رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

الإرهاق المزمن ليس سببه قلة النوم.. ربما للاكتئاب و زيادة الوزن يد

الإرهاق المزمن

يشعر كثيرون من البشر حول العالم، بما يعرف بـ ” الإرهاق المزمن “، وهو الشعور الدائم بالتعب، مما يؤثر على حياتهم العملية والشخصية، فتخيل شخصاً يشعر بالتعب طوال الوقت، لكن هل لقلة النوم علاقة بذلك؟ الإجابة لا.

متلازمة الإرهاق المزمن

هي التشخيص الخاص بمن يشعرون بالتعب والإرهاق طوال الوقت، مما يؤثر على حياتهم وصحتهم، وبالإضافة إلى تدهور الحياة الشخصية للمصاب، إلا أنها أيضاً تؤثر على مدى إنتاجيته، فمثلاً في الولايات المتحدة، كلفت “متلازمة الإرهاق المزمن” أصحاب الأعمال، ما يقارب الـ 100 مليار دولار، بسبب أخطاء الموظفين الذين يعانون من تلك المتلازمة، مما يؤثر على مقدار تركيزهم.

بالإضافة إلى ذلك، تتسبب أيضاً المتلازمة، في الآلاف من حوادث الطرق حول العالم، مما ينتج عنها خسائر مادية، وخسائر في الأرواح.

السؤال هنا، هل الطريقة لمنع كل هذه الأعراض، هي منح المصابين بمتلازمة الإرهاق المزمن، عدد ساعات أكثر للنوم؟ لكن الإجابة ليست دائماً بـ “نعم”، حيث قالت “ماري هارنجتون” الباحثة بمجال الأعصاب، بجامعة سميث، أن هنالك احتمالية لوجود سبب عضوي، يؤدي لهذه المتلازمة، وليس بالضرورة أن يكون سببها هو قلة النوم.

الإرهاق المزمن

أسباب الإرهاق المزمن

يمكن أن يُربط الإرهاق المزمن، بالساعة البيولوجية للإنسان، والتي يتحكم فيها مركز التأقلم في المخ، وعادة ما ترتبط هذه المنطقة بنشاطات المخ، والهرمونات التي يفرزها طول اليوم، ليتم تحديد تلك الساعة، فربما يكون عدد ساعات النوم ليس ضرورياً في هذه الحالة، ولكن التعرض للضوء الشديد أثناء الليل، هو ما قد يحدث خللاً.

ويمكننا أيضاً أن نربط معدل الدهون في الجسم، بهذه الحالة، فالأجسام ذات معدل دهون مرتفع، والتي تنتج مستويات أعلى في هرمون “لبتين”، قد تكون أكثر عرضة لهذه المتلازمة، حيث أن هرمون “لبتين” هو المسئول عن تبليغ المخ أن الجسم يمتلك طاقة كافية، والزيادة في هذا الهرمون مرتبطة بالشعور بالإرهاق، وقلة الرغبة في القيام بأي شيء، وبالإضافة لذلك أيضاً، فالأجسام التي تخزن قدراً كبيراً من الدهون، هي أكثر عرضة للالتهابات، مما ينتج عنها الشعور بالتعب والإرهاق.

وكاحتمال آخر لسبب الإرهاق المزمن، يرجح الباحثون أن السبب هو الاكتئاب، لكن نظراً للاحتمالات السابقة، فالاكتئاب وحده لن يحل لغز هذه المتلازمة، لكنه يبقى من ضمن قائمة الاحتمالات.

يرجع سبب عدم الوصول لنتيجة محددة، هو قلة الدراسات والأبحاث المرتبطة بهذا الموضوع، بالرغم من أهميته ومدى تأثيره على حياة الكثيرين، لذلك يرى الباحثون “القلائل” في هذا المجال، أن المجتمع العلمي يجب أن يلقي اهتماماً أكبر على هذه القضية.

المصادر (1) ، (2)




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون