الثوابت الوهمية في الشريعة الإسلامية: الحجاب في القرآن .. المعنى والمفهوم

الحجاب

اتفقنا الحلقة اللي فاتت أن الحجاب له في مجتمعنا 3 مسميات.. الحجاب أو التحجيبة، الخمار، النقاب، وكل مسمى من دول هو شكل مختلف، الحلقة اللي فاتت استعرضنا المرات اللي ذكرت فيها كلمة حجاب في القرآن، الحلقة دي هندور على المسمى التاني وهو الخمار، تعالوا ندور سوا ونشوف كلمة خمار وردت كام مرة في القرآن وكان إيه معناها أو المقصود منها.

بالبحث في القرآن، مصحف عثمان، نلاقي أن كلمة خِمار وردت في القرآن مرة واحدة بس، تحديدًا في الآية 31 من سورة النور، واللي بتقول:

(قُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَاۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)

هنا بقى تقريبًا وصلنا أخيرًا لبداية خيط، “خمرهن” جمع “خمار” والخمار في اللغة يعني “الغطاء”، بالتالي لما أقول “خمرهن” يبقى معناه “غطاءهن”، صحيح الآية مفيش فيها أي إشارة لكون الخمار ده هو خمار للرأس.. وإنما تم ذكره بوصفه عائد على الست كلها على بعضها مش على راسها تحديدًا، إنما مش مهم.. المهم إن عندنا نص قرآني بيتضمن كلمة من الكلمات التلاتة محل البحث، والأهم أنها بمعنى رداء تستخدمه المرأة تحديدًا.

نبص بقى على الكلمة أو المسمى التالت والأخير وهو “النقاب”، والنقاب ببساطة كلمة مالهاش وجود في القرآن نهائي.

وبكده نقدر نقول إن الآية 31 من سورة النور هي طرف الخيط الوحيد -المباشر- المؤدي للحجاب زي ما نعرفه إحنا كزي شرعي، ونتفق أن الذكر كان لكلمة خمار تحديدًا.

طب إيه رأيكم نحاول نفهم معنى الآية بعقلنا البسيط قبل ما نتنقل لمرحلة الحجاب عند المفسرين.

الآية بتقول ببساطة: أن المؤمنات مايعملوش زي أيام الجاهلية ويمشوا مبينين زينتهم من خلاخيلهم وأعقادهم، وأن الحاجات دي “الزينة” تبان بس للزوج أو المحارم أو من لم يبلغ الحُلم، واللي يأكد على أن الموضوع الهدف منه الحُلي والأكسسوارات استخدام لفظة “زينتهن”، وأصلًا كلمة “زينة” تعني كل ما يزيد عن “الجسم” أو “الأصل”. والدليل التاني على أن الكلام عن الإكسسوارت، خصوصًا الخلاخيل “أم جلاجل”، هو النهي في ختام الآية: (وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ)، يعني بالبلدي بلاش يمشوا يدبدبوا.. والدبدبة إيه الزينة اللي ممكن تظهرها زي الخلاخيل أم جلاجل.

وعشان نختم الكلام عن الخمار تعالوا نشوف إيه المطلوب ستره بالخمار/الغطا، خلال الآية كلمة “خمرهن” جاء الأمر الإلهي بخصوصها إنها تستر “جيوبهن” مش “شعورهن”، ولما نرجع لمعنى “جيوبهن” هنلاقي أتفاق تام بين المفسرين إنه فتحة الصدر أو العِب زي ما بنقول بالمصري، الأمر اللي هنتطرق له باستفاضة وقت استعراض آراء المفسرين.

بكده استعرضنا كل مرة ورد فيها كلمة حِجاب أو خمار أو نقاب في القرآن، واتضح أن كلمة حجاب مجتش ولا مرة بمعنى حاجة تتلبس أصلا، وكلمة نقاب ماوردش ذكرها خالص، أما كلمة خمار فوردت بصورة جمع “خمرهن”، وكانت بمعنى غطاء المرأة مش راسها تحديدًا، وكان الأمر مش بتغطية الشعر أو الراس.. إنما الجيوب أو فتحة الصدر.

المرة الجاية هندور على الحجاب عند المفسرين، ونشوفهم فهموا إيه من الآيات نفسها، بس ده بقى بداية من الحلقة الجاية، ونصيحة أي حد دخل على طول في الحلقة ياريت يرجع الأول يقرا الاتفاق




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون