رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

الفنان محمود عبد العزيز .. يا عيني على “الجان” لما يعمل ابن بلد (فيديو)

الفنان محمود عبد العزيز

دينا مجدي

أكثر من 40 عامًا قضاها أمام الكاميرا، قدم خلالهم أداورًا مختلفة، فكان الوسيم خفيف الظل في الحفيد (جلال)، وكان الأب في العذراء والشعر الأبيض (مدحت)، والطبيب في العار (د. عادل)، والشاب الدنجوان مرة أخرى في البنات عايزة إيه (كمال)، والجاسوس في إعدام ميت (منصور/ عز الدين)، والعقيد حاد الطباع في البرئ (توفيق شركس)، والدور الأكثر شهرة؛ العميل في رأفت الهجان.. الفنان محمود عبد العزيز .

عامُ مضى على رحيل ثقيل الموهبة الذي جعل كثيرين يرفعون له القبعة، الساحر محمود عبدالعزيز، رحل تاركًا ذخيرة من الأعمال الفنية؛ تجاوزت الـ 100 عملٍ (سينما، مسرح، تليفزيون، إذاعة).

ورغم ملامحه الارستقراطية، إلا أنه كان واحدًا من أهم من قدموا شخصية ابن البلد الشعبي؛ باتقانٍ يجعلك تشعر أنك قابلته يومًا بالشارع:

  • عبد الملك زرزور فى ابراهيم الأبيض (2009)

    زعيم عصابة يتاجر فى المخدرات، قد تشعر أنك قابلت مثل هذا الوجه لو كنت من قاطني إحدى المناطق الشعبية؛ الكبير ليس فقط لشيب رأسه، بل لأن الجميع يسمع قوله، دستور إذا تجاوزته ستعاقب، القسوة تعرف قلبه جيدًا، وببراعة ظهرت فى أدائه ونبرة صوته، ينطق كثيرًا بالحكم التي قد تقرأها على “ضهر ميكروباص أو توك  توك.. الجرأة حلوة ما فيش كلام.. أهون عليكي تهوني عليا”، ومن الجمل التى قيلت وجعلت منه بجانب كل ما سبق فيلسوف “تعك من ورا ضهري تبقى عدوي.

    هذا الفيلم كان أخر عمل سينمائي للساحر، وكان اختيارًا موفقًا.

  • أحمد حبيب أبو المحاسن فى سوق المتعة (2000)

    ذلك الرجل العشوائي الهمجي، فجأة يجد نفسه بين جدار السجن لمدة 20 عامًا فى قضية لا يد له فيها، يكتسب كل طباع السجن السيئة، يصبح عبدًا لهذا السجن وبمجرد أن يخرج منه يجد نفسه يمتلك ثروة هائلة تعويضًا من العصابة التى أقحمته في هذه القضية عن كل سنوات الحبس.

    بسبب طبيعة الحرمان الذي عانى منه خلال سنوات الحبس، يعاني رغبةً وشهوةً عارمةً تجاه كل متاع الحياة التي لا تمنحه الفرصة دائمًا للاستمتاع بها، ليصبح مسخة يحلم بالشيء ويكون أمامه، لكن عاجز عن الوصول إليه، يقرر الانتقام من زعيم العصابة الذى قلب حياته رأسًا على عقب، شخصية  قد تبدو بسيطة لكنها من أصعب أدوار الفنان محمود عبد العزيز .

  • عايش سعيد أبو كرتونة فى أبو كرتونة (1991)

    تسريحة شعره تكاد تقتلك ضحكًا، كأنه استخدم مثبت شعر لما فات وما تبقى من عمره، كان يرتدي جاكت البدلة  (كاروهات) وبنطال سيكون عاديًا لو تخلى عن هذا الجاكت الغريب.. هذه كانت تفاصيل الساحر الخارجية للوصول إلى شخصية  أبو كرتونة، عامل المخازن محدث النعمة الذي كان يبحث عن “الرابستيج” قاصدًا “بريستج”ويردد دائمًا “تعالي جنبي يا ماما”.

    كان الفنان محمود عبد العزيز هو أبو كرتونة عامل المخازن الذي يعمل فى شركة قائمة على الفساد، فقرر رئيس مجلس الإدارة تعيين هذا الشخص الجاهل الذى لا يمكن بكل الاحوال أن يكون وجهة للشركة بمنصب عضو منتدب فى مجلس الادارة، ليظهر تناقض كبير بين المنصب والشخص نفسه.

    الفنان محمود عبد العزيز

  • الشيخ حسني فى الكيت كات (1991) 

    مُسن كفيف، تحب طلته والحديث معه والاستماع إلى حكاياته،  فقد زوجته وعمله لكنه لم يتخل عن البسمة والأمل، كم شخص منا التقى بشخصٍ مُسن فى الشارع وكان ملئ بالأمل وكثير الدعاء والبسمة؟ هذا ما جعل الشيخ حسنى شخص قريب من القلوب وكأنك تعرفه شخصيًا وتعاملت معه وجهًا لوجه.

    من أشهر ما قال الشيخ حسني: “أنت بتستعماني يا صبحي”، “أنا بشوف أحسن منك في النور والظلمة”.

  • المعلم فرج فى الجوع (1986)

    ظالم عانى كثيرًا فى طفولته فقرر الافتراء على الناس بعدما امتلك الجاه، فتجد فيه القسوة فى تعذيب أخيه الذى قام باطعام الفقراء بدون علمه ولم يكتف بهذا، بل يقوم بسجنه.

  • مزاجنجى فى الكيف (1985)

    المغني الشعبي –شقيق الطبيب- ابن النكتة الذي يفهمها وهي طايرة، ينساق وراء شرب الحشيش؛ ظنًا منه أن هذا هو الصواب فى مجتمع لا يقدر الشهادات حق قدرها، وليس هناك أكثر من الجمل التى قيلت مزاجنجى وظلت عالقة فى أذهان المشاهدين مثل “اعملك ايه ما أنت مبتعرفش لغة”، “الشكرمون طاح في التروللي”، ” ولازم ندوش الدوشة بدوشة أدوش من دوشتها عشان ماتدوشناش”، ” ده أنا بادهبزه وادهرزه عشان يبرعش ويحنكش ويبقى آخر طعطعة”.

  • عبدون فى وكالة البلح (1982) 

    عامل فى وكالة البلح تحت إمرة نعمة الله –زوجته السابقة- بعدما أفلس، في هذا الدور كان نموذجًا للشخص الذي أصبح فقير وذاق المذلة والإهانة من زوجته، وعلى الرغم من هذا ظل يحبها وأراد الانتقام لها فى نهاية الفيلم، فجسد الشخص الوفى مع أشد الناس إهانة له بشكل سلس يجعلك تتعاطف معه.

الفنان محمود عبد العزيز حتى فى اللون الشعبي تنوعت أدواره بشكل ملحوظ، لن تجد شخصية مثل الأخرى، فهو أحسن الاختيار، مما جعله علامة فى تاريخ الفن، فلا تجد منه إلا الصدق فى الأداء والوفاء للدور.

 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company