منتخب المدارس ليس طريق للحصول على الحافز الرياضي بل”سبوبة” كُبرى

الحافز الرياضي

الدرجة الواحدة تحدث فارقًا كبيرًا في التنسيق الجامعي، ومن الممكن أن تحرم الشخص من دخول جامعة كان يحلم بها؛ لذلك يبحث الطلاب وأسرتهم عن كل الطرق التي يمكن حصد الدرجات من خلالها، ومن ضمن هذه الطرق يأتي الحافز الرياضي.

الحافز الرياضي هو مجموع يضاف إلى مجموع  الدرجات التي حصل عليه الطالب خلال الامتحانات؛ إذ كسب الطالب بطولة محلية يحصل على 2% زيادة، بينما إذا كانت قارية فتكون النسبة الزائدة 4%، أما إذا كان كأس عالم أو أولمبياد فيحصل الطالب على 8%.

العام الدراسي قبل الماضي كان الحافز الرياضي الضعف، ثم اختفى من دون سبب واضح، بل وكثرت الأقاويل أنه يوجد هناك نية لإلغائه تمامًا.

إذا كنت من المحظوظين الذين دائمًا ما يحصل فريقهم على مركز من المراكز الثلاثة الأولى في بطولات الجمهورية أو الدوري فغالبًا ما تحصل الحافز الرياضي من بطولات فريقك، لكن إذا لم يكن فريقك صاحب أيًا من هذه المراكز فإنك غالبًا ما تتجه إلى ما يسمى بمنتخب المدارس، رغبة في الوصول للحافز الرياضي.

بعض الناس ممن يحصدون الميداليات مع فريقهم يتجهون إلى منتخب المدارس للتأكد أن يحصلوا على الحافز الرياضي الأعلى الذي يمكنهم الحصول عليه وللأسف جعلني حظي السيء أفعل ذلك.

بدأ مشواري في منتخب المدارس لكرة اليد بمليء استمارة وتقديمها لموجهة إدارتي التعليمية وهي النزهة لكن أرسلتني الموجهة للمدرسة مرة أخرى لأني ملأت استمارة قديمة ويجب علي أن أحضر النسخة الجديدة من الاستمارة التي لا تختلف عن القديمة في شيء!

ملأت الاستمارة الجديدة وذهبت لأول “تجميعة” وتفاجأت أن لاعبات المنتخب الحاصلات على بطولة أفريقيا التي تعطيهم 4% يجب عليهن أن تشاركن ضمن منتخب المدارس مما يسمح للاعبات أقل أن يحصلوا على الـ2% التي سيعطيها لهن منتخب المدارس.

كانت المفاجأة الثانية عندما علمت أن يوجد هناك 9 لاعبات أخريات في نفس مركزي، لكني لم أكترث حتى بدأت الاختبارات وشاهدت عددًا من اللاعبات اللائي لا علاقة لهن باللعبة، لكن تجاوزن الاختبارات بسبب منصب أولياء أمورهن؛ فهم إما عاملون في الاتحاد المصري لكرة اليد وإما حكام كرة يد أو ذوي أي منصب مرتبط أو غير مرتبط بكرة اليد.

تم استبعادي من التجميعة الأولى بجانب لاعبات كانوا سببًا أساسيًا في تحقيق المكسب لفرقهن ذات المستويات المتوسطة في العديد من المباريات ومن الممكن أن نلقبهم بنجوم فرقهن، في نفس الوقت الذي أكملت الكثير من اللاعبات مع ذلك المنتخب بسبب المكالمات اللاتي أجرينها؛ فلدي تلك الصديقة التي عادت إلى منتخب المدارس بسبب مكالمة أجرتها لإحدى العاملين بوزارة التربية والتعليم.

المفاجأة الأكبر لي كانت استبعاد صديقتي الأخرى التي كانت سبب أساسي في فوز فريقي بالدوري العام الماضي وتربعنا أعلى جدول بطولة القاهرة لهذا العام واستبعاد لاعبة أخرى في الفريق الأصغر مني سنًا والتي كانت سبب أساسي في فوز فريقها على النادي الأهلي وحصده لبطولة القاهرة لهذا العام.

بينما حافظ المدرب على 8 لاعبات في مركز واحد من أصل الـ28 لاعبة يحتجهم لتشكيل فريق (أ و ب)؛ منهن من لا تستطيع الإمساك بالكرة.

منتخب المدارس هو أكبر مهزلة عيشتها طوال 18 عامًا من حياتي ولا يفيد الطلاب أو الرياضات في شيء، المستفيد الوحيد من هذه “السبوبة” هو جيوب المدربين.




 تعليقاتكم

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون