“أنا ومادو ” … ألا هو حمدين صباحى بيشتغل إيه ؟!

حمدين صباحي

كتب : الحاوى

لا أخشى فى حياتى شيئاً سوى تلك اللحظة التى يوجه لى أبنى “مادو” تلك الأسئلة الكونية اللامنطقية اللوذعية من عينة ” هو أنا جيت فى بطن ماما إزاى” أو “ليه بننام بالليل ونصحى الصبح” أو “ليه تيتا ناننا عجوزة ومامى لا” والتى تكون الإجابات عنها مُبهمة وركيكة وتقلل من قيمتى كأب أمام ذلك الكائن الغلس المُسمى “مادو” والذى أصبح يتلذذ بإحراجى بأسئلته التى تنافس الخليل كوميدى فى بطولة العالم للسماجة والغلاسة وتجعلنى أبدو كالدكتور محمد البرادعى وهو يتحدث لمنى الشاذلى متهتهاً “ياااا موووونى اااااانااا… ” وإذ فى ذات لحظة “مهببة” وبينما أُشاهد حلقة قديمة للأستاذ / إبراهيم عيسى يستضيف فيها الأستاذ / حمدين صباحى – وطبعاً “مادو” جنبى – ويبدأ إبراهيم عيسى بوصف حمدين صباحى بأنه قامة وقيمة فى الحاضر والمستقبل .. وهنا بدأ الكائن المادو الحوار الذى لن أنساه أبداً أبداً مادو : بابى هو الراجل أبو شنب دا لابس كده ليه أنا : كل حد يلبس اللى يحبه يا حبيبى مادو : طيب يعنى إيه قيمة وقامة يا بابى أنا : يعنى واحد شاطر وبيعمل حاجات كتيرة صح وبينفع بيها الناس فيبقى له معزة عندنا وكلنا بنحبه عشان اللى بيعمله عشانا مادو : ايوه صح فهمت يا بابى أنا : الحمد لله … ممكن حضرتك بقى تسيبنى أتفرج مادو : حاضر يا بابى .. بس هو سؤال أخير أنا : أسأل يا روح الروح من الأعماق الجوانية مادو : هو الراجل أبو شنب دا قصده أن الراجل أبو شعر أبيض أنه قيمة وقامة أنا : أيوة طبعاً مادو : طيب هو بقى عمل إيه يعنى لنا عشان يبقى قيمة وقامة ؟ وبمجرد إلقاء مادو هذا السؤال الأيونى اللعين حتى أصابتنى حالة تهتة “برادعية” غير مسبوقة وتصاعدت الدماء بإندفاع إلى عروق رأسى ،فقررت المواجهة بأسلوب جديد أنا : الحاجات اللى عملها مش هتفهمها إلا لما تكبر لأنه راجل مناضل ومكافح عشان يشوف البلد دى أحسن بلد فى العالم مادو : وهو خلاها أحسن بلد فى العالم أنا : لا … بس بيكافح عشان دا مادو : طيب هو بيشتغل ايه يا بابى .. مكافح؟هنا تحولت حالة الغضب إلى حالة تأمل وتدبر مفاجئة لأننى فى الحقيقة لا أعرف وظيفة حمدين صباحى .. ولا أدرى ما هو نوع الكفاح والنضال الذى يقوم به أنا : معرفش بيشتغل إيه يا مادو … بس هو بيكافح مادو : يعنى هو بيكافح بس ما بيشتغلش أنا : إيه رأيك نتفرج على توم وچيرى يا مادو مادو : لا سيب إبراهيم وحمدين يا بابى .




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون