رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

إصدار تجريبي

مهرجان جدار .. كيف تحول مدينتك إلى لوحة فنية؟

img
img

مصطفى حمدي

أقطع الطريق من مدخل العاصمة حتى حي الرياض الراقي الواقع في قلب الرباط فلا تفارق عيني المباني الشاهقة التي تحولت إلى متاحف مفتوحة لعرض لوحات فنية تشكيلية تلامس السماء ، مرحبا بكم في العاصمة الإدارية للمغرب أو المدينة الصديقة لفنون الشارع ، كما يسميها موقع “ارستي” المتخصص في الأخبار الثقافية حيث أدرجها مؤخرا ضمن أهم ست مدن صديقة لفنون الشارع والفنون الحضارية في العالم إلى جوار برشلونة ولوس انجلوس وهونج كونج .


تغيرت الرباط التي لم ازرها منذ عامين ، ولكن التغيير هذه المرة جاء على يدي مهرجان نضج سريعا مع دورته الثالثة وهو مهرجان “جدار – لوحات الشارع ” ، أو كيف تحول فن الجرافيتي إلى طاقة فنية تجمل مدينتك وتصنع من عقاراتها وجدرانها نافذة جديدة لاكتشاف الجمال .. الجمال فقط ياعزيزي فلا مجال لرسائل سياسية ولا مجال لمعارك مع طواحين الهواء .

مهرجان جدار
زرت الرباط بعد أن اختتمت فاعليات المهرجان بأيام ، حيث يقام من منتصف ابريل حتى مطلع مايو ، والحقيقة أن أثره الفني مازال حاضرا ومستمرا على جدران المناطق الشعبية والأحياء الأقل ثراء ورقيا في العاصمة ، وهو الهدف الأهم لأصحاب الفكرة الذين سعوا لتحويل القبح إلى جمال ، فما بالك لو كان القبح غائبا بالأساس في المدينة الخضرا ، حتى أبسط شوارعها وأكثرها فقرا تبدوا لعيني الناظر نظيفة ساحرة جميلة ببساطتها ورقة حال أهلها .


تعالى معي نسمع قصة المهرجان من الألف إلى الياء ، الفكرة ولدت لدى جمعية « البولفار » وهي جمعية ثقافية فنية شابة اعلنت في بيان لها مؤخرا أن المهرجان لايهدف فقط لتزيين جدران العاصمة بل ايضا استكشاف أنماط فنية جديدة واستقطاب اهتمام المارة ودفعهم للتوقف والنظر إلى أعلى ، لماذا النظر لأعلى لا أعرف ولكن هناك فلسفة مرتبطة بين الجمال وروعة الأفق المحيط بك دائما وهو ما لفت انتباهي شخصيا وأنا اطل من نافذتي في غرفة الفندق لاكتشف أن البناية المواجهة لي رُسم على جانبها بالكامل طبق خضروات وفواكه يفتح النفس .


هل تعرف أن المهرجان حمل بصمة مصرية هذا العام ؟
قبل انطلاق فاعلياته أقامت الجمعية اسبوعا تحت عنوان “جرافيتي كونيكشن” عكف خلاله ثلاثة شباب أفارقة على إنجاز عمل فني مشترك في شوارع الرباط، وهم المصري “نوفل وان” والمغربيان “مهدي الزموري وأيوب أفروفاطكاب” ،وقام الثلاثة بالرسم على الجداران وكذلك أرضية كورنيش الرباط بالتعاون مع ستة فنانين مغاربة شبه محترفين تحت إشراف الفنان الإسباني أنطونيو ماريست .

 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*