رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

إصدار تجريبي

من أين سرق زيدان روايته الأشهر ” عزازيل ” ؟

img
img

الأراجوز

السرقة الأدبية منتشرة في الوسط الأدبي المصري بشكل مثير للغثيان، لكن المدهش أن يسرق أحدهم رواية وتتحمس لها دار نشر ثم تتحمس لها جائزة دولية وتهبها الجائزة الأولى دون الإلتفات لأنها مسروقة، وكأن الجميع لا يقرأ، وكأن الجهل والأمية صارا ملازمين لكلمة عربي.

ومقال اليوم  – الذي ستتبعه مقالات أخرى لحالات سرقة أدبية – يتحدث عن رواية يوسف زيدان الأشهر “عزازيل” التي حصل بها على جائزة البوكر العربية التي تمنحها دولة  الإمارات العربية عام ٢٠٠٩، وطبعت له دار الشروق ١٦ طبعة في ٦ أعوام، تلك الرواية المسروقة نصاً وموضوعاً من رواية “أعداء جدد بوجه قديم  New Foes with an Old Face” للكاتب الإنجليزي “تشارلز كينجزلي Charles Kingsley”  والمنشورة عام  1853 والمشهورة بإسم رواية “هيباتيا”.

والتي تدور حول الراهب فيلمون الذي جاء من وادي النطرون إلى الأسكندرية ليتابع المعلمة هيباتيا التي تواجه حرباً شرسة من بطريرك الأسكندرية لعدم إيمانها بالمسيحية ومؤامرة يهود الأسكندرية على المعلمة التي تقتل والراهب الذي يفر وهو يبحث عن اخته المفقودة، ويبقى الفارق هو هروب الراهب للصحراء والاقامة في دير حتى رئاسته بينما يفر الراهب “هيبا” بطل رواية زيدان للشام في رحلة أخرى غالبا من رواية أخرى.

المدهش أن التفاصيل والبناء وحتى الحوار منذ بداية الرواية وحتى خروج الراهب هارباً من الأسكندرية منقولة نصاً من رواية كينجزلي وكأن كاتبنا الكبير حرص على عدم بذل أي مجهود في كتابة روايته الثانية – الأولى كانت ظل الأفعى – والمدهش أنه لم يحاول تكرار التجربة فخرجت رواياته التالية بين متوسطة ومتواضعة المستوى مما يؤكد أنه أدرك جيداً أنه لا يجوز له التعديل على النص الأصلي.

اللطيف أن الكاتب نشر على صفحته خبر فوز الرواية بجائزة أنوبي للأعمال المترجمة وهي جائزة تعتمد على التصويت الإلكتروني بلا لجنة تحكيم ليبرهن على عدم سرقته بجائزة متواضعة مثل مسابقات الصحف لاكتشاف المواهب الأدبية

يقول المثل : إذا لم تستح فاصنع ما شئت”

ووسطنا الثقافي بكتابه ونقاده وناشريه وصحفييه ولجان جوائزه إما لا يستحون وإما هم جاهلون – وتلك مصيبة أعظم لو كنتم تعلمون –  أو كما قال أحمد زكي في مرافعته الختامية في فيلم “ضد الحكومة” : كلنا فاسدون.

يمكنك قراءة الرواية الأصلية عبر هذا الرابط

هيباتيا

 تعليقاتكم

  1. وايه تفسير حضرتك لترجمة الروايه فى جميع دور النشر العالميه والاحتفاء بالروايه فى اكتر من مكان فى الغرب ورسائل الماجستير اللى بتناقشها..كل دول مابيقروش وجهله بنا فيهم الباحثين ومعرفوش انها مسروقه؟!!
    بعض من المنطق يرحمكم الله..

  2. شكلك حاقد عليه لان طريقتك فى عرض الموضوع كلها تشفى اشتغل على حالك شويه يمكن تبقى ربعه

  3. حقيقه انا قراتله عزازيل وقريتله اليعدها جوانتانامو ..شتان بين الاتنين تحس ان الكاتب دي غير الكاتب دي ابدا . زائد أنه له موقف مكنتش اعرفه كانت قلتهولي استاذه صافي ناظ كاظم وهو موقفه وقت ماتش الجزائر مع مصر وادائه المكنش ابدا ينفع موقف أديب محترم ..كان موقف عنصري وشتيمه فيهم وحاجه آخر مهزله

  4. انا قريت رواية عزازيل ورواية كينجزلي، ورأيي ان لأ هي مش مسروقة، هو بيكتب عن نفس الفترة التاريخية اللي بيكتب عنها كينجزلي وغالبا مستخدم نفس المصادر التاريخية اللي هي عموما محصورة من زمان وكل اللي كتبوا عن هيباتيا سواء أدب أو علم استخدموها وطبيعي ان في رواية عن حقبة تاريخية معينة الوقائع التاريخية والشخصيات التاريخية تبقى هي هي، انما المعالجة الأدبية مختلفة تماما، رواية كينجزلي رواية عاملة زي الروايات اللي بتتقرر عندنا في المدارس مليانة مواعظ مباشرة وخطابة شتان بينها وبين عزازيل

  5. سلمت يدك .. برافو لكشفك كل المزيفين .. اعجينى جدا عنوان المقال .. المنتفخ غروراً .. الف الف شكر .. حتى قبل ان اعرف انه مزور .. كنت اعلم انه زائف

  6. خسارة فعلا لو دا صحيح ؟!! انا حبيت الرواية دي واعتبرتها تواصل مع ما يمكن القول أنه خط وجداني تاريخي في الرواية المصرية لعله يبدأ بـ(السقا مات) للسباعي مرورا بـ(فساد الأمكنة) لصبري موسى فرائعة سعد مكاوي (السائرون نياما) والتي خرجت منها تحفة أدب الغيطاني كله تقريبا (الزيني بركات) .. وأتت (عزازيل) لتضيف لؤلؤة جديدة لحبات تلك المسبحة الوضيئة من درر فاتنة يكون من دواعي أسفي الطعن علي إحداها هكذا ولو كان زيدان قد تأثر حقا بنصوص أخرى فقد قدم صياغته الشرقية الأصيلة بامتياز في ظني

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*