صور: أكبر حفرة على الأرض.. عمقها يكفي لاحتواء 83 هرمًا كخوفو و38 برج كإيفل

حفرة

يقوم الجنس البشري بالكثير من الخطوات، لغزو واكتشاف الفضاء وفهم طبيعة الكواكب المختلفة بشكل أكبر، لكن ماذا عن باطن الأرض؟ هل تساءلت يوماً عن ما هي أكبر حفرة صنعها البشر في كوكب الأرض؟ وماذا يوجد بها؟ حسناً، سنجيبك الآن:

أكبر حفرة في العالم

تعتبر أكبر حفرة في العالم، هي حفرة كولا شديدة العمق، وتمت تلك الحفرة على أيدي بشر، وبداخل تلك الحفرة، مجموعة من الحفر المتفرعة منها، أضخمها هي حفرة SG-3 التي قطرها 23 سنتيمترا فقط، لكن عمقها يصل إلى 12 ألفا و262 مترا، أي تساوي 83 مرة ونصف مرة هرم خوفو، فوق بعضهم البعض، أو 38 برج إيفل، لذلك تعتبر حفرة كولا، هي أعمق حفرة صناعية، توصلنا لها، ولا يرجع سبب حفرها إلى عمليات البحث عن البترول، كما هو متوقع، وإنما يرجع أصلها إلى السبعينيات، في سباق بين الولايات المتحدة، والاتحاد السوفيتي.

حفرة

كان المهندسون السوفييت والأمريكان في سباق دائم، ليسبقوا بعضهم البعض، وبالرغم من نجاح أمريكا في الوصول للقمر قبل روسيا، إلا أن الاتحاد السوفيتي نجح في الوصول لأعمق نقطة على سطح الأرض، حيث بدأت أمريكا في مشروع “موهول” على شواطئ المحيط الهادئ، ناحية المكسيك، في 1958، ليتوقفوا عن الحفر في عام 1966، بعد انتهاء تمويل المشروع، لعدم وصوله لأي شيء.

أما بالنسبة لمهندسي الاتحاد السوفيتي، فاستطاعوا في الفترة ما بين السبعينيات، وحتى التسعينيات، صنع أكبر حفرة على سطح الأرض، وهي حفرة كولا، التي تتكون من حفر صغيرة متفرعة منها، وتنتشر حفرها تحت شبه جزيرة كولا، الواقعة في شمال روسيا.

حفرة

أما عن سبب التوقف في المشروع، وعدم استكمال عملية الحفر، هو قلة التمويل وعدم توافر الإمكانيات المناسبة، حيث توقف مشروع كولا، في بداية التسعينيات، وذلك لأن درجة الحرارة بداخل الحفرة وصلت لـ 180 درجة مئوية، ليس ما توقعه المهندسون وهو 100 درجة مئوية.

حفرة

ماذا يوجد داخل حفرة كولا

هنالك الكثير من الاكتشافات التي أدت لها الحفرة، في علم الحفريات بالأخص، حيث وجد حفريات يرجع عمرها إلى 2 مليار سنة، لعوالق نباتية، وهي نباتات دقيقة الحجم جداً، وذلك على بعد 6.4 كيلومتر لأسفل.

بالإضافة إلى الرد على معتقد خاطئ، وهو أن أحجار الجرانيت تتحول لبازلت تحت عمق معين فقط، وأن سبب تكون تلك الطبقات على الجرانيت، هو التغير البطيء في درجات الحرارة والضغط، بمرور السنوات الطويلة.

حفرة

حينما تم تحليل إحدى عينات الصخور والتربة، في أسفل تلك الحفرة، وُجد أنها مشابهة لتلك العينات التي حصل عليها رواد الفضاء من سطح القمر، مما يعزز الاعتقاد بأن الأرض والقمر كانا جزءاً واحداً في أحد الأيام.

عُثر أيضاً على أدلة تفيد بوجود تدفق للمياه، أسفل شبه الجزيرة، وتلك المياه “محبوسة” في أسفل الحفرة، بسبب الضغط الهائل في الأسفل.

حفرة

ما المشكلة حول أكبر حفرة في العالم

بالرغم من أن البعض قد يعتبر حفرة مثل هذه هي إنجاز كبير، بالإضافة إلى أهمية الاكتشافات النابعة منها في مجال الحفريات، إلا أن حفرة هائلة مثل هذه، تعتبر بشكل ما، شرخا في الأرض نفسها، وذلك لأن مدى الحفرة وانتشارها، هو 6 وربع ألف كيلو متر تقريباً، مما يعني أن مدى تلك الحفرة يمثل 19% من المسافة من السطح وحتى مركز الأرض.

 

هل من المحبذ أن تستمر عمليات الحفر؟ إلى أي مدى سنصل دون أن نحدث مصائب بسبب حفرنا هذا؟ في الحقيقة، يعتمد ذلك على حسب المكان الذي تقوم بالحفر فيه.

يمكننا التعرف على ذلك، بالتعرف على القشرة المحيطية للمنطقة، وهي غلاف الأرض الذي يكون قاع المحيطات، فالقشرة المحيطية تقدر بـ 7 كيلومترات من حيث سمكها، لكن بالنسبة لكثافتها، فكثافتها أعلى بكثير من القشرة القارية.

أما القشرة القارية، هي الطبقة التي تغطي سطح القارات، وبالرغم أنها أقل كثافة، إلا أن سمكها يصل إلى 35 كيلو مترا، وفي هذه الأعماق البعيدة، يزداد الضغط والحرارة بشكل ضخم، مما يصعب عملية الحفر.

حفرة
حفرة SG3 المتفرعة من كولا

لماذا لا نقوم بالحفر في القشرة المحيطية بدلاً من القارية

قامت العديد من المحاولات في ذلك الأمر، أبرزها تمت في المحيط الهندي، حيث حاول المهندسون القائمون على المشروع، التوصل لطبقات أقل حرارة وضغطاً من تلك الموجودة في القشرة القارية، لكن ما كان يقف دائماً أمام محاولات الحفر في القشرة القارية، هو الكثافة الشديدة لتلك القشرة، بجانب أن عمليات الحفر تتم تحت المياه، مما يزيد الطين بلة.

لكن رغم تلك المصاعب والعقبات، ورغم أن المشروع يتوقف فترة ويرجع مرة أخرى للعمل، ليتوقف بعدها ثانية، إلا أن المهندسين القائمين على المشروع يسعون للوصول لنتائج مختلفة وجديدة، في التعرف على القشرة المحيطية تلك.

المصدر




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون