القُبلة التي كانت وراء عالمية عمر الشريف

عمر الشريف

عام 1954، عرض فيلم صراع في الوادي، أول ظهور لميشيل دميتري شلهوب ذلك الرجل الذي أمضى سنوات من عمره يعمل في مجال تجارة والده ” تجارة الأخشاب” قبل أن يشد الرحال إلى لندن تحديدا إلى “الأكاديمية الملكية للفنون الدرامية” من أجل دراسة التمثيل، ليعود ليجد في انتظاره يوسف شاهين زميل دراسته بالمدرسة يعرض عليه دور البطولة في فيلم صراع في الوادي، ويعرض عليه اسما فنيا جديدا ليتحول ميشيل شلهوب إلى عمر الشريف الذي نعرفه.

ولكن لماذا اختار يوسف شاهين عمر الشريف من أجل بطولة فيلمه صراع في الوادي؟ السر هنا يعود إلى فاتن حمامة، الحقيقة ليست فاتن وحدها التي يعود إليها السر، شكري سرحان هو الآخر يشترك معها ويشترك مع الجميع المخرج عز الدين ذو الفقار، فكيف حدث كل هذا وكيف اشتركت كل تلك الأسماء في ظهور عمر الشريف إلى النور؟

كان زواج فاتن حمامة وعز الدين ذو الفقار يلفظ أنفاسه الأخيرة، كانت قد بدأت الشكوى والذبول والتعاسة تدب شيئا فشيئا بين الزوجين، في الوقت الذي كان فيه شكري سرحان يبدى أعجابه الدائم والمستمر بفاتن حمامة وكان دائما يريد أن يقوم بدور البطولة أمامها، لاسيما حينما تكون هناك مشاهد حب، مثل ما حدث في فيلم ابن النيل ليوسف شاهين أيضا وكانت فاتن تعلم ذلك جيدا.

فاتن حمامة وشكري سرحان في فيلم ابن النيل

حينما عرض فيلم صراع في الوادي على فاتن حمامة وقامت بقراءة السيناريو وعرفت أن هناك قبلة، وكان معروفاً أن فاتن حمامة لا تقوم بتلك المشاهد في تلك الفترة وكانت دوما تحاول تحاشيها بأي شكل، وافقت فاتن على الفيلم، وسألت من هو البطل، فأجاب يوسف شاهين ” شكري سرحان” هنا رفضت فاتن حمامة ورهنت موافقتها بالبحث عن بديل آخر لشكري سرحان، وإذا أصر جو على شكري سرحان فعليه أن يبحث عن بطلة أخرى.

كان عمر الشريف قد عاد من لندن وتواصل مع صديقيه في الدراسة يوسف شاهين وتوفيق صالح اللذين صارا مخرجين في عالم السينما، ليعرض يوسف شاهين الفكرة مع صورة لعمر الشريف لتوافق فاتن حمامة على ميشيل شلهوب ويبدأ التصوير، ومعه تبدأ واحدة من قصص الحب السينمائية الشهيرة في العالم العربي

صراع في الوادي

فاتن حمامة وعمر الشريف، بينما يوسف شاهين يتوجس خيفة من مشهد القبلة بين الاثنين، خاصة وهو يعرف أن فاتن حمامة ” بتزمزأ” في موضوع القبلات، ليبدأ المشهد وتدور الكاميرا وتأتي القبلة لينتهي المشهد ويصيح شاهين “cut” ولكن القبلة تستمر، وتستمر، وسرعان ما تنتهي ليعلم الجميع أن هناك قصة حب جديدة بدأت كانت السبب وراء نهاية زواج فاتن حمامة وعز الدين ذو الفقار.

السؤال هنا ماذا لو كانت فاتن حمامة وافقت يوسف شاهين على ترشيح شكري سرحان، ولم يكن يوسف شاهين قد جاء بصديق دراسته ليقوم بالدور؟ ربما لما أصبح عمر الشريف ممثلا عالميا أو ممثلا من الأساس.




 تعليقاتكم

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون