الغنوة الناجحة في حدوتة محمود العسيلي

محمود العسيلي

طرأ علينا في عالم الغناء أنواع كثيرة، منهم من اتفقنا على موهبته ومنهم من اختلفنا عليها، ومنهم من بات أمرًا تقليديًا أن نسمعه في الأفراح والمواصلات والحفلات حتى وإن لم يكن لصوته علاقة بالطرب أو حتى الغناء.

 في هذا المجال كل مجتهد مهما كان ما يقدمه لابد أن يُحترم، ففي ساحة مليئة بالمطربين الذين تربعوا لسنوات في قلوب محبيهم ومكانتهم لن تهتز أبداً، ظهرت نماذج دخيلة، بمزيكا صاخبة ومختلفة، وكلمات تشبه الأحاديث الطبيعية، استطاعوا رغم كل النقد والذم وأمام كل هذه المنافسات أن يحفروا لأنفسهم مكانًا مميزًا.

ربما حفيد “رفاعة الطهطاوي” المطرب”محمود العسيلي” كان الدخيل خفيف الظل وثقيل الموهبة الذي حفر اسمه في قلوب محبيه، ليكون ماركة الاختلاف والتميز حتى وإن لم يرض عنه البعض.

 فالفن ليس طرباً فقط، فكلمات الأغنية عامل كبير لنجاحها والمزيكا الخاصة بها أيضًا عامل أكبر، ولعل السبب الرئيسي لنجاح أعمال فنية كثيرة يكمن في الحالة، فقبل ظهور”العسيلي” كانت الأغاني تقليدية اعتدنا على مضمونها، حتى ظهرمطرب يدعى “محمود العسيلي” في 2003 بأغنية مجنونة من ألبوم “نرجع تاني”.

حالة غريبة وصخب شديد لأغنية في طياتها تحمل الحكمة، حتى وإن لم تكتشفها وتظن أنها أغنية عابرة لمطرب “مجنون”، حتى لُقب لسنوات طويلة جداً بمطرب “مجنونة” حتى 2005 وصور كليب “تررم” فأصبح مطرب مجنونة وصاحب “ترررررم”.

سنوات طويلة كان “العسيلي” يعمل باجتهاد شديد سواء في المزيكا أو بالألحان والكلمات، ولكن لم تأت الخبطة التي ينتظرها بعد،  فهو يريد أن يتخلص من تررم ومجنونة حتى ولو كانا سبب معرفة الجمهور به، ففي 2009 صدر له ألبوم “طول ما أنتي جنبي” الذي كان معظم أغانيه مثل القصص والحواديت وحقق نجاحاً واسعاً بين الشباب لأنه كان يعبر عنهم بمنتهى السلاسة.

حتى اتخذ حيلة الأغاني المُنفردة وهي أن يُصدر كل أغنية على حدة، ومن هنا تخلص “العسيلي” من لقب مطرب “تررم ومجنونة” فالنجاحات المتوالية لأغاني “فوقي”و”ياناس” و”فرحة ” و”بعدتي ومبعدتيش” جعلت العسيلي رفيق كل الحالات، في الأفراح موجوداً بأغانيه أو حواديته وبقوة  في الأحزان أيضاً  يكون العسيلي حاضرًا بكلمات وحكاية معُبرة للغاية، إنه المجنون صاحب الصوت العالي جداً والحدوتة الحقيقية “محمود العسيلي”.




 تعليقاتكم

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون