عليه، في الحقيقة اللصوص والفاسدون أكثر خطراً على المجتمع من المثليين.

 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

كبدة العربيات بتيجي منين؟ .. رحلة “ساندوتش مستورد” يهدد حياتك