القطط .. أسياد الانترنت

يقال إن محتوي الانترنت حول العالم يقسم إلى 40% مواد إباحية، 60% صور للقطط! تري ما هو السر في احتلال القطط عالم الانترنت، وهوس الجميع بها خصوصا النساء؟ الموضوع احتاج للبحث والدراسة، لكننا توصلنا لعدة أسباب قد تكون هي مفتاح فهم هذا اللغز الذي شغل الجميع.

السبب الأول: القطط كائنات “كيوت”

الانسان بطبعه ميال لمشاهدة الشئ الجميل، والجاذبية التي تشع من شخص “جذاب” رجل كان أو امرأة لا ينكرها أحد، والقطط تحظي بنفس الصفات الجميلة “الكيوت”، عيونها واسعة، أغلبها لها لون رائع، فرائها نظيف ناعم، أذنين منتصبتين، حتى مخالبها لها نفس الجاذبية، ولسانها الحاد، وأسنانها القاطعة. جسد القطط عامة يخضع لنمط واحد، لا يختلف كثيرا فيما بينها، علي عكس الانسان، الذي يمتاز بتنوع عرقي، وجسدي. دراسات علم النفس أثبتت أن رؤية صور القطط الجميلة لها نفس التأثير على المخ الذي تحدثه ممارسة الجنس، والوقوع في الحب.

الأمر أيضا له جذور قديمة، حكمنا على الشيء بأنه جميل، يرجع لقدرته على التكيف والبقاء على قيد الحياة، الأمر الذي يفسر ميل البشر لصور القطط أكثر من صور الأطفال الصغار، لأن الطفل الصغير محدود القدرة على الحركة، دائما بحاجة لمن يهتم به ويحمله، ويرعاه حتى يصبح قادرا على الاعتناء بنفسه، وقت طويل يحتاجه الطفل، علي عكس القطط، التي تصبح قادرة على المشي والحركة والأكل بعمر صغير جدا.

السبب الثاني: كائنات صعبة المراس

القطط تجيد تماما لعب دور “صعبة الوصول”، هل فكرت يوما ما في جعل قطتك تفعل شيئا ما لك؟ هل أحضرت لك قطة يوما ما كوبا من الماء؟ الحقيقة أن الأمر أشبه بأنه عالم القطط ونحن ضيوف فيه، ولا يوجد قط سيفعل لك شيئا مهما صحت عليه أو غضبت، باختصار لأنها “لا تبالي”! اذن كيف يجعلنا هذا الأمر نقع في غرام القطط أكثر؟ الأمر بسيط، البشر كائنات مبرمجة علي حب كل ما هو “صعب المنال”، هذا الأمر يعلمه جيدا خبراء التسويق، فتري في السوبر ماركت لافتة “كمية محدودة”، أو “خصم لمدة 24 ساعة فقط” فيهرع الجميع للأخذ من هذه الكمية المحدودة والاستفادة بالخصم “الوهمي” اغلب الأحيان.

القطط تجيد تماما هذه اللعبة، وتعشق أصحابها وهم يستجدون منها العطف والحب، وبمجرد أن يبدي القط أمارة حب واحدة، حتى ينهار المالك تماما تحت هذا التلاعب الفج.

السبب الثالث: تجسيد للبشر

على مر العصور، تعلمت القطط ببراعة كيفية التواصل مع البشر، بداية من فرك جسدها بمالكها، استخدام أطرافها في التربيت على انوفنا ووجوهنا، وحتى المواء نفسه، ما هو إلا وسيلة للتحدث مع البشر، وملاك القطط سيفهمونني، وطول عشرتهم مع حيواناتهم، يعلمون تماما أن المواء يختلف حسب اختلاف الموقف، فمواء الخوف غير مواء السعادة غير الجوع.

القطط أيضا من أكثر الحيوانات على الأرض امتلاكا لتعابير الوجه، ولديها القدرة على تغيير تلك التعابير، فهي تماما تشبهنا، تغضب، تمل، تأن، تجوع، تسعد، وكل مشاعرها تظهر على ملامح وجهها، أمر مثير للضحك، لكنه مثير للاهتمام أيضا، فكوننا نري أنفسنا في القطط، هو سبب قوي لتعلقنا بهم.

السبب الرابع: حيوانات غير متوقعة

الانسان كائن ممل بطبعه، يحيا على الروتين، من العمل للمنزل مع الأصدقاء، وبمعرفتك بأحدهم على مدي وقت قصير، تستطيع التنبؤ تماما بكل تصرف سيتصرفه، وكل رد فعل سيتخذه، لعوامل كثيرة، منها التربية، الثقافة، الخوف من التغيير، لكن القطط لا تخضع لهذا المعيار على أية حال.

هي كائنات غير متوقعة، سلوكها ينبع من فطرتها، التي تحب وتكره، بل هي الحيوانات الوحيدة التي تشعر بالملل، فتري القط يلعب بطرف خيط، ثم يصيبه الملل فيذهب ليجلس في مقعدك المفضل، متجاهلا نداءك ليتركه، كذلك لو أنت تضايقه وتحاصره سيذهب للاختباء بداخل دولاب ملابسك، وهكذا دواليك، بطبيعتنا نحن نعشق من يكسرون الروتين، لكننا نخشى نفسنا أن نكسره، فتري كاميرا مصوبة لكل تصرف تقوم به القطة، كتصرف القطة التي تضرب رفيقتها القطة وهي مختبئة بداخل كوة في الحائط تصرف غير متوقع بالتالي، يحبها الجميع!

السبب الخامس: نقابة عشاق القطط

محتوي الانترنت في الأساس هو من صنع مستخدمي الانترنت، لذا، ان كنت عاشق للقطط أو تربيها، بالطبع سيمتلأ بروفايلك بصور حيواناتك المفضلة، وجل اهتمامك سينصب على الاعجاب بصفحات للقطط، وستصبح بطبيعة الحال صديقا لمن يحبونها وهكذا!

الأمر تطور ليصبح هناك مشاهير من القطط مثل “وافلز القط” وغيره، مصورين محترفين تفرغوا بالكامل لتصويرها من كافة الزوايا، مسابقات تقام لأجملها، وحتى إعلانات عن طعامهم!

السبب الأخير: القطط هي من خطط هذا فعلا!

سبب أخير يبدو شاطح قليلا، لكننا من الممكن أن نكون جميعا بداخل “ماتريكس” كبيرة، تديرها قطط صاحبة الذكاء الفائق، لذلك من الطبيعي ان تحتل القطط هذه المكانة المتقدمة في قلوب الجميع!




 تعليقاتكم

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون