إلى عمرو أديب.. إما أن تقدم معلومات دقيقة عن هوكينج أو ” تخليك” في عبدالله السعيد

عمرو أديب

بالأمس 14 مارس تفرغ الإعلامي الشهير والبارز عمرو أديب في وصله “الزعيق” اليومية، لتعريف الناس بستيفن هوكينج، وكيف أن الإنسانية خسرت علامة من علامتها وأحد اهم علماء الفيزياء في القرن وفي التاريخ أيضا؟ وكيف أن ستيفن هوكينج ملهم إنسانيا وعلميا؟ وكيف وكيف وكيف؟ ولكن فاته هو وفريق إعداد برنامج كل يوم شيء بسيط جدًا، أن يقدموا معلومات صحيحة عن العالم نفسه.

ستيفن هوكينج لم يكن فاشل دراسيا كما “زعق” عمرو أديب أمس، بل إن تفوقه العلمي ونبوغه ظهر حينما بدأ في دراسة الفيزياء لدرجة أنه كان يدرس مع أساتذته، ربما كان كسولًا في بداية حياته الدراسية، ربما لم يحب كل مادرس من موادٍ، لكنه بالقطع لم يكن ذلك الطالب الفاشل الذي تحدث عنه عمرو أديب في برنامجه.

ستيفن هوكينج لم يكن يعيش بجهاز في حنجرته يساعده على الحديث، فالأمر ببساطة أنه أصيب بالتهاب رئوي ومشاكل في التنفس، فتم شق الحنجرة من أجل التنفس، وليس من أجل الحديث، الذي يتم عن طريق نظام متكامل مرتبط  بالكرسي الذي يعيش عليه ستيفن هوكينج، الكرسي الذي تطور مع كل مراحل تطور مرضه.

في نصف حديثه،استنكر عمرو أديب أننا لا نهتم بوفاة عالم فيزيائي مثل ستيفن هوكينج وأننا نهتم بلاعب كرة القدم عبدالله السعيد، الغريب أن عمرو أديب نفسه منذ أيام قليلة كان أول المتحدثين عن عبدالله السعيد وأزمته الأخيرة، وغدًا إذا ظهر أمرُ جديدُ سينسى ستيفن هوكينج ويتحدث عنه، حتى لو كان هذا الأمر هو فوائد البامية الويكا لمرض الأنفلونزا، عادي ” تريند وماشي”.

الأجمل من كل ما سبق، أن عمرو أديب في البرنامج قال إنه يجب على الدولة أن تجد 10 من العباقرة وأن تعزلهم تماما يشاهدون برامج مختلفة وتعليم مختلف كنوع من الرعاية والاهتمام المختلف من الدولة بالعلماء، فقط ليكونوا علماء يؤثرون في البشرية، وفاته شيء في غاية الأهمية، أن ستيفن هوكينج نفسه درس وتعلم وشاهد وعاش نفس ما عاشه أقرانه فالعبقرية والتأثير ليس فقط بالاهتمام ربما يكون الاهتمام مجرد عامل مساعد قد يؤدي إلى نتائج أسرع أو أكثر جودة ولكنه في الأساس مجرد عامل مساعد، وبالتأكيد أنها ليست بالعزلة!

رحل ستيفن هوكينج ولم ينتهِ العالم فلا يلام أحد على اهتمامه بوفاة ستيفن هوكينج أو يثاب لاهتمامه، رحل ورحل قبله أينشتاين، وغيرهم، وسيرحل بعدهم كثيرون؛ نعم رحيلهم حدث كبير ومهم، وكان ينبغي على الإعلامي عمرو أديب وفريق إعداده أن يحضر للحدث بشكل أكبر وأكثر احترافية، من حيث المعلومات ودقتها وصحتها؛ فليس من المفروض أن يقال لنا من إعلامي لم يستطع تجهيز معلومات دقيقة عن عالم “نركز إحنا في عبدالله السعيد” بينما نترك له ستيفن هوكينج، بل من المفترض أن يركز عمرو أديب في عبدالله السعيد ويترك ستيفن هوكينج لمن يستطيع أن يقدم معلومات دقيقة.




 تعليقاتكم

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون