رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

إصدار تجريبي

لا تصدقوا من يشبهن “ميا” في لا لا لاند 

img
img

الهانم

لا عجب أن استحق لا لا لاند أحسن فيلم  وأحسن “كل حاجة”  بالجولدن جلوب

ربما تأتي الأسطر القليلة التالية ردا على من لم يشاهدوا في لا لا لاند كما ذكروا غير محاكاة ناقصة لأفلام الأربعينيات والتي لم يذكروا عنها شيئا بالمناسبة 

  

لو لم ينجح صناع  لالالاند سوى في صنع تلك الصورة الخلابة التي كانت موسيقى الجاز صاحبها الذي لم يفترقا مع الرقصات المتناغمة التي شكلت لوحة فنية بديعة مزينة بألوان مبهجة سكنت أجساد نحيلة ملأتنا حياة، لكفاهم.

 أما أنا فقد أمتعتني قصتهم، قصة الحب التي لعبت فيها إيما ستون دور “ميا” المتشوقة للتمثيل المجذوبة للشهرة والنجومية والعاشقة أيضا.

وفي مشهد عبقري أثناء تجربة الأداء الأقرب للتحقق غنت “ميا” نخبا للحالمين ونخبا للأغبياء وللمجانين معا كانت متفوقة حتى رأيتها تشرب نخبها ولَم تمثله غناء، فقد أدت المشهد بإتقان جعلك تصدق كذبها وتتخيل للحظة أنها وقلبها ضحايا فعطلت دموعها الصادقة كذبا عقلك، ليتفق ذلك مع توقها للتمثيل وسعيها الذي كلفها مئات تجارب الأداء الفاشلة بتