آخر ما كتبته مي الصباغ .. فراشات راقصة في شوارع مصر

 قد تسير يوما في شوارع القاهرة المزدحمة، لتجد فراشة تطير بين الشوارع تلاحقها فلاشات الكاميرات، ففي الشهور الماضية، قام عدد من فنانات وراقصات الباليه بالنزول للشوارع لعمل جلسات تصوير لهن، من خلال مشروعBallerinas of Cairo.

 وقد امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” و”تويتر” بصور لراقصات باليه في شوارع القاهرة والاسكندرية وأحيانا مدن الصعيد، كان آخرها الجمعة الماضية، تواصلنا مع عدد من أعضاء المشروع، ليروين لنا عن تجربتهم المثيرة في رقص الباليه في الشارع.

تروي “لما حتاتة”، إحدى عضوات المشروع، انها تبلغ من العمر 18 سنة، ترقص الباليه من عمر 4 سنين، كان أخر سيشن لها في الاسكندرية على كوبري استانلي في بداية فبراير الجاري، وقد سبق لها أن صورت في أماكن أخرى، مثل القاهرة في منطقة وسط البلد، وعلى كوبري قصر النيل، وفي الغردقة أيضا وكذلك سيوة.

وتتابع حتاتة، لـ”المولد”، لم أتعرض لأي مضايقات من أي نوع خلال التصوير، بل كان يحدث العكس، فالمارة يقفون ليشاهدونني بانبهار ثم يحيوننا، وأرى في نظراتهم الاعجاب بالباليه، وبالحركات المقدمة.

لما حتاته

“يمكن أن أكرر التجربة مرات عددية أخرى”، تؤكد راقصة الباليه لما حتاتة، أن الباليه من أرقى الفنون في العالم، وقديما كانت الأميرات هم من يرقصونه، ولذلك فأود أن يعرف الكثيرون عنه، ولكن هذا لا يعني أن نقدم عروضا في الشارع، فالباليه مكانه الوحيد هو المسرح، أما الشارع فهو للتصوير فقط.

أما روشان الشرملسي، فتروي، “انا بدأت العب في سن 6 سنين، في نادي الشمس، فانا عضوة في الفريق الخاص بالنادي، وكذلك ألعب في الاوبرا في فرقة تنمية المواهب، أعشق الباليه لكنه هواية ولست محترفة، هذا الى جانب عملي كمراسلة تلفزيونية لإحدى القنوات المصرية، متابعة، “بدأت الاندماج في المشروع من سنة ونصف تقريبا، عندما شاهدت صور عدد من جلسات التصوير ثم تواصلت مع الصفحة”

ضيف الشرملسي، لـ”المولد”، “صورنا عدة جلسات تصوير، كان أحدها في أسوان في منطقة غرب سهيل، وكان هناك الكثير من المواقف الطريفة والمبهرة، فمثلا كنا نصور ومر عدد من الفتيات النوبيات، فوقفن لمشاهدتنا، ثم بدأوا يحاولوا تقليدي وطلبوا مني أن آتي لهن وأمرنهن على الباليه، وبالطبع لو أتت فرصة أخرى لتكرار التجربة سأكررها بكل حماسة”.

وتختم روشان، “المبهر أننا لم نتعرض أبدا لأي موقف سخيف أو مضايقات من أي نوع بل على العكس، كان المواطنين يقفوا دقائق ليشاهدوننا بانبهار واضح، وحتى سائقي الكاريتات والباعة كانوا ينظرون لنا بإعجاب”.

فيما قالت ميرلي عازر،25 سنة، ” من أفضل التجارب التي خضتها، ورغم انني لم أفكر كثيرا قبل اتخاذ قراري عندما عرض علي أحد أفراد الفريق في بداية انطلاق المشروع، إلا أن ردود فعل الفتيات والمارة وكذلك رواد موقع التواصل الاجتماعي، جعلتني أيقن أنني كنت محقة في قراري، فبالاضافة لنظرات الاعجاب والانبهار من جانب المارة، وجه لي العشرات من الأسئلة سواء خلال جلسة التصوير أو على حسابي الشخصي، عن كيفية تعلم الباليه والأعمار المناسبة له.

وتنهي عازر، “الباليه فن راقي جدا، ونزوله إلى الشارع المصري، هو اعلان صريح أن الفن هو حق للجميع وليس حكرا على أحد”.




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

CONTENT MAK Company
الهمة
 كبريتة | حنولعها  محطتك إلى المشاهدة الرايقة .. مستقبل التلفزيون