الحرب العالمية الثالثة

الحرب العالمية الثالثة

فيلم يعتبر من أروع الأفلام المصرية السياسية
اعتبرته الغالبية انه فيلم فانتازيا خالي من اي قصة او مضمون أدبي أو إجتماعي فلسفي أو سياسي …. الخ
ولكن الواقع الذي لا يدركه الا أصحاب الأقلام القصصية  , أنه من المستحيل أن يكتب إنسان كائنا من كان قصة عشوائية وبدون أهداف ,اذ أن مكونات الكتابة ترتكز على النوع والهدف والمضمون كي يتمكن الكاتب من بناء حيثيات الأحداث عليها ,لن ندخل في جدل فني محسوم علميا وأدبيا ومنطقيا كي نتفادى شتات الحديث

الفكرة العامة التي بنى الكاتب عليها العمل الفني :

هو عرض فني لسلسلة الأحداث السياسية في الفترة الزمنية مابين ٢٥ يناير سنة ٢٠١١ وحتى ثورة ٣٠ يونيو عام ٢٠١٣ في قالب فني فانتزي مبني على مبدأ الرمز والإسقاط الأدبي مع اقتباس التيمة والفكرة الإخراجية من الفيلم العالمي
Night at the museum

الفكرة التنفيذية والسياق الضمني :

الفيلم يعرض نموذج شاب مصري من الفئة المتوسطة إجتماعيا وعلميا يدعى خميس ويقوم بدوره الفنان أحمد فهمي
بإختصار شديد واسمحوا لي أن انتقل للتعبير بالأسلوب العامي الدارج لسهولة العرض والإيضاح على القارئ
خميس شاب تعليمه متوسط واهتماماته كلها تافهه ونصاب وحلنجي وبق كبير وده بيبان في المشاهد الأولى المختصة بعرض الشخصية وتسويق أسلوب تعامل المشاهد سيكولوجيا مع الرمز الفني للفيلم ( خميس )
بان ده لما خميس نصب على خالد بوجي وعمل منظر قصاد الحارة وبعدين ساب ابوه ينضرب وجري … الخ
خميس راح يلعب كورة وأثناء اللعب طارت الكورة ودخلت جوه مبنى كبير ودخل خميس عشان يجيبها ففتح باب كبير ففوجئ
بمتحف شمع كبير يضم العديد من الشخصيات التاريخية
وهنا يبدأ الفيلم ..
بدون الدخول في تفاصيل فنية أو قصصية
خميس قابل مجموعة من الشخصيات التاريخية كل شخصية فيهم لها اثر ووقع نفسي ومعنوي متأصل في نفوس كل من عاصرهم أو سمع بهم أو قرأ عنهم
وتدور أحداث مرتبة غير عشوائية ذات مدلول سياسي بحت
تسطر الأحداث الزمنية في الفترة المذكورة أعلاه من وجهة نظر الكاتب ..

احمد فهمي , بيومي فؤاد , شيكو
احمد فهمي , بيومي فؤاد , شيكو

التحليل الأدبي :

في البداية دعونا نتحدث عن إنتقاء إسم الفيلم
( الحرب العالمية الثالثة )
الإسم هو توصيف للواقع الذي عايشناه منذ عام ٢٠١١
وهي الحرب الباردة
أو حرب الأيقونات المتناحرة
أو حرب الفيروسات المتلاشية
وتتم تلك الحرب بدون إشتراك العنصر المخطط في سيناريو الأحداث ويكتفي بإدارة أعمال القتال الغير مباشرة عن بعد ..

تبدأ تلك الحروب بإستخدام كلمة حق أريد بها باطل وعمل دعايا لشعارات تبدوا في ظاهرها نبيلة كالحرية والديموقراطية وبناء الدولة …. الخ وعلى سبيل المثال لا الحصر ….
وترمي إلى إحداث فوضى خلاقة ينجم على أثرها عمل فورمات للسيستم المجتمعي أو هدم لمنظومة البقاء من خلال تحويل جميع الفصائل المجتمعية إلى أيقونات متناحرة يلاشي بعضها البعض فتكون هناك إبادة جماعية على مراد وهوى العنصر المخطط ودون إشتراكه أو تعرضه لأي خسائر تذكر ..

وهذا ما تحدث عنه الفيلم المذكور أعلاه

عناصر الرمز والإسقاط :

١- المتحف يرمز للحقل السياسي Political field
أو الساحة السياسية

٢- والكتاب يرمز للحكم و السلطة و الدستور

٣- و التماثيل ترمز الى جميع الفصائل السياسية داخل الساحة
السياسية

الكاتب أو المخرج .. أحدهما أو كلاهما .. قام بفك شفرة لعدد ٢ عنصر من الشخصيات في جملتين شهيرتين وعلى لسان خميس
قال عن محمد علي : ( ياااااه ده شبه البني آدميين السلفيين )
وقال عن بتهوفن ( بس إيه علاقة وائل الإبراشي بالأورج )

الكاتب بيخاطب فئتين من المشاهدين  , الفئة المثقفة اللي هاتترجم الطلاسم السياسية للفيلم  , وفئة العوام اللي هتاخد منه الجانب الفانتازيا وتستمتع بالأحداث وتضحك ويبقى اسمها خرجت غيرت جو ..

الرمز والإسقاط من وجهة نظر الكاتب ومن سياق الأحداث

محمد علي باشا ( الصوفية المتدينة )
بتهوفن ( الإعلام )
غاندي ( البرادعي )
أحمد عرابي ( الداخلية )
طرزان ( اللجان الشعبية )
جنود أكتوبر ( دور الجيش المصري في ٢٥ يناير )
أبو الهول ( طائفة الموظفين )
الفيس بريسلي ( أحمد عز بتاع الحديد مش الممثل )
أم كلثوم ( الفنانين )
بابا نويل ( الكنيسة المقدسة )
الملكة نفرتيتي ( مصر )
توت عنخ آمون ( الرئيس السابق حسني مبارك )
مارلين مونرو ( السيدة سوزان مبارك )
علاء الدين ( نشطاء ٦ إبريل )
ديزني لاند ( أمريكا )
ياسمين ( ناشطات ٦ إبريل )
آينيشتاين ( دكاترة الجامعات )
بكار ( صعيد مصر )
بوب مارلي ( أحمد فؤاد نجم )
صلاح الدين ( البطل المنقذ )
رأس صلاح الدين ( المجلس العسكري )
الإسكندر الأكبر ( شعب إسكندرية )
رأفت الهجان ( المخابرات )
خميس ( شباب ٢٥ يناير )
ميكي ( وائل غنيم )
سيد عفريت المصباح ( حزب الكنبة )
هويدا ( مرشد جماعة الإخوان المسلمين )
البغبغان ( شباب وأتباع جماعة الإخوان المسلمين )
هتلر ( الصهيونية العالمية )
ابو لهب ( قطر )
دراكولا ( باسم يوسف )
هولاكو ( داعش )
ريا وسكينة ( بلطجية الإخوان )
ريتشارد ( المخطط البريطاني )
نابليون (المخطط الفرنسي )
أسدين قصر النيل اللي ناحية التحرير ( ثوار ٣٠ يونيو )
أسدين قصر النيل اللي الناحية التانية ( رابعة والنهضة )

ملخص أحداث الفيلم ( بإختصار شديد ) :

خميس (شباب ٢٥ يناير ) كانوا بيلعبوا فجأة لقوا نفسهم داخل الساحة السياسية وحسوا بالخطر حطوا إيديهم في إيد علاء الدين ( ٦ إبريل ) وأوهموا الجميع ( كل من في المتحف ) إن الشباب الداعي إلى الحرية هو رمز صلاح الدين ( المنقذ والمخلص والمصلح) ولكن رأفت الهجان ( المخابرات )
كان شاكك فيهم ولكن خدعوه هو كمان وإحتفل الجميع ب٢٥ يناير وأسموها ثورة ..

احمد فهمي في زي صلاح الدين
احمد فهمي في زي صلاح الدين

ثم يتعاون علاء الدين ( ٦ إبريل ) مع صديقه ميكي ( وائل غنيم ) من أجل اللجوء إلى ديزني لاند ( أمريكا ) من أجل تحقيق مآرب وأهداف خاصة .. ,ويحاول خميس ( شباب ٢٥ يناير ) الفرار من الساحة السياسية بعد تعقد الأمور وظهور بوادر خطورة الأمر ..
ولكن يظهر في المشهد هويدا ( مرشد وقيادات جماعة الإخوان ) لتضغط عليه بالإرهاب ومن واقع أن الدخول من باب الحمام ليس كالخروج منه ..
وتجبره على العودة للمتحف ( الساحة السياسية) مرة أخرى لأنه السبيل الوحيد للحصول على الكتاب ( السلطة والدستور )

أحمد فهمي وهشام ماجد
أحمد فهمي وهشام ماجد

هويدا ( الإخوان ) يدعمها هتلر ( الصهيونية العالمية ) بهدف السيطرة على الكتاب ( السلطة والدستور ) من أجل رد إعتبار خسارة الحرب العالمية الثانية ( حرب أكتوبر )
ثم تدور الأحداث وينجحوا في خداع توت عنخ آمون ( الرئيس مبارك ) كي يخرج خارج المتحف ( التنحي ) لاستعادة الكتاب ( الحكم ) من مارلين مونرو ( السيدة سوزان ) ثم يغدروا به ويلقوا به الى النيل ( السجن ) ثم يظهر وهو امام مطعم سوري ( سوريا ) ويبكي على حال الشاورما ( مذابح الشعب السوري )

شيكو
شيكو

ثم يفوق ويقرر العودة الى المتحف لانقاذ البلاد
في الوقت ذاته تقوم هويدا ( الاخوان ) بخطف
خميس ( شباب ٢٥ ) وحبسه ويكتشف علاء الدين خدعة خميس ويكتشف الجميع انهم ورطوا انفسهم وخدعوا بعضهم البعض لصالح هويدا ( الاخوان )
في الوقت ذاته تقوم هويدا (الاخوان ) بالتعاون مع هتلر ( الصهيونية العالمية ) بالتحضير للحرب العالمية الثالثة
ويستعينوا بجميع عربجية التاريخ كما ذكر في الفيلم لتحقيق الهدف ثم تستغل وجودها في السلطة وتقوم بإخفاء معالم الدولة وبيع مقدراتها وثرواتها وتحويلها للخارج
ولكن تظهر رأس صلاح الدين الحقيقية
( المجلس العسكري رأس القوات المسلحة والمنقذ الحقيقي )
والذي قطعتها هويدا من قبل .., ويكشف المجلس العسكري اللعبة للجميع , ويحبط المخطط بالتعاون مع خميس ( شباب ٢٥ يناير ) , وسيد عفريت المصباح ( الشعب ) وجميع الرموز والفصائل
الأخرى .
يقوم خميس بالاستعانة بأسدين قصر النيل (الثوار ) , ولكن هويدا تنجح في استقطابهم لصالحها , وتصنع من أسدين قصر النيل ( رابعة والنهضة )  , ولكن احدهم مات اثناء ملاحقة خميس ( شباب ٢٥ يناير ) , والآخر سجن بواسطة علاء الدين ( ٦ إبريل )  , ثم يتعاون جميع من في المتحف ويحرقوا الكتاب ( حكم ودستور الإخوان )  , فتقوم هويدا بتوجيه أسد قصر النيل
الذي خرج من السجن ( الإرهاب ) للإنتقام مما حدث , ويقف المشهد والزمن على ذلك , عند التوقيت الذي انتج فيه الفيلم ..

النقد الفني

الفيلم من أروع ما قدم في السينما المصرية
بإستثناء الآتي :
١- عدم القدرة على استيعاب المضمون للقاعدة العريضة من المشاهدين نظرا لصعوبة الإستنباط من أسلوب العرض .

٢- عدم قدرة السيناريست …… على ترتيب تسلسل الأحداث الدرامية وفقا للإسقاط الزمني الفعلي للأحداث الواقعية ..

وفي النهاية أعتذر عن الإطالة وأشكر كل قارئ ومتابع على سعة صدره ..

 




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون