حكاية القُلة.. إرثنا من الفراعنة الذي مازال معلق على الشرفة

حن على القُلة ده الغريب حن.. القُلة فرضت وجودها بقوة في الثقافة المصرية رغم التطور ووجود مبردات إلكترونية، وبعيداً عن وظيفتها الأساسية في تبريد المياه إلا أنها مازالت مستخدمة حتى الان في البيوت المصرية في الديكور، والحقيقة أن قصة المصريين مع صناعة واستخدام القُلة ترجع إلى العصور الفرعونية.

صناعة القُلل الفخارية في عصر الفراعنة
بدأت صناعة القُلل عند الفراعنة في عصر ما قبل الأسرات ما بين عام 4400 و3000 قبل الميلاد، حيث أن الفراعنة هم أول شعوب العالم الذين عرفوا صناعة الفخار وكانوا يعتمدون على الأواني الفخارية في المنازل لصناعة الطعام، حيث أنهم صنعوا له إله وأطلقوا عليه اسم ( الإله  خنوم ) وكانوا يعتقدون أنه هو الذي خلق البشر من الصلصال، ومن الملفت أن الفراعنة كانوا ينحتون تماثيل إله الفخار جالس على عجلة صنع الفخار التي مازال يستخدمها صانعي الفخار حتى اليوم في مصر.

الإله صانع الفخار

استخدام القُلة في عادة البياتة (السبوع)
على الرغم من أن هناك ظاهرة جديدة في المجتمع المصري تسمى (العقيقة) يقوم بها بعض الأشخاص للمولد كبديل للسبوع المصري إلا أن احتفالية السبوع واحد من أهم العادات المصرية الأصيلة التي ورثناها عن أجدادنا ولا توجد في أي دولة غير مصر، وكانت للقُلة استخدام هام في طقوس هذا الاحتفال عن الفراعنة – ومازالت العائلة في الصعيد يقومون بها حتى الأن – حيث كانت توضع القُلة في صينية كبيرة مليئة بالماء ويضاف لها 7 حبات منذ يوم الميلاد حتى إتمام اليوم السابع، وبعد ذلك يتم جمع هذه الحبوب بالخيط وتصنع منه سلسلة يرتديها المولود لاعتقادهم أنها ستجلب له السعادة والخير، ويرش الماء الموجود في الإناء على الأم والمولود.

القُلة في السبوع

اكسر وراه القُلة
اكسر وراه القلة.. هي واحدة من الأمثال أو الحكم المصرية التي لا يعرف الكثيرين من مردودها أصلها، ويرجع أصول هذه الحكمة إلى عادة فرعونية، حيث كان الشعب يستخدم هذه الطريقة في توديع الحاكم الظالم، فكانوا يقومون برسم صور الحاكم على أواني فخارية ويقومون بكسرها خلفه بمجرد خروجه من القصر، وذلك لاعتقادهم أن كل تاريخه معهم تم تحطيمه بالكامل، ولذلك مازالت هذه الحكمة مستخدمة حتى الأن.

صناعة القُلة




 تعليقاتكم

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون