العصمة والطلاق في السينما المصرية.. أنهم يتبعون دين جديد

العصمة

طلاقيني يا هانم .. كنت أشاهد أمس فيلم (هاتولي راجل) وفي مشهد سريالي غريب جمع بين إيمي سمير غانم وكريم فهمي الذي كان يطلب من الأولى التي تقوم بدور زوجته التي تمتلك العصمة بيدها وهو يطلب منها الطلاق، ولكنها رفضت ذلك كما يفعل العديد من الرجال  لإذلال النساء في إطار الدراما، فتفاجأت بصديقتي التي تبلغ من العمر 27 عام تتحدث عن رغبتها في جعل العصمة في يدها عند الزوج ليطلب منها زوجها الطلاق وترفض!!


وللأسف ليست صديقتي بمفردها هي من تقتنع بأن ما يحدث في السينما بخصوص الزواج والطلاق حقيقي، ولكن أجيال وراء أجيال من الفتيات في مصر عاشت تحلم بهذا المشهد وهو أن تمتلك هي العصمة ويكون من حقها تطليق زوجها، لكن الحقيقة انني حتى الآن لا أعلم كيف مر كل هذا العدد من السيناريوهات والأفلام دون أن يقف ناقض فني واحد هذا الخطأ، قد يكون الأمر متعلق بطبيعة هذه الأفلام الكوميدية.

معنى أن تكون العصمة في يد الزوجة

الامر ليس أي علاقة بحق الرجل في تطليق زوجته من الأساس، ولكن أن تكون العصمة في يد الزوجة فهذا يعني أن من حقها تطليق نفسها من الزوج، وهذا يعني أنه مازال يحق للزوج أن يطلق زوجته، وهذا هو التفسير الديني لمعنى العصمة في يد الزوجة بحسب موقع الفتوى.

العصمة في الشرع

من الممكن أن يجهل طاقم العمل السينمائي أمر متعلق بأحكام الأديان السماوية أو طقوس أصحاب الديانات المختلفة فهذا أمر وارد بشكل كبير، فحتى الآن يظهر الممثل الذي يؤدي دور شخص مسيحي الديانة وهو يرسم الصليب وهو علامة الصلاة بالنسبة للمسيحيين من جهة اليسار –معلش ميعرفش- وكأن فريق العمل بأكمله لا يعلم كيف يصلي المسيحيين، ناهيك عن طرق الصلاة المسيحية في الأعمال السينمائية الكوميدية للغاية والتي تشبه ترجمة قنوات الكرتون المدبلج – برضه بتعدي – لكن أن يصل الأمر إلى ترسيخ جهل مجتمعي كبير بحقوق المرأة التي تمتلك العصمة بيدها فهذا أمر فاق كل حدود الجهل والكوميديا معاً.




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون