رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

القصة التاريخية خلف “الاصبع الأوسط”

القصة

الأراجوز

تستخدم البشرية الاصبع الاوسط مفروداً وحده كإشارة غاضبة للغاية بغرض الإهانة، ولكن كيف توحدت البشرية خلف تلك الإشارة النبيلة :).

في حرب المائة عام بين الفرنسيين والإنجليز كان الفرنسيون يقطعون اصبع الأسرى الإنجليز الوسطى وخاصة رماة السهام حتى لا يقذفوا بأسهمهم لمسافات طويلة، وفي نهاية الحرب انتصر الإنجليز فكانوا يشيرون للجنود الفرنسيين المهزومين بالإصبع الأوسط الذي نجا من القطع، ومع انتشار الاحتلال الإنجليزي انتشر الاصبع الأوسط في العالم بأكمله.

لكن هناك قصة أخرى تقول إن المؤرخ الروماني «تاسيتوس» كتب أن الرجال من القبائل الألمانية كانوا يرفعون أصابعهم الوسطى بوجه الجنود الرومان، وقام بعدها اليونانيون باستخدام هذه الشارة للدلالة على الأعضاء التناسلية الذكرية.

وتتشابه تلك القصة مع ما قاله عالم الانثروبولوجيا، ديزموند موريس، إن «الإشارة تحمل أبعادًا مختلفة، وربما تعود إلى السنجاب الذكر من جنوب أفريقيا الذي يقوم بهذه الحركة حين يكون منتصبا».

وبغض النظر عن الحركة سيئة السمعة وأصولها التاريخية إلا أنها صارت أحد أهم لغات الأصابع الصامتة والقذرة حول العالم.

والتي أطلقنا عليها في مصر اسم “بعبوص” فمن أين جاءت هذه الكلمة؟

المصدر كلمة “بَعَصَ” وهي من اللهجة العامية القديمة التي تستخدم للدلالة على وضع اصبع اليد في مؤخرة  شخص ما تحقيرا له  واذلالا.

وبعبوص  كناية عن الحالة هذه

و اعتقد ان  اصل الكلمة  فصيح.

” البعص” تعني في الفصحى ” الاضطراب” ، وربما اتخذ هذا للاشارة الى الحالة اعلاه لانها تؤدي الى الاضظراب النفسي والاجتماعي.

أما قواميس اللغة العربية القديمة والحديثة من ” لسان العرب ” الى ” القاموس المحيط ” و “مختار الصحاح ” وانتهاء بالمنجد والمورد فتظهر انها مشتقة من الفعل الثلاثي “بعص” على وزن “فعل” ومنه اشتق اسم الفاعل “باعص” واسم المفعول “مبعوص” وصيغ المبالغة والتصغير والتكثير من “بعاص” بتشديد العين … الى “مبعاص” مرورا “ببعصة” و “بعاصة” و “بعيص”.

 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company