أرسين فينجر.. الشاب الذي شاب مع أرسنال

ولأن ليس هناك شيء يستمر للأبد، ومهما طالت الحكاية حتمًا سيكون لها نهاية،  فقد جاء وقت الفصل الأخير لأرسين فينجر، مع أرسنال الإنجليزي، بعد رحلته التدريبية الطويلة معهم.

“أشعر أن هذا هو الوقت المناسب للرحيل في نهاية الموسم”.. بهذه الكلمات يُنهى فينجر علاقته بالمدفعجية، بعد ٢٢ عامًا قضاها المدرب الفرنسي على رأس القيادة الفنية للجانرز.

فينجر المدرب الأكثر نجاحًا في آرسنال، كان قد جاء لتدريب الفريق في ١٩٩٦، ولم يكن لديه في سجله التدريبي ما يلفت الأنظار إليه، فقط ٤ ألقاب في الدوريين الفرنسي والياباني.

إلا أنه نجح فيما بعد في أن يكون حديث الجميع، وأن يضع اسمه بين أبرز المدربين في العالم، عندما جعل المدفعجية من أفضل الفرق، بالكرة التي قدمها، حيث اعتمد في فلسفته التدريبية على الأداء السريع وخلق المساحات والتحركات المنظمة.

وبدأ يحفر اسمه في سجلات التاريخ بحروف من ذهب في مواسمه الأولى مع الفريق واستمر بعد ذلك لسنوات، لدرجة أن أطلق البعض علي النادي “أرسنال فينجر”، وحقق معهم ١٠بطولات كبرى.

 ومن أبرز هذه الألقاب التي حققها فينجر ثنائية الدوري والكأس الإنجليزيين في ثاني مواسمه معهم، وكررها ثانية في موسم ٢٠٠٢.

ويبقى موسم 2003-2004 بالنسبة لفينجر وأرسنال تاريخيا واستثنائيا، حيث نجحت كتيبة المدفعجية وقتها من حصد البريميرليج دون خسارة واحدة، وهو ما يعد رقمًا قياسيًا لم يتكرر حتى الآن في الدوري الإنجليزي، ويزين موسوعة جينس.

فينجر قاد فريق أرسنال في البريميرليج 823 مباراة مع آرسنال، فاز في 473 مباراة، وتعادل في 199 مباراة، وخسر في 151 مباراة.

 وكأي شخص كانت لفينجر بعض الاخفاقات بجانب أرقامه القياسية وانجازاته التاريخية، التي طالته بسببها سهام الانتقادات والهجوم اللاذع من جماهير الأرسنال، خاصة في الفترة الأخيرة، لغياب الانتصارات والألقاب والبطولات الكبرى، كدوري أبطال أوربا عن النادي.

 ووصل هجومهم إلى حد المطالبة برحيله، فقرر هو الرحيل عن نادِ أمضى فيه عقود من عمره، تاركًا مكانه على الخطوط وكرسي القيادة الفنية على مقاعد البدلاء لمدرب آخر، ولكنه رغم الرحيل سيظل وبكل تأكيد سيظل علامة فارقة في تاريخ أرسنال، وستبقى حكايته معهم يرويها التاريخ وتتداولها الأجيال.




 تعليقاتكم

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون