“بينو” يخطط لإنهاء الحياة على الأرض بعد 100سنة

"بينو" يخطط لإنهاء الحياة على الأرض بعد 100سنة

هل سئمت من أخبار “نهاية العالم غداً”؟ لا ألومك؛ فكل مرة ننتظر النهاية أو الكويكب الذي سيقضي علينا، ومن دون جدوى، لكن هذه المرة هناك خبر سيئ، وخبر جيد.

الخبر السيئ أن هنالك احتمالية اصطدام نيزك بكوكب الأرض، قد ينتج عنه دمار أغلب أشكال الحياة على الكوكب، أما عن الخبر الجيد، فيتمثل في خبرين الحقيقة، الأول هو أن احتمالية اصطدام الكويكب بنا هي واحد على 2700، والثاني هو أنه حتى إذا تحققت تلك الاحتمالية، فإن هذا لن يحدث قبل 117 عاماً، بالتحديد، يوم 25 سبتمبر، عام 2135.

تفاصيل الكويكب

تم إطلاق اسم “بينو” على ذلك الكويكب، وبالنسبة لمواصفاته، فإن عرضه يصل إلى 500 متر، وبعد 117 عاما، سيمر هذا الكويكب بجانب الأرض، ليصبح قريبا من الأرض، بخمسة أضعاف قرب مسافة القمر من كوكبنا.

لا يعتبر هذا الكويكب، واحداً من الأجسام الفضائية المجهولة، بل هو أكثر النيازك شهرة، بدليل أنه له اسم معروف “بينو”، فبجانب احتمالية اصطدامه بنا، أطلقت ناسا إحدى مهماتها، وهي مهمة Osiris-rex، التي ستتجه للنيزك نفسه، لتجمع عينة من على تربته، من أجل فحصها، وترجع الرحلة إلى الأرض مرة أخرى عام 2023.

سبب الاهتمام بالكويكب، بجانب خطر الاصطدام، هو أنه أحد أقدم الأجسام الفضائية، التي كانت موجودة في بدايات تكوّن نظامنا الشمسي، لذلك بتحليل ذلك الكويكب، سنفهم طبيعة وأصل كوكب الأرض بشكل أكبر، لذلك قررت ناسا الذهاب للنيزك، قبل أن يصل لنا بنفسه.

نتيجة الاصطدام بكوكب الأرض

إذا اصطدم الكويكب بينو بكوكب الأرض حقاً، فإن الاصطدام سيتسبب في طاقة حركة واهتزاز في الأرض، يعادل تدميرها قوة 80 ألف قنبلة نووية مثل قنبلة هيروشيما.

قرر مجموعة من الباحثين، أن يدرسوا حالة الاصطدام تلك، ليتوصلوا لحلول مناسبة لتجنبها بشكل خاص، وتجنب الحالات المشابهة بشكل عام، وهذا ما تم بالفعل، حيث نُشرت دراسة تصف آلية عمل مركبة فضائية، يمكن استخدامها لتغيير مسار الكويكب.

تقول المسؤولة عن الدراسة، كرستين هاولي، أنه بالرغم من ضعف احتمالية الاصطدام، إلا أنه لا يمكن المخاطرة مع وجود نتائج مدمرة مثل تلك، بالإضافة إلى أن السبب الآخر للدراسة هو البحث عن حلول لمثل هذه الحالات، وليس لحالة نيزك بينو فقط، وذلك للحفاظ على الحياة على كوكب الأرض.

عملية الإنقاذ

يطلق على عملية الإنقاذ، مركبة الاستجابة الطارئة لمهمة التخفيف من سرعة الكويكب، أو باختصار HAMMER، وتأتي التسمية معبرة عن طريقة تنفيذ تلك المهمة، حيث ستقوم المركبة الفضائية بالاصطدام بالكويكب، وكنتيجة لذلك، سيتغير مسار الكويكب بشكل قليل يفي بالغرض، وهو تجنب اصطدامه بنا.

يرى الفريق أن عملية كهذه، ستستغرق تقريباً سبع سنوات ونصف، من أول بناء مركبة HAMMER، التي عرضها 9 أمتار، حتى لحظة وصولها واصطدامها بالكويكب.

الكويكب
مركبة هامر

لكن يمكن أن نستخدم أكثر من مركبة بالمناسبة، لكن في حالات أخرى، حيث يرى الباحثون أنه إذا قررنا تجنب الاصطدام، قبل 25 عاما فقط من وصوله إلينا، فسنحتاج ما بين 7 إلى 11 مركبة HAMMER لتنفيذ المهمة، التي ستنفذها مركبة واحدة الآن، أما إذا تبقى لدينا 10 سنوات فقط، فإننا سنحتاج ما بين 34 إلى 53 مركبة، لتقوم بالاصطدام بالكويكب، حتى يتغير مساره.

جاء ذلك، بناءً على الحسابات التي أجراها الباحثون، فإن مركبة HAMMER الواحدة، يمكنها أن تغير اتجاه جسم قطره يصل لـ 90 مترا، بمدى 17 ألف كيلو متر، خلال عشر سنوات (أي ينحرف مساره باتجاه 17 ألف كيلومتر، بعد عشر سنوات كاملة).

يرى الباحثون أنه كلما زاد عدد المركبات التي تم إطلاقها، زادت صعوبة المهمة، لعدم ضمان أن تقوم كل مركبة بعملها بأكمل وجه، لذلك فمثلاً إذا كنا نحتاج لعشر مركبات الآن، سيتم إطلاق عدد أكبر من ذلك، لضمان أن النتيجة المرجوة تمت بنجاح، لذلك، فكلما تمت عملية الإنقاذ بشكل أسرع، كان الوضع أفضل بكثير من الانتظار.

حلول أخرى

بالرغم من ذلك، فإن هنالك حلاً آخر غير زيادة عدد مركبات الهامر، حيث يمكن ملء تلك المركبات بقنبلة نووية صغيرة، لتؤدي إلى نفس النتيجة، حتى ينتج عن الاصطدام، تغيير في مسار بينو، لكن يجب ألا يكون تأثير القنبلة كبيراً جداً للدرجة التي تؤدي إلى تحطم الكويكب؛ لأنه بدلاً من مواجهة كويكب واحد، سنواجه خطر مجموعة من الصخور الناتجة عن الانفجار.

بالنسبة للفريق البحثي، فلم يقوموا حتى الآن بالتعرف على مدى تأثير هذا الحل على كويكب كبير مثل بينو، لكن من المفترض أن انفجار كهذا سيتسبب في انحراف كبير في مسار الكويكب على الأقل.

من ناحية أخرى، وبينما لن نعاني من خطر الإصابة باصطدام كويكب بينو بنا، سواء إذا حللنا المشكلة، أو مُتنا قبل 117 عاماً، فإننا يجب ألا نقلل من أخطار تلك الصخور الفضائية الموجودة بالخارج، وذلك لأننا لم نكتشف حتى الآن غير أقل من 2% من أكثر من مليون كويكب خطير، عرضه أكبر من ثلاثين متراً، ويُحتمل أن يصطدم بنا في أحد الأيام.

المصدر




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون