افتخر بأنك قتلت الناجي الوحيد من الحرب النووية.. الصرصار ليس مجرد حشرة

الصرصار

هل فكرت يوماً أن ذلك الكائن المزعج، الصرصار، الذي يثير اشمئزاز الكثيرين، حتى أن بعضهم يصرخون لتلقي المساعدة بعد رؤيته، هو أكثر تعقيداً من مجرد صرصار ينتظر ضربه بالشبشب؟ على سبيل المثال، فحسب الأسطورة، إذا قامت حرب نووية لتقضي على العالم كله، هل تعلم بأن الصرصار سينجو، بينما أنت ستصبح رماداً؟ لم ننته بعد، فهنالك الكثير من التفاصيل الخاصة بالصراصير، والتي سنتعرف عليها الآن.

لماذا يعتبر الصرصار خصماً لا يستهان به؟

قام الباحثون بجامعة نورمال في جنوب الصين، بفحص الحمض النووي لأحد أنواع الصراصير، وهو الصرصور الأمريكي، الذي بالمناسبة ليس أكثر الأنواع انتشاراً، فهو غالباً ليس نفس الصرصار الذي ستجده في المطبخ.

الأمر الغريب حول ذلك الصرصور، هو أنه يمتلك مجموعة من الجينات، التي تمكنه من تتبع رائحة الطعام، بالإضافة إلى نظام داخلي للتخلص من السموم، لحماية الصرصار إذا تناول أي شيء سام، وجهاز مناعي قوي، لذلك فإن التخلص من هذا النوع من الصراصير، يتطلب مجهوداً أكبر من استخدام الكثير من أنواع المبيدات الحشرية.

بالإضافة إلى قدرته على التكيف مع الكثير من الظروف والبيئات المختلفة، فإن الصرصار أيضاً معروف بصلابته، وذلك بسبب الدرع الذي يحيط به، بالطبع لاحظت ذلك حينما قررت قتل أحد الصراصير، ولم يمت من الضربة الأولى، هذه ليست الأسباب الوحيدة لانتشاره، فإن الصراصير تتكاثر بسرعة كبيرة، وبالرغم من أن هنالك شكوكا في أمر نجاتها من قنبلة نووية، لأنها ليست مضادة للإشعاعات، لكنها تظل كائنات معقدة جداً.

وكأحد خصائص تلك الصراصير، فإنها تمتلك أكثر من 500 براعم للتذوق، مما يعني أنها تستطيع تناول الكثير من الأطعمة المختلفة، وذلك أحد أسباب سهولة تكيفها مع مختلف البيئات، بالإضافة إلى جيناتها التي تتيح لها التأقلم بسهولة مع البيئات السامة.

الصرصار
الصرصار الأمريكي

القدرة على معالجة الجروح

يمتلك ذلك النوع من الصراصير، قدرة عجيبة على شفاء نفسه، حتى أنه يمتلك القدرة على تعويض الأطراف المقطوعة أو المفقودة من هجوم شبشب غادر على سبيل المثال، بأطراف جديدة، وقام العلماء بتجريب التعديل الجيني، حيث قاموا بإلغاء جينات معينة، ليتعرفوا على الجينات الخاصة بإعادة تكوين الأطراف المفقودة، وهذا ما حدث فعلاً، حيث تعرفوا على الجينين المسئولين على تلك العملية.

يقوم الباحثون الآن بالبحث عن أحد عوامل النمو، الخاصة بالصراصير، والتي تعمل على إعادة تكوين الأرجل المفقودة، وربطها بمادة الإيثانول التي تستخرج من الصراصير، ويتم استخدامها في علاج الجروح، والتئام الأنسجة في البشر.

الطب الصيني يعتبر أن الصرصار يمتلك قدرات شفائية كبيرة، وذلك بسبب مادة الإيثانول المستخرجة منه، والتي تستخدم بكثرة في علاج الجروح بالصين.

من ناحية أخرى، فإن انتشار الصراصير بشكل كبير، معتمد في الأساس على تغيرات المناخ والاحتباس الحراري، الذي يؤدي إلى سهولة تكاثرها، لذلك يحاول العلماء إيجاد حلول للحد من الانتشار المبالغ فيه لتلك الكائنات، بالإضافة إلى فهمها بشكل أكبر.

في المرة القادمة التي تقابل فيها أحد الصراصير، وتستطيع التخلص منه، يجب أن تشعر بالفخر من نفسك، فإنك هزمت واحداً من أكثر الكائنات قوة وتعقيداً على الأرض.

المصدر




 تعليقاتكم

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون