أحب الإسكندرية” حوار مع مؤسس حملة الحفاظ على التراث السكندري”

التراث

يلتف المهتمون بأمر  إحياء ملامح مدينة الإسكندرية وتراثها  حول كل طريقة يمكنها أن تحافظ على هذا التراث، منهم من أقام الحملات بمواقع السوشيال ميديا للتجمع حول الأبنية المقرر هدمها ونداء المحافظة للحفاظ عليها، كما حدث حول عمارة “راقودة” ولأننا نهتم أيضًا لهذا الأمر فقد حاورنا أسامة محرم  وهو يعمل بتصممي الجرافيك، ومؤسس حملة “أحب الإسكندرية” love Alexandria لإحياء التراث السكندري، وهذا ما قاله عن بداية الفكرة:

بدأت فكرة هذه الحملة منذ عام 2012 مع أحد المصوريين الأصدقاء “هاني السايح” ومن هنا ظهر أول عدد لمجلتنا، ثم تطور المشروع لإطلاق موقعًا إلكترونيًا للمجلة www.inmagazineonline.net  وهذا مع ثلاثة أخرين وهم (هبة فتحي-محمود سعيد-نعمة السيد) وبدأنا نكتب عن تاريخ الإسكندرية وإنشاء الحملة، وأنتجنا حتى الآن مع تطور الفكرة 21 إنفوجراف وخرائط وتواريخ عن الإسكندرية، وعرضناها بمعرضين الأول عام 2016 باستوديو جناكليس، والثاني بمتحف الفنون الجميلة عام 2017.

صورة من معارض الحملة

ماذا عن ردود أفعال الناس بعد إقامة هذه المعارض؟

كان الإقبال من جميع الأعمار وهذا ما أدهشنا، وبدأ البعض يساعدنا بإرسال بعض التواريخ والأوراق القديمة التي يمكن أن توثق لدينا معلومات نحتاجها، وبدأ الناس بالتطوع معنا بالفريق ومازلنا نحتاج لمتطوعين جدد يرصدون معنا عناوين الأبنية الأثرية ونحفظ لكل متطوع حقه وكتابة اسمه معنا، وأصحاب حملة  love alexandria الآن هم(محمد حمدي-أبانوب سمير-محمد عجمي)

صور من المعرض

ونحن نعمل على تصوير الأماكن والأبنية الأثرية وكتابتها بمجلد تابع للمحافظة بالتعاون مع إدارة للحفاظ على التراث السكندري تكونت بعد مبادرة الحفاظ على هذا التراث التي جائت من الشباب والباحثين المهتمين بهذه الأمور بعد قرار هدم عمارة راقودة.

وقد كتب المجلد التابع للمحافظة منذ عام 2007 بالتعاون بين المحافظة وبين مركز دراسات البحر الأبيض المتوسط، ولكن مع المجهود المبذول فيه إلا أننا وجدنا أخطاءًا بأرقام الأبنية الأثرية والعناوين والشوارع ونحن الآن نعمل على تصوير هذه الأماكن فوتغرافيا وفيديو للتوثيق من جديد وإعادة كتابة عناوينها بشكل صحيح وتقارير عنها.

إعلان المعرض

ما هي المعاير التي تحدد عن طريقها دخول مبنى دون آخر ضمن المباني الأثرية؟

تتحدد هذه المعاير تبعًا لُعمر المبنى، حيث إذا مر على مبنى من المباني من 80 إلى 100 عام وكان له طراز معماري متميز، أو على سبيل المثال سكنه فيه شخصية معروفة مؤثرة بالمجتمع نضمه ضمن الأبنية الأثرية والتراثية، كذلك نحدد أهمية العقار تبعًا للأحداث التي مرت بالمبنى أو المكان الذي يوجد فيه هذا المبنى، وخاصة لو كان الحدث مهمًا ويصنع التاريخ.

ما هي الخطوات التي تتخذوها بعد تحديد أهمية كل مبنى من هذه المباني؟

نقوم بتسجيل المبنى بالمجلد التابع للمحافظة، من حيث رقمه ورقم الشارع واسمه، ونبحث عن مالكه أو من ورثه عن أهله، فإن لم يكن له ورثة تأخذه شركة مصر للأصول العقارية، حينها يفكرون في طريقة يستفيدون بها من هذا المبنى شريطة ألا يغيروا معالمه، مثلما حدث ببعض فلل كفر عبده التي تم تأجيرها لتصبح مطاعم أو حضانات أو بنوك.

