رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

أدولف هتلر إنساناً .. الوجه الآخر لمؤسس النازية وقاتل 61 مليون شخص

أدولف هتلر إنساناً .. الوجه الآخر لمؤسس النازية وقاتل 61 مليون شخص

المعلم

مع شخصية تاريخية مثل أدولف هتلر الذي شارك في عملية قتل لـ 61 مليون شخص بين مدني وعسكري ، يُطْرَح سؤال، هل يمكن أن يكون إنسانا ؟
الإجابة إن كانت نعم فستكون نوعاً من أنواع المفاجآت ، ولو كانت لا فهي البرهان الاستنكاري للتناقض بين القتل و الإنسانية؛ غير أن الأمر يختلف أيضاً مع هتلر أحد أهم الشخصيات العالمية التي تسببت في الجدل خلال القرن الماضي .

المشهور عن أدولف هتلر دوره السياسي والعسكري في ألمانيا والعالم ، لكن تبقى حياته الشخصية وما فيها من جوانب هي أمر غائب عن بعض المؤرخين خلال أكثر من 50 عاماً .
لكن بالرجوع لأصل أدولف هتلر ودراسته من الجانب الإنساني يتضح جزءاً إنسانياً مضيئاً في حياة أحد أكثر الرجال الذي سطروا تاريخهم بالدماء والأشلاء والجثث والأرواح .

تبدأ مشكلة أدولف هتلر الإنسانية والنفسية مع والده الذي كان دوماً يضربه في طفولته ويريه ضرب أمه ، مما تسبب في سوء العلاقة بينه وبين والده على المستوى النفسي كما فسر هتلر هذا .

ووسط هذه الحياة البوهيمية لـ هتلر ، أراد الترويح عن نفسه بالتقدم لأكاديمية الفنون الجميلة في فيينا بقسم الرسم وكان هتلر يحب الرسم لدرجه الوله به ، لكنه رُفِض لعدم اقتناع القائمين في لجنة القبول به ، ناصحين إياه بتوجيه موهبته في الهندسة المعمارية
ولما تعرض هتلر لأزمة مالية طاحنة في حياة التشرد التي عاش بها كان يرسم ويبيع رسوماته ، وظل هكذا حتى دخلت موهبة التلحين له قبل الإلتحاق بالسلك العسكري .

لكن تبقى علاقة هتلر مع الموسيقى هي الشيء الغير مفهوم ، فرغم حبه للموسيقى لكنه جعل موسيقى الجاز من أحد الأسباب التي تقود صاحبها إلى الموت بالإعدام .
كان هتلر من العاشقين لموسيقى الموسيقار العالمي فاجنر ، لكن من أجل حماية ألمانيا من التيارات الموسيقية الجديدة ، فقد سعى في برنامج الحزب النازي لسن قوانين تواجه موسيقى الجاز لأنها تتعارض مع الثقافة الألمانية .
وخلال عشر سنوات تم حظر موسيقى الجاز رسميا في عام 1935م مع عدم السماح لليهود الألمان بالعزف وإجبارهم على مغادرة البلاد .

الأسباب حتى الآن يفسرها المؤرخون على أن جذور تلك الموسيقى جذورها أفريقية وكان الأفارقة في وجهة نظر هتلر أقل البشر ، فضلاً عن نشاط اليهود فيها
مع سنوات المطاردة والحرب العالمية الثانية كان التضييق على موسيقى الجاز واسعاً غير أن آخر عامين في حياة هتلر كان الصراع متوحشاً ، حيث كان يتم القبض على العشرات من عازفي الجاز وإلحاقهم بمعسكرات الإعتقال للإعدام بالغاز .

لكن وعلى الرغم من تأثيره السياسي لكنه استمر في اعتبار نفسه رساماً لآخر حياته حتى أنّه ظل يرسم بعض الرسومات بالألوان المائية وهو قائد ، لدرجة أنه في العام 1937 م أقام الحزب النازي برئاسته معرض فني في ألمانيا وأطلقوا عليه “معرض الفن المتحرر”

وضم مائة واثني عشر رسّامًا، كان شرط المشاركة في معرض “الفن المتحرر” هو أن يلتزم الرسّام بالمعايير الكلاسيكية في الرسم؛ وألا تحمل الأعمال أي عداء أو نقد للنازية أو ألمانيا؛ كما وجب ألا تحتوي على أي مِن أساليب المدارس الحداثية في الرسم والتي كانت تضرب بجذورها في الأرض منذ مطلع القرن العشرين.


 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة