الفيوم آخر مطاف رائد علم الاجتماع ابن خلدون.. مخطوطة نادرة بخط يده ماذا كتب فيها؟

لم يكتب ابن خلدون رائد علم الاجتماع الشهير من المؤلفات الكثير، ولكنه كتب أعظم الكتب “العبر وديوان المبتدأ والخبر فى أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوى السلطان الأكبر”، وعلى الرغم من أنه نال العديد من الألقاب منها مؤسس علم الاجتماع وأبو الاجتماع وأبو فلسفة التاريخ نسبة إلى عائلته ورائد علم الاجتماع، ولعل الكثير لا يعرف أن محافظة الفيوم كانت آخر مطاف رائد علم الاجتماع ابن خلدون التى عاش فيها فترة من الوقت فى ضيعته هناك.  

تمثال ابن خالدون

 يقول لنا هشام مسعود العلاقى “الباحث التاريخى” ، إن ولى الدين عبد الرحمن بن محمد بن خلدون ولد فى تونس عام 732 هجرى / 1332 م وظل يقيم فى أقطار المغرب العربى حتى عام 784 هجرى ثم انتقل إلى المشرق العربى وإلى مصر حتى وصل القاهرة عام 784 هجري، وعندما استقر ابن خلدون بالقاهرة جلس للتدريس بالجامع الأزهر، وعينه السلطان الظاهر برقوق في مدرسة تسمى القمحية، وفى عام 786 هجرى ولاه منصب قاضى قضاة المالكية ثم عزله بعد عام من منصبه فعاد إلى التأليف والتدريس حيث عين أستاذاً للفقه المالكى فى المدرسة الظاهرية البرقوقية عند افتتاحها عام 787 هجرى وقام ابن خلدون بالحج عام 789 هجري وفى عام 791 هجرى تولي تدريس الحديث بمدرسة صرغتمتش.

 وفى منتصف شهر رمضان عام 801 هجرى رد إلى منصب القضاء على إثر وفاة ناصر الدين أحمد التنسى قاضى المالكية وكان ابن خلدون عندئذ بالفيوم يعنى بضم قمح ضيعته التى يستحقها من أوقاف المدرسة القمحية فاستدعاه السلطان وولاه القضاء للمرة الثانية، مشيرًا إلى أن المدرسة القمحية هى إحدى المدارس الدينية الخاصة بالمالكية أنشأها صلاح الدين بن يوسف بن أيوب عام566هجرى/1170ميلادى، وكان موقعها بجوار مسجد عمرو بن العاص ورتب فيها مدرسين وجعل لهم أوقافا كانت منها ضيعات كبيرة بالفيوم تغل قمحا وكان مدرسوها يتقاسمونه ولذلك سارت لا تعرف إلا بالمدرسة القمحية وأوقافها فى الفيوم كانت فى قريتى الحنبوشية “النزلة حاليا” والإعلام.

ويوضح أن ابن خلدون تولى منصب شيخ الصوفية وفى عام 801 هجرى قام بزيارة القدس حتى قام السلطان الناصر فرج بعزله عن منصب قاضى قضاة المالكية عام 803 هجرى فعاد مرة أخرى إلى التدريس وفى أواخر عام 803 هجرى بعد رجوعه من الشام عين ابن خلدون فى منصب قاضى قضاة المالكية للمرة الثالثة.

ابن خلدون في صغره

ويضيف أن ابن خلدون تعرض إلى مأساة كبيرة حيث توفى أفراد أسرتة جميعًا غرقًا وهم فى الطريق إلى مصر حين أرادوا اللحاق به وظل حزينا داخل ضيعتة الكبيرة بالفيوم إلى أن مات عام 808هجرى /1406 م ودفن بمقابر الصوفية خارج باب النصر بالقاهرة، لتكون محافظة الفيوم آخر وجهة لرائد علم الاجتماع الشهير ابن خلدون.

مخطوطة نادرة لأبن خلدون بخط يده



 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون