رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

التحرش كابوس كل فتاة

البنوتة

نتعرض نحن الفتيات لمواقف التحرش من حين إلى آخر حتى أصبحن مؤخرًا نشعر دائمًا بالخطر والتهديد الدائم، فكلما لمستنى امراة عن طريق الخطأ اتلفت في فزع  كي اتأكد من هوية من احتك بي.

رأيت بالشارع منذ وقت ليس بعيد فتاة تمشي مع صديقة وكانت قد سبقت صديقتها ببضع خطوات ولمستها صديقتها عن طريق الخطأ وبالطبع لأنها تسبقها ببضع خطوات لم تر هوية من لمسها فما كان منها إلا أن صرخت في رعب.

ربما يرى البعض هذه الفتاة تبالغ أو مجنونة ولكن هذه هي الحقيقة فقد أصبحنا نشعر بالأونة الأخيرة بالخوف دائمًا ونعد العدة دائمًا للرد والشجار مع أي شخص تسول له نفسه بالتعرض لنا، وليس من السهل أبدًا أن تنزل من بيتك يوميًا  متأهبًا لأي عركة قد تحدث وشاعرًا بعدم الأمان.

ما يزعجنا أكثر هو التقليل من حجم المشكلة من قبل بعض الرجال والأكثر استفزازًا من قبل بعض السيدات أيضًا وكأنهم يعيشون بزحل!..فقال أحد الأصدقاء لي مرة أن وسائل الإعلام والأفلام القصيرة عن التحرش هي ما جعلتنا نتوهم أن هناك مشكلة ما!

فيما بيوم حاولت الدفاع عن نفسي عندما شعرت باقتراب متحرش لي بالمواصلات  وقد حفظت هذه الحركات، وكان يمد يده ناحيتي بشكل مريب وعندما واجهته وطلبت منه أن يبتعد ولا يحاول الاقتراب مني ثانية لم يستطع الدفاع عن نفسه ولم ينطق بحرف واحد لأنه يعلم جيدًا أن نوياه لم تكن بريئة أبدًا، ومع هذا فقد فاجئتني سيدة قائلة:

معلش معلش ميقصدش!

ولم تكن المرة الأولى التي تدافع فيها امرأة عن متحرش أمامي، فهي على يقين أنه (ميقصدش!) وهنا تكون المرأة حقًا عدوة نفسها وغيرها، فإذا قررت المرأة أن تكون عدوة نفسها فهي حرة فلتأكل بعضها طالما عجبتها هذه الحياة ولكن أن تأتي على حق غيرها وتصبح خطرًا على غيرها هذا هو المستفز في الأمر.

الشىء الآخر المستفز الناس الذي يلقون اللوم دائمًا على الفتاة وينظرون لملابسها أولًا قبل التدخل للدفاع عنها، وقد تعبنا من التحدث عن أن ملابس المرأة ليس لها علاقة بالتحرش ومن حق المرأة أن ترتدي ما تريد، بل أنني أتذكر حادثة لصديقة ارتدت النقاب فتحرش بها أحد المتحرشين بالمواصلات العامة وهي بجوار زوجها!..إذن فهؤلاء يتحرشون حتى بالسيدات اللاتي اخترن ألا يظهرن شيئًا من جسدهن!

وفكرة أن تدافع الفتاة عن نفسها دون التفكير في العواقب تحتاج إلى شجاعة كبيرة، فأحيانًا كثيرة كما ذكرت يخذلنا الناس من حولنا ويحولون المتحرش إلى ضحية.

ستظل هذه المشكلة بالنهاية موجودة وهؤلاء المرضى يجب عليهم العلاج أو الذهاب بعيدًا عنا إلى الجحيم.


 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة - قريبا