رئيس مجلس الإدارة : رشا الشامي

رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

أبلة سخيفة..عن حلقة ظافر العابدين

أبلة سخيفة

إسراء سيف

لم أسميتها سخيفة:

شخصية أبلة فاهيتا هي طبق الأصل الشخصيات التي تذكرك بهؤلاء الـ(القراشانات) والعقارب التي تحاول الفتيات التخلص منهن ومن التعامل معهن بأي شكل في حياتنا اليومية، ربما يرى صناعها أن من هنا تأتي الكوميديا ولكنني لا أرى أية كوميديا الحقيقة في (القرشنة) ومصمصة الشفايف.

فأنا عن نفسي أشمئز من هؤلاء السيدات اللاتي بلغن من العُمر أرزله ويتحدثن بهذه اللهجة وهذا الصوت الذي يُذكرك بالـ(الشراشيح) فنهاية كلامها دائمًا بيا “سوسو” ويا “بت” لا ينقص سوى أن تقول أحمد يا عُمر! وكل من تستضيفهم يناديها بيا “أبلة” في شيء يأخذ الضيف والمشاهد لمستوى من التدني. ولا أعلم لم دائمًا تأخذنا كوميديا هذه الأيام لهذا التدني؟!..ألم نعهد كوميديا أبدًا أضحكتنا من القلب لم تعتمد على هذا المستوى من جو المصاطب؟!

فاهيتا هي هذه السيدة التي لا تستر مجالها في مكان، المثال الحي الذي يسيء للأرامل والمطلقات، وكأن المرأة التي خاضت تجربة الزواج ولم تستكمله لموت الزوج أو الطلاق تتحول لسيدة سليطة اللسان لا تعرف معنى الحياء، ولا أعلم لم هناك هوجة مؤخرًا ممن يحاولون تقديم الكوميديا بمصر في الإصرار على اللعب على هذه المناطق؟..

تصدير شخصيات غير سوية أو شخصيات لا تشبهنا نهرب من التعرف عليهم بالواقع، وكأننا لم نر في الكوميديا شخصيات كالتي نحتك بها يوميًا، فقد تربينا على المسلسلات التي تعرض لنا حال الجيران وظروفنا اليومية كـ”ساكن قصادي” ومسلسلات كثيرة عرضت شخصيات لسيدات تركيبة شخصيتهن تجعلك تدمع من كثرة الضحك فور ظهورهن على الشاشة دون هذا الإسفاف ولم نر منهن أبدًا مثل  شخصية هذه الفاهيتا.

الأباحة لا تصنع كوميديا جيدة:

فشلت هذه النظرية في مسرح مصر الذي انطفأت شعبيته بعدما أصر الممثلون على السخرية من بعضهم البعض والمغالاة في النكات الإباحية والعنف، ووقع في نفس المشكلة أحمد مكي في مسلسله “خلصانة بشياكة” وكأنها لعنة أصابت الكوميديا.

فمن وضع هذه النظرية التي تقول أن ما يضحك الجمهور سخرية من الآخرين وعنصرية من أصحاب البشرة السمراء أو السباب وكأننا في مشاجرة بين مجموعة من السكارى؟! أو نكات إباحية بغزارة لا يحتملها المُشاهد؟

وكتابة أن هذا البرنامج لا يصلح للأطفال لا يبرئ العمل من كونه أقرب للإباحية منه للكوميديا، فأحيانًا يتقبل الجمهور الإيفيهات المتعلقة بالجنس لأنه جزء من حياة الناس ولكن دون أن يكون بهذه الفجاجة (وعمال على بطال) وأن يصبح برنامجًا بأكمله قائمًا على الإفيهات الجنسية هذا ما لا أستوعبه على الإطلاق.

حلقة ظافر العابدين:

فعلى سبيل المثال في حلقة ظافر العابدين الجزء الأول خرج للجمهور ظافر العابدين بـ(البرنس) وأخذ الأبلة وراء مكتبها كما المقطم ورأينا البرنس على المكتب وملابسها أيضًا في إشارة أنهما مارسا الجنس معًا ولم أر في المشهد أية كوميديا على الإطلاق!..فقط الإسفاف والإباحية كانا سيدا الموقف.

https://www.youtube.com/watch?v=yWvYcxEgQks

في الجزء الثاني من الحلقة تمحورت كلها كما الجزء الأول عن جمال ظافر العابدين وتأثيره على النساء وكانت الكوميديا كلها حول هذا الأمر وهو أمر متوقع ولكن كان من الممكن أن يخرج بشكلٍ ألطف بكثير بجوار الحديث عن أعماله الفنية التي لم تهتم بها الأبلة تقريبَا، ولكن أصر البرنامج كالمعتاد على الاعتماد فقط على الحديث حول الجنس بشكلٍ فج مما أحرج ظافر شخصيًا. فحتى “كارو” المفترض أنها ابنة “فاهيتا” في فقرتها الأولى معه كانت تتوعد للنساء من الجمهور أنه لها وحدها! وهي مجرد طفلة.

ثم جاءت فقرة “فاهيتا” التي كانت كل أسئلتها حول الجنس خاصةً الفقرة التي تعلقت بأسئلة عرضتها على ظافر العابدين في إطار أكمل مكان النقط، فضمن الأسئلة:

تحب البنت تلعبلك في…؟

فسكت ظافر للحظات وقال:

الموضوع كبر يا أبلة!

واضطر أن يقول في شعري.

وأسئلة أخرى:

لما اكون لوحدي وزهقان بضرب…؟

وبتحب البنات اللي ها كبيرة؟

في خمسين مكان تاني مش لازم كل يوم…على السرير.

ولا أعلم حتى الآن لم اضطر ظافر العابدين للظهور مع شخصية مثل”فاهيتا” والتعرض لمثل هذه المواقف السخيفة التي جعلته يشعر بالخجل دون داع. بل أنه ظهر معها بالحلقة من وراء أسلاك شائكة  في إشارة أن ممكن للمعجبات أن تقتحم المسرح أو تتهجم عليه، ولم أر أيضًا في هذه الحركة أية كوميديا هي فقط مغالاة ومبالغة عن وسامته، وكأن ظافر العابدين لا يملك غيرها!

ولم يكن بالحلقة شيء يستحق الإشادة به سوى تقرير أعده الإعداد عن كلمة تريد توجيهها الفتيات لزوجة ظافر العابدين وكلمة يريد الرجال توجيهها لظافر، فخرجت تعليقات كوميدية من الفتيات ومن الرجال خاصة، فكانت حقًا كوميديا نابعة من الشارع بعيدة تمامًا عن شخصية أبلة سخيفة.

ترحاب المصريين بمرات ظافر العابدين

حب المصريين لمرات ظافر العابدين .

Posted by Abla Fahita on Saturday, October 28, 2017

انتهت الحلقة بلعبة مع الجمهور للتسلية أن تسأل الأبلة الفتيات عن كل من تحمل شيئًا بعينه بحقيبتها ستخرج لتأخذ (سيلفي) مع ظافر العابدين. بدأت اللعبة بلطافة بالسؤال عن ماركات مساحيق تجميل فمن تحمل قلمًا للشفاه بماركة محددة ستتصور مع ظافر، ومن تحمل بطاقة بسن فوق الأربعين، ولكن تطرقت الأمور لأشياء غاية في الخصوصية بالنهاية  حتى تستمر سخافة الأبلة التي تقبلها الجمهور بصدر رحب مما أثار تعجبي!

كسؤالها عمن  ركبت خصلات بشعرها صناعية، أو تحمل (كولون) أسود خفيف، أو من تحمل ترامادول أو أدوية مهدئات، وقد تفاجئت بالسؤال الأخير ولم أعتقد أن تخرج فتاة من الجمهور تحمل أدويتها لتتصور مع النجم، ولكن كما خرجت سيدة حاملة خصلات شعرها الصناعية، خرجت فتاة تحمل بالفعل مهدئات بحقيبتها كي تتصور مع ظافر!..

علق جمهور ظافر على الحلقة أنه أكبر من أن تتمحور البرامج التي تستضيفه فقط حول وسامته وكأنه لا يملك موهبة على الرغم من كونه يمثل بأكثر من دولة ويحترف التمثيل منذ سنوات بإنجلترا وأمريكا وفرنسا وتونس والآن بمصر، فهو لا يحتاج لمثل هذه النوعية من البرامج حتى تزداد مثلًا شهرته! فلم تسأله الأبلة أسئلة حول أعماله بالقدر الذي كانت الحلقة كلها تدور حول وسامته والجنس!

وقد علق أيضًا جمهور أبلة فاهيتا نفسها على صفحتها الشخصية بأن كيف قبل ظافر هذا النوع من الإسفاف وأنه خسر نصف جمهوره بعد هذه الحلقة. فهل يا ترى ستستمر الأبلة على هذه السخافة بعد تعليقات جمهورها؟!

 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company