الراجل من غير كرش ميسواش قرش..فماذا عن المرأة “أم كرش”؟!

كرش

أتميز بجسد ممشوق القوام طويل  تحسدني عليه الهوانم صديقاتي، ولكن بكرة صغيرة بالمنتصف (كرش) كلما انضممت لجلسة من جلسات الهوانم من حسدهن وحقدهن  علي بسبب قوامي الفريد انهالوا بأحاديثهم التهكمية على كرتي الصغيرة التي سميتها “بديعة”

“بديعة”كرشي الصغير لا يضايقني على الإطلاق وأترك هؤلاء الهوانم الحاقدات لتهكمهم الدائم، وتهكم  ابنة إحداهن التي تتعمد وضع يدها على بطني قائلة:

انتي حامل يا طنط ولا ايه؟

وهي الجملة الأسخف على الإطلاق التي يمكن لأي شخص أن يقولها لامرأة، بالضبط كمن يسأل عن سنها أمام الناس، او يدعوها بيا “مدام” وهي آنسة أو حتى متزوجة، فهذه الأفعال كفيلة بأن تلقيك المرأة من أقرب شباك دون أن تذرف عليك دمعة واحدة.

ولكن هذه التهكمات دعتني لتساؤل هام عن مشكلة (الكرش)  وظلم المجتمع  للمرأة حتى في هذا الموضوع، فلم اشتهر المثيل الشهير:

“الراجل اللي من غير كرش..ميسواش قرش”

كنوع من أنواع مصالحة الراجل (أبو كرش) وإعطاءه الثقة ي نفسه وتجاهل المرأة (أم كرش) هذا التجاهل التام من الأمثال؟

ويزيد الطين بلة الأزواج الذين يقارنون بين زوجاتهم وبين ما يشاهدون من الفنانات على الشاشات ويعقدون المقارنات الظالمة بين الزوجة التي يعطيها زوجها مصروف البيت الذي ينتهي قبل نهاية الشهر لتتتحول إلى حاوي وتتصرف بمعجزة إلهية، وبين فنانات يتقاضون بالألاف جزء من مهنتهم الحفاظ على أشكالهم وجسدهم كما هو من أجل التصوير والأضواء والصور التي تملأ المجلات وما شابه.

لا يعرف هؤلاء الأزواج أن حتى أشهر الفنانات الجميلات لم تخلو حياتهم من (الكرش) وإن كان بفترات معينة، وأكبر دليل على هذا كرش مارلين مونور أجمل جميلات السينما العالمية.

بل حتى في اللوحات العالمية لم يرسم رسام عالمي مشهور المرأة بهذا الشكل الذين يصدورنه إلينا طوال الوقت بإعلانات الرشاقة والنحافة، بل كانوا يرسمونها بطبيعتها، ببطن صغيرة كأي إنسان عادي، كرسومات الفنان الإيطالي العالمي تيتيان.

بل إن الراقصات القدامى أنفسهن تميزوا بهذا (الكرش) الصغير الذي يهتز مع كل رقصة كنوع من أنواع الجمال بجسد المرأة، ولا أدعو بهذا الحديث ألا تهتم المرأة بأنوثتها وجسدها وأن تتجه لزيادة الوزن وتضر نفسها وصحتها به، ولكنني أدعوها ألا تأخذ الطريق المتطرف في الاهتمام بمظهرها مما يضر بصحتها النفسية، أحبي نفسك كما هي وتصالحي مع (كرشك) كما تصالحت  أنا مع بديعة.




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون