أنواع المنتجين في مصر .. من الدرجة الأولى للثالثة

المنتجين

مقدمة لابد منها

المنتج الفني هو الشخص الذي يدير دفة العمل سواء كان فيلما أو مسرحية أو مسلسل، ويملك سلطات واسعة يستخدمها من أجل ضبط أداء المبدعين ودعمهم لتقديم أفضل أداء ممكن

إذا بحثنا خلف هذا التعريف في مصر فلابد أننا سنندهش كثيرا

أنواع المنتجين

ينقسم منتجو مصر الفنيين إلى 3 طبقات أو مستويات، المستوى الأول وهو الذي ينطبق عليه هذا التعريف تماماً وهي قلة تحارب في سوق شبه ميت لكنها لم تيأس بعد وغالبا لن تيأس لأن طبقة المنتج الفنان هي التي قامت الصناعة على أكتافها وبهم تستمر للأبد.

بينما يأتي بعدها المستوى الثاني وهو المنتج الحرفجي الذي يجيد تدوير رأس المال عن طريق الفن، له معايير واضحة ومحددة تغلبه التجارة لكنه قادر على تقديم أعمال ناجحة، وأخيرا المستوى الثالث وهو المنتج بالعافية وهي مرحلة تنفرد بها مصر عن كل دول العالم حيث يكون صانع العمل شخص كل علاقته بالعمل “صورة وإمضا وكام دمعة”

المستوى الأول : المنتج الفنان

يقف على رأس ذلك المستوى العدل جروب ومجموعة فنون مصر، في الأولى يلعب كل من محمد العدل ومدحت العدل ومعهما جمال العدل كلا دوره المحدد مسبقاً من أجل تقديم ما بين 3 إلى 4 أعمال سنوياً لكنها أعمال تم تجهيزها ودعمها انتاجياً كما يجب لتبقى علامات فارقة في كل موسم، ومارست دورها في صناعة النجوم فقدمت محمد هنيدي في صعيدي في الجامعة الأمريكية وأحمد السقا في شورت وفانلة وكاب والمخرج محمد أمين في فيلم ثقافي، وهالة خليل في أحلى الأوقات .

أما على الجانب الأخر فكان ميلاد مجموعة فنون على يد ريمون مقار ومحمد عبد العزيز تحدياً حقيقيا للسوق ودماء تم ضخها في وقت حرج للغاية تنهار فيه الصناعة ليصنعا الفارق وخلال 5 سنوات هي كل عمر الشركة وبعد إعادة تقديم محمود عبدالعزيز دراميا أعطت الشركة الفرصة لطارق لطفي لتعيد ميلاده من جديد ومن بعده ياسر جلال لتبقى أعمالهم التسعة التي قدموها في السنوات الخمس فارقة للغاية.

المستوى الثاني : المنتج الحرفجي

يحتل طارق الجنايني الجانب المضيء لذلك المستوى، يقدم أعمالا ناجحة ويمنح البعض فرصا ويكفيه فخرا تقديم محمد أمين راضي مثلا، لا يملك الجنايني خيالا يسمح له بالتجريب والمغامرة لكنه يقدم فنا جيدا، وفي الجانب المظلم يبقى آل السبكي كأحد أهم المنتجين الحرفيين في تاريخ مصر، وحدهما أبقيا صناعة السينما في مصر طيلة فترة القحط الماضية ليبقى هذا وحده ليغفر لهما الكثير خاصة مع صعود الجيل الثاني من أل السبكي وهو ما سيدعم الصناعة بمجموعة من الموهوبين المتعلمين ذوي الحس الفني.

المستوى الثالث : المنتج بالعافية

كما أعتاد دائما، احتل تامر مرسي هذا المستوى وحده تقريبا، ممارساً هواية “التكويش” التي يعشقها، ولهذا يصعب أن تجد نجماً قدمه تامر مرسي، فقط هو يلهث كل نجم لامع أو لمع في الموسم الماضي ليوقع له، يرفع أجره مثلما فعل مع مي عز الدين وياسمين عبد العزيز، أو يخطفه من صانعه مثلما فعل ما طارق لطفي ومن بعده أمير كرارة وغيرهم، ينتج الأعمال بعدد ضخم يؤثر على جودة العمل، لا يقرأ أعماله  وتتوقف علاقته بالعمل على 3 صور يلتقط الأولى عند التوقيع والثانية في أول يوم تصوير والثالثة في أخر يوم تصوير، لدرجة أنه العام الماضي دخل إلى “لوكيشن” أحد مسلسلاته حاملاً التورتة والساليزون قبل نهاية التصوير بسبعة أيام ليعلن أنه وقت الإحتفال بأخر يوم تصوير، يصرخ المخرج مستفهما فيجيبه : اتصرف في المونتاج

 




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون