رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

إلى “جواهر” بلاش “بحر أبو جريشة” خليكي في “حمادة

البيه

فى التسعينات كان الاستثمار فى “الهلس الموسيقى” يؤتى ثماره جيدًا مع جمهور طيب يرحب بأى صوت حتى لو كان لا يعرف ال “دو” من ال “فا” , كانت المطربة السودانية “جواهر” إحدى فصول الهلس التسعينى الذى قدمه لنا المنتج “طارق عبد الله” فى ألبوم المنوعات “هاى كواليتى 5 ” بأغنيه “حبيبى يا أسمريكا” والتى كانت بداية موجة هبوط فنى جديد ترعاه الشركة ولا يوجد تفسير حقيقى لأنتشار تلك الأغنية سوى لهجة المطربة الهجين مع الأخذ فى الأعتبار أن الأنتشار بدأ بالسخرية من الأغنية والمطربة نفسها حتى أعتادها الجمهور و أنطلقت المطربة بعدها بألبوم“حمادة” الذى لا يقل هبوط عن الأغنية السابقة, مع نفس فريق العمل الشاعر “مصطفى كامل” والموزع الموسيقى “أشرف عبده” .

كل ألبومات جواهر كانت  أغانى مصرية خالصة , غنتها بلهجة سوادنية وكأنها قررت أن تلعب على المضمون , مطربة بلا تاريخ يذكر فى بلادها قررت أن تصنع تاريخًا بعيدًا عن موطنها الأصلى , وصادفها النجاح والأنتشار وعاشت عليه فترة لا بأس بها حتى توقفت شأنها كشأن أخرون أبتلعتهم ظروف الأنتاج الصعبة وأنهيار الصناعة وأقتصار الشركات على توزيع الألبومات تجاريًا لا تحمل مخاطر أنتاجها .

عندما قررت العودة بألبوم جديد مرة أخرى , تذكرت أنها مطربة أتية من منطقة لها ثقافة موسيقية خاصة جدًا . فقامت دون خجل أو مراعاة لأى حقوق ملكية , بالاستيلاء على تراث الراحل النوبى الجميل “بحر أبو جريشة” بأن تعيد غناء “كفاية بعاد” أحد أشهر أغانيه والتى صدرت فى ألبومه الأول الذى يحمل نفس الأسم ولم تشير اليه نهائيًا , وأكتفت بأن تكتب أسم الشاعر والملحن “عبد العزيز زين الدين”  .

  أسوء مافى الأمر  لم يكن فى الاستيلاء على تراث قامة نوبية كبيرة كأبو جريشه ولكن فى أدائها المزرى والبائس للأغنية الذى شوه العمل , وتعاملها معها على أنها تشبه أغانيها  “حمادة” أو “أسمريكا” وأستعانت بموزع صنع صيته داخل أوساط الموسيقى الشعبيه وقنواتها الراقصة, موزع لايدرك قيمة أغانى بحر أبو جريشة ولا خصوصية منطقة مثل النوبة لها أيقاعاتها وسلمها الخماسى المميز فجردها من كل هذا وصنع أغنيه تصلح للرقص أكثر وظهرت جواهر وكأنها تحاول أن تتنصل من لونها الأسمر بمكياج صارخ حاولت فيه أن تظهر أكثر بياضًا .

لامانع لآى مطرب بأن يعيد غناء أى أغنية قديمة لكن ليس على طريقة جواهر والتى أنصحها ألا تعبث  بتراث النوبة وتركز فى “حمادة ” أكثر .

 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company