ماذا حول ما يتردد حول هدم قهوة الكريستال؟

صورة من قهوة الكريستال تصوير إسراء سيف لموقع المولد

سمعنا بالفعل عن كلام حول هدمها ولكن لم يتم تأكيده، وقيل أنه سيتم فقط تجديدها، وهذه القهوة كان يجلس بها والد توفيق الحكيم وتعدى عمرها المئة عام ولكن حملة الاهتمام بها لم تكن بنفس الاهتمام الذي نال عمارة راقودة التي عاش بها يوسف شاهين، وقد تواصلنا مع عائلته لكتابة تقرير عن العمارة وتوصلنا أنه تم تصوير مشاهد من فيلم “إسكندرية ليه” بها وتم وقف قرار هدمها والإبقاء على قرار ترميمها فقط.

صورة عمارة راقودة من أرشيف المولد

ما المشاكل التي تواجهونها أثناء تنفيذ مشروعكم؟

تواجهنا مشكلة جمع المعلومات، حيث يحتاج جمعها مصادر نثق بها ومع الأسف لا يهتم معظم الناس بأمور الأبنية التراثية، حتى الناس بالشارع عندما نسألهم عن الأماكن وتواريخها المعظم لا يعرفون معلومة أكيدة نعتمد عليها.

تواجهنا أيضًا مشاكل أثناء تصوير الأماكن، فالبعض يقلق من التصوير بالشارع والبعض الآخر عندما يتعرف على هويتنا يساعدنا على استكمال ما نفعل، فالمحافظة سمحت لنا بالتصوير ولكن الناس دائمًا يعترضون طريقنا كي يسألونا دائمًا عما نفعل أثناء  هذا التصوير.

ما الأمور التي يمكن أن تسهل عليكم الاستمرار بالحملة؟

صورنا فيلمًا وثائقيًا عن شارع النبي دنيال وبعض الصور الرائعة بالمكان وحينها تعاون معنا الناس بالشارع وأحبوا ذلك، ولكننا مازلنا نحتاج لتصاريح تسهل لنا التصوير وأمور كثيرة نمارسها بالشارع ، لأن الأمن أحيانًا يعترض طريقنا ولا يكون تعاملهم بمعظم الأحيان مرنًا، ولا يستوعبون أننا نفعل هذا من أجل مصلحة المحافظة والبلد كلها، لا نطلب سوى تسهيل التصاريح التي قدمنا عليها منذ شهور حتى تسهل لنا التواجد بالشارع أكثر من ذلك وتسمح لنا لصق بوسترات للدعاية للسياحة وخرائط للإسكندرية.

هذه الحملات الدعائية المدعمة بالبوسترات والصور والخرائط بكل مكان أثري وبشوارع الإسكندرية ستزيد معدل الزيارات لهذه الأماكن وتجذب السياح وكل من يزور المكان، ولكننا نعاني مع الأسف كالمعتاد من البيروقراطية ومشكلة تخليص الأوراق.

هل يتم ترميم هذه الأماكن الأثرية من حين لآخر؟

سمعنا عن ترميم المسرح الروماني لكننا نخاف من تغير معالمه أثناء الترميم، وقد حاولنا بالجهود الذاتية سحب المياه الجوفية التي تعرض مقابركوم الشقافة للخطر ولكن المحافظة وضعت لنا شروطًا صعبة كي نفعل ذلك منها الذهاب لوزير الآثار شخصيًا لنأخذ موافقته وتعقدت الأمور.

ما هي خطتكم القادمة بحملة “أحب الإسكندرية”؟ 

نحن في طريقنا لعمل مكتب للاستعلام السياحي ونتواجد الآن بأستوديو جناكليس بشارع السلطان حسين، ومازلنا نعمل على تسجيل الأبنية الأثرية بمجلد المحافظة بمساعدة المتطوعين ومن يحب أن يساعدنا فليتطوع معنا، فنحن نعتمد كل الاعتماد على الجهود الذاتية.




 تعليقاتكم

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون