رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

أحمد الطيب.. “خالتي اللتاتة” حينما تعلّق على مباراة

أحمد الطيب

عمرو شاهين

بالأمس فقط أدركت القيمة الحقيقة لملوك التعليق الرياضي بداية من كابتن محمد لطيف وكابتن علي زيور وكابتن حمادة إمام وأحمد شوبير وأيمن الكاشف والعظيم ميمي الشربيني وكابتن محمود بكر، حتى علي محمد علي وعصام الشوالي تذكرتهم جميعا أمس وأنا أسمع هذا العقاب المؤلم الذي تعرضت له بسبب وقوع الاختيار على “خالتي اللتاتة” أحمد الطيب للتعليق على مباراة مصر وغانا في ختام تصفيات أفريقا لكأس العالم روسيا 2018.

الحقيقة أن شبكة قنوات bein سبورت تفخر بتشكيلة منتقاة من أسوأ المعلقين العرب ربما يتربع على قمتهم ذلك الموّتر المستفز “حفيظ دراجي” ويأتي بعده رؤوف خليف، وقبل استقالته كان فهد العتيبي أحد أسوأ المعلقين ولكنه رحمة بنا استقال ضمن المستقيلين من شبكة بي أن سبورت، والغريب أن أحمد الطيب هو الأخر إنضم إلى bein سبورت وكأن هناك مخطط لضم أسوأ المعلقين على الإطلاق في الوطن العربي، ليظل عصام الشوالي هو الأفضل بلا منازع في تلك الشبكة التي اصطادتنا جميعا.

بالأمس أحمد الطيب تخلى عن أي شيء يربط بينه وبين وظيفته كمعلق رياضي، فتحول من معلق رياضي يجلس في كابينة التعليق إلى “خالتي اللتاتة” التي تجلس على “شلتة” في “حوش بردق”، بعيدا عن سير المباراة تماما، دون أن يقول لنا لمن ذهبت الكرة أو ماذا يحدث، ظل طوال أكثر من ساعة ونصف يتحدث دون انقطاع، كطفل “رغاي” منعه أبويه من الكلام فانتظر أن ذهبا للنوم حتى انفرد بنا فأخرج كل الكلام الذي في جوفه دفعة واحدة.

الطيب الذي أصر أن يتحفنا بأبياته الشعرية وفلسفته الأدبية والإنسانية في الحياة طيلة المباراة متمثلا في جملة “غريبة يا دنيا أحوالك يمينك راح على شمالك” ليكررها كمن يكرر مقاطع شكسبيرية والأغرب والأنكى أنه يكررها بداعي وبدون داعي، الطيب الذي ظل طول المباراة يعدد في أسماء “لعيبة” موهوبة و”حريفة” لم يذهبوا إلى كأس العالم، بينما ذهب هذا الجيل وكأنه يقول أن هذا الجيل ليس مستحق أن يذهب لكأس العالم ولكن “غريبة يا دنيا أحوالك يمينك راح على شمالك”.

لم يترك أحمد الطيب رجلا يعمل بمجال كرة القدم في مصر لم يمدحه، وقسما لو تقاضي الطيب جنيها واحدا عن كل جملة مدح قيلت في المباراة في أحد أعضاء اتحاد الكرة السابقين والحاليين لأصبح الطيب اليوم هو الشريك الأكبر ومدير لشبكة قنوات bein سبورت، فلم يترك شاردة أو واردة في الكرة المصرية والقائمين عليها لأجد نفسي أكرر إفيه محمد هنيدي في فيلم صعيدي في الجامعة الأمريكية “لا لا يا حسين اخلص مش كتب كتاب امك هو”.

كل ذلك كان ممكن أن يمر مرور الكرام ونضعه في ملف بجانب أخواته من سقطات المعلقين ولعل أبرز ملف هو ملف محمود بكر ورحلته في قطار الأسكندرية، ولكن ما قام به الطيب هو إظهار إنتماءه الشخصي لنادي الزمالك عن طريق كلمات ظل يمدح بها نادي بعينه إن كان هذا السلوك في الأساس غير مقبول في مبارايات الدوري العام فما بالك به وهو يكرره ويزيد عليه في مباراة يلعب فيها المنتخب حيث لا أهلى ولا زمالك ولا ترسانة حتى.

الطيب الذي رحل عن التلفزيون المصري بعد أزمة بسبب تعليقه على مباراة للزمالك متجها إلى bein سبورت، كرر نفس الأزمة مرة أخرى ولكن في مباراة للمنتخب، متناسيا أو متجاهلا أن من يلعب هو منتخب مصر، وأن شيكابالا نجم المباراة وصاحب الهدف لم يعد يلعب لنادي الزمالك الآن، الطيب كالعادة يفتح “بكابورت” يُدعى التعصب الكروي بكلمات غير مسئولة وغير مبررة، ليصبح تعليقه في نهاية المباراة “التاريخ لا يغير مساره والكل لازم يعرف قيمة الزمالك وقيمة المنتخب المصري ومقداره”، وكأن الزمالك النادي التاريخي بانتظار كلمة الطيب كي يعرف الجميع مقداره.

عزيزي أحمد الطيب الكابتن محمد لطيف بجلالة قدره، كان لاعبا ثم عضوا في نادي الزمالك ومجلس إدارته بجانب أنه كان شيخ المعلقين الرياضيين في مصر، ولم يلمح لحظة أثناء تعليقه على أي مباراة إلى انتماءه الرياضي، إلى الآن مازالنا نحتار هل مدحت شلبي زملكاوي أم أهلاوي وأيضا كابتن ميمي الشربيني وغيرهم، اعتقادك وانتماءك الرياضي وتشجيعك في فريق لا يظهر إلا وأنت جالس في المنزل أو على “الشلتة” تشجع فريقك، آسف لقد نسيت ما قمت به أمس كنت “جالس على الشلتة وبتعلق على الماتش” لدرجة أنني لا أذكر أسماء اللعيبة سواء المصريين أو الغانيين لأنك ببساطة تفرغت لمهمة واحدة، الرغي.

 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company