رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

إصدار تجريبي

مولانا .. أول فيلم مقال توك شو في تاريخ السينما

img
img

شجيع السيما

أن تصنع فيلماً سينمائياً فهذا له قواعد معروفة تسمح لابداعك بالحرية وتسمح بالتجربة وحتى الجنون، لكن أن تصنع شيئاً بهذا الشكل وتطلق عليه فيلماً سينمائياً فبالتأكيد أنت ترتكب جريمة في حق السينما.

أن تكتب حوارك على هيئة مانشيتات صحفية يتخللها إفيهات فأنت تكتب مقالاً أو تصدرعدداً من جريدة ما ، وأن تكون بكل تلك المباشرة الفجة فأنت على وشك تقديم برنامج توك شو.

أن تفقد شخصيتك كمخرج أمام نص شاركت في تحويله من رواية لسيناريو أمام سطوة المكلمة الدائرة فأنت أيضاً على وشك ارتكاب جريمة في حق نفسك وفي حق السينما.

كل هذا كان مقدمة لنقد فيلم مولانا تشبه تماماً تلك المقدمة التي زادت عن الدقائق العشر في بداية الفيلم بين البطل وابنه التي لا علاقة لها بالفيلم سوى إجبار المشاهد على التعاطف مع الشخصية بلا أي مبرر درامي أو فني سوى رغبة صناع العمل في إخراج صحفي جيد.

السيناريو والحوار

يستعرض السيناريو والحوار المعلومات التاريخية الغزيرة للأستاذ إبراهيم عيسى وكأننا نشاهد برامجه السابقة “الله أعلم” و”الرائعان” و”الرائعتان”، نحن أمام أكبر مكلمة حقيقة تم دسها في حوار فيلم من أجل رغبة شخصية المدهش أن كاتب السيناريو الخبير مجدي أحمد علي اضطر للي عنق ما كتبه ليتوافق مع الحوار الذي يعرف كل من له علاقة بالسينما أنه يأتي ثانياً بعد كتابة التتابع.

لكن فعلها الثنائي مجدي وعيسى .. جعلا من الكلام بطلاً لفيلم سينمائي وكأنهما أمام مسلسل في الراديو.

تبدو القصة نمطية للغاية دون أي جديد سوى اقحام مجموعة من المعلومات التاريخية والدينية في الحوار، وتبدو مباشرة لدرجة موجعة لا تليق سوى بالفن المدرسي التعليمي أو الصحافة اليومية.

الإخراج

يبدو صاحب يا دنيا ياغرامي وخلطة فوزية والبطل وعصافير النيل بعيداً للمرة الأولى عن عالمه الذي قدم فيه أفضل أعماله، وكأن مجدي أحمد علي يتوه بعيداً عن المهمشين، يستخدم الشاريوه دون مبرر والكادرات المتوسطة وكأنه حائر.

يعجز عن السيطرة على أداء ممثليه لدرجة أننا رأينا إفيهات إبراهيم عيسى بطريقته وربما أحياناً ضحكته على لسان بطل الفيلم عمرو سعد الذي تأثر للغاية بالكاتب وبدا المخرج غائباً.

لعب كل ممثل في دور فرعي بشخصيته واجتهاده الذاتي فرأينا أحمد راتب تماما كأحمد راتب في كل الأدوار المشابهة وصبري فواز كصبري فواز، وغيرهم، اجتهد الممثلون حين غاب المخرج.

حتى تلك التفاصيل الصغيرة التي صنع بها مجدي أحمد علي أفلامه السابقة بدت غائبة للغاية وكأنه يصنع فيلمه الأول مع كاتب كبير.

التمثيل

كالعادة درة تبقى عالة على كل فيلم، عمرو سعد يقدم أداء معقولاً لا يعيبه سوى غياب المخرج وعدم سيطرته على الكاركتر في بعض الأحيان، الشخصيات الفرعية الصغيرة صنعت ما عليها في حدود المتاح وفي حدود فقر السيناريو والحوار وتحولها لمباراة كلامية.

 الخلاصة في نقاط

١- صناعة شخصية درامية عمل فني يحتاج إلى تاريخ ومقومات للشخصية أما تلك الشخصيات السطحية المجوفة التي رأيناها في فيلم “مولانا” فكانت عبارة عن أدوات لنقل رأي .الكاتب إلى الشاشة

٢- محاولة استعراض أكبر كم ممكن من القضايا والمعلومات – مثل حشر فتوى ارضاع الكبير – يبدو مراهقاً وساذجاً للغاية ولا يليق بقيمة صناع الفيلم.

٣- عندما تقدم قصة نمطية يعرف المشاهد بدايتها ونهايتها فأنت غير قادر على إبهاره فإما أن تعطيها عمقاً بالتفاصيل الكثيرة وإما أن تبحث عن قصة أخرى .

٤- حشد النجوم ليس كافياً لصناعة عمل جيد، ستفقد النجوم بريقها إذا كان نسيج السماء مهترئاً .. تماماً كالسيناريو والحوار.

٥- الإقحام في السينما أمر مشين، يبدو شاذا في سياق الشاشة، الشاشة التي كانت على ما يبدو أخر أهداف صناع العمل.

٦- أن تختار بطلاً للعمل لأنك تحبه أشبه بفتح درج موظف المصالح الحكومية من أجل تخليص الإجراءات، أو قبول أحدهم بوظيفة “علشان بابا” – تصريح مجدي أحمد علي عن اختيار عمرو سعد -.

٧- تلك الأفلام التي تصنع من أجل تصفية الحسابات تموت قبل أن ترحل عن دور العرض.

٨- الأفلام المباشرة والسطحية التي تحمل مظاهر أدبية وجمالية مصطنعة يتلقفها الجمهور جيداً، بل قد تعجبه في العرض الأول لكنها تبقى في سجل صاحبها بعد أن ينساها الجمهور سريعاً.

٩- علامة استفهام على المنتج المنفذ شركة العدل جروب نفس الشركة التي صنعت مسلسل الداعية الذي تناول نفس التيمة بسطحية مماثة

وكأنه إصرار على تكرار الخطأ ذاته

١٠ – نداء لمجدي أحمد علي وإبراهيم عيسى ليعد كلاً منكما لعالمه من أجل السينما.

التقييم ٣ من ١٠

ويبقى تعليق عادل إمام على ما شاهده في الفيلم هو الأصدق

أخبار اليوم | تعليق عادل إمام على فيلم ” مولانا ” لعمرو سعد

لمتابعة أحدث الأخبار لحظة بلحظة وتغطية مستمرة على مدار 24 ساعة تابعونا على بوابة أخبار اليوم http://www.akhbarelyo m.com/ “صحافة شعب ..

 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*