رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

الفيل والذئب والشجرة.. ليسوا حيوانات ولكن بشرا عانوا قسوة المرض والمجتمع

الرجل الفيل

“لست فيلًا، لست حيوانًا، أنا إنسان مثلكم”.. “حقيقي شكلي غريب ، لكن لومي هو لوم للإله، لو كان الممكن أن أصنع نفسي بشكل جديد، لما فشلت في إسعادكم”.. جمل قالها رجل إنجليزي أطلقوا عليه اسم “الرجل الفيل” بسبب مرضه، بينما كان اسمه الحقيقي جوزيف ميريك.

جوزيف ميريك الذي ولد عام 1862 لم يكن مريضًا قبل أن يصل لعامه الخامس وفي روايات أخرى عامه الثاني، حينها فقط بدأت ملامحه تتضخم وبخاصة شفتيه ووجهه، ظهرت نتوءات على مختلف أنحاء جسده، أصبح وجهه يشبه الفيل، لم يسلم الصغير من المرض ولم تسلم أمه من الشائعات وهجوم الناس عليها “لقد عاشرت فيل فعاقبها الإله بطفل كالفيل.

أجرى الطفل أكثر من عملية كي يستطع التحدث فقط، لكنها أيضًا لم تنجح فظل يعاني صعوبة الكلام والتنفس، ظل يعاني نظرات الناس وافتقاده لنظرات ومشاعر الحب لا العطف أو الاشمئزاز.

تمر الأعوام ويصبح ميريك عبئًا على أسرته، قرر والده أن يجعله يعمل بالبيع والشراء بعد أن حصل على الترخيص اللازم، لكن لم يشتر منه أحد شيئًا، خافوا من هيئته وأخذوا يبعدون عنه، كانوا لا يفهمون شيئًا من حديثه بسبب أنفاسه المتلاحقة، انتهت علاقته بهذا العمل سريعًا وعاد لمنزله ليبرحه والده ضربًا، بعد أن فشل في كسب المال.

بعد فترة تعرف الرجل على رجل آخر يعمل بمجال العروض الموسيقية بمكانٍ يشبه السيرك، أقنعه أنه بإمكانه كسب الكثير من المال؛ إذ انضم لفريقهم، بالفعل انضم الرجل للسيرك وأصبحت فقرته معروفة باسم “الرجل الفيل”، يلتف حوله كثيرون والاندهاش يسيطر عليهم وهم يسمعون “هذا الرجل نصف آدمي ونصف آخر فيل”، كانت حقًا أمور غير إنسانية أثرت في حالته النفسية.

عرفت الحكومة الإنجليزية من خلال أحد الأطباء قصة الرجل، فحاولوا مساعدته وانتشاله مما يتعرض له، وظل ميريك يتابع لفترة بإحدى المستشفيات التي كانت تجري دراسات عديدة على حالته من أجل الاستفادة العلمية، لكنه شعر بيأس أيضًا وأخذ يردد أنا لست حقلًا للتجارب.

بعد وفاته عن عمر الـ 27 عامًا، حاول مطرب البوب مايكل جاكسون شراء الهيكل العظمي الخاص بالرجل الفيل، لكن المستشفى رفضت احترامًا له، وأُنتج فيلم يحمل اسم “The Elephant Man”، شارك في بطولته “Anthony Hopkins و John Hurt“.

ميريك فقط كان يتمنى أن يعيش حياة البشر الطبيعية، يحب ويتزوج وينجب، لكن البشر نبذوه بسبب مرض لم يختره.

ليس ميريك هو الوحيد المصاب بهذا المرض النادر، بل أصيب كثيرون به؛ فهناك الرجل الفيل في الصين وفي الهند ودول أخرى، وهناك من أصيبوا بأمراض أخرى نادرة جعلتهم منبوذين من المجتمع، فكثيفو الشعر الذي يغطي الشعر وجوههم بشكل غير طبيعي أُطلق عليهم “الرجل الذئب أو المستذئب”، وهم فقط يقدرون بـ 100 شخص حول العالم كله.

كذلك هناك من يعانون مرض اسمه “البرفيرية” أو فقر الدم الذي يتسبب في ظهور بثور ونتوءات على جلدهم إذا ما تعرضوا للشمس وبعضهم تتراجع لثاهم إلى الخلف فتبدو أسنانهم وكأنها أنياب ذئب ليطلق عليهم “الرجل الذئب أو مصاص الدماء”.

هناك أيضًا مرض يُدعى “الرجل الشجرة”، وحكايته تتلخص في حكاية شاب في العشرينات من عمره ببنجلاديش يعاني مرض جلدي نادر يجعل يديه كأطراف شجرة، وذلك بعد إصابته بفيروس الورم الحليمي البشري في العاشرة من عمره.

مصادر: (1)، (2)، (3)، (4)، (5(6)




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون