أمير الشعراء وشُرب زلال البيض “أغرب طقوس أحمد شوقي في كتابة القصيدة”

أمير الشعراء وشُرب زلال البيض "أغرب طقوس أحمد شوقي لكتابة قصائده"

​​لكل مبدعٍ طقوسه الخاصة في الإبداع، وشاعر الأمير أو أمير الشعراء فيما بعد، هذا الرجل الذي نشأ داخل قصر الأسرة الحاكمة في مصر “أسرة محمد علي”، كان واحدًا من أكثر المبدعين إبداعًا وربما لذلك كان أكثرهم غرابة أيضًا من حيث طقوس هذا الإبداع.

عُرف عن الشاعر الذي وُلد في أحد أيام أكتوبر من عام 1868 أنه كان يشرب زلال البيض النيئ (5 بيضات) قبل كتابته للقصيدة.

لم يكن يحتاج أمير الشعراء الذي أجاد التحدث بـ 3 لغات (العربية، التركية، الإسبانية) إلى التواجد في مكانٍ هادئٍ ليبدع، بل كان يكتب في أي مكان، في كراسة كانت معه بشارعٍ أو فوق غلاف كتاب رافقه رحلته داخل عربة القطار، أو ربما على علبة سجائر لا تفارقه في أي حفلٍ يحضره.

ذات مرة كانت السيدة أم كلثوم تحيي حفلًا غنائيًا داخل بيت أمير الشعراء الذي غنت له أكثر من قصيدة بينها “وُلد الهدى، نهج البردة، الهمزية”، وكانت الست تغني دورًا من ألحان زكريا أحمد تقول كلماته “هو دا يخلص من الله القوى يذل الضعيف”، فأخرج شوقي سجائره ودون عليها كلمات قصيدة جديدة له، رفضت هي أن تغنيها في البداية ثم غنتها فيما بعد “سلوا كؤوس الطلا هل لامست فاها واستخبروا الراح هل مسّت ثناياها”.

الشاعر صاحب الأصول التركية متقلب المزاج، كان يُصاب بتشنجات ونوبات عصبية تشبه نوبات الصرع وهي يدون خواطره، يقفز من مكانه وكأنه يصيح “وجدته” ثم يجلس في مكان آخر والعرق يتصبب من جبينه بفعل المجهود فيصيح مرة أخرى وكأنه وجد شيئًا ما، ويظل مستيقظًا لساعاتٍ عديدة ربما أكثر من يوم من أجل الانتهاء من صياغة فكرة أو ربما أكثر وليحولها إلى نص شاعري دونه على قصاصات ورق مختلفة، ثم يطلب من أحد المقربين إليه أن يُملي ما كتب عليه ليجمعها في ورقة واحدة.

شوقي الذي نُفي خارج مصر لبضع سنوات رغم اقترابه من الأسرة الحاكمة بل نشأته داخل قصرهم، كان لا يحب أن يلقي قصائده بصوته في اللقاءات العامة، بل كان يستعين بأحد المقربين منه من الأصدقاء ليلقيها، بينما هو يتابع باهتمام ردود أفعال المنصتين، وكان متعصبًا لما يكتب يرفض النقد، ويثني على من يثني على قصيدته، بل كان يهدي أكثرهم اهتمامًا وثناءً على قصيدته أبياتها، بينما كان لا يصافح من يهاجموه ويغادر مجلسهم ولعل أبرزهم كان العقاد.

عاش الشاعر 64 عامًا لم يكن خلالها غريبًا فيما يخص طقوس كتابة القصائد فقط، بل كان في حياته الشخصية بعض الأمور الغريبة أيضًا، فتارة يهرب من الخديو ورحلة الحج؛ خوفًا من ركوب الجمال، وأخرى يخاف من ارتداء الكرافتة لأنها كالمشنقة، وثالثة يخاف ركوب السيارات ومرور الشارع خوفًا من أن يموت في حادثة فيتعرض بالفعل لحادثة كادت تودي بحياته، بينما كانت سيارته تقف بجانب أحد الطرق في لبنان، ورابعة يسمح للص داخل الأتوبيس بسرقة رجل آخر دون أن يفضحه؛ لأنه وسيم واستأذنه في السرقة حينما رأى يديه تتسلل إلى جاكت الرجل.

وذكر ابنه أنه كان متقلب المزاج بشكل كبير؛ إما أن يغرق الجميع بسيل من القبلات التي لا تتوقف حينما يكون سعيدا، أو يكون شخصًا آخر حينما يكون منزعجًا.

ولـ أمير الشعراء أحمد شوقي أعمال مسرحية أيضًا ” مصرع كيلوباترا، مجنون ليلى، قمبيز”.

مصادر: أبي شوقي – تأليف  حسين أحمد شوقي، 2،  الأيام الأخيرة في حياة هؤلاء تأليف حنفي المحلاوي.




 تعليقاتكم

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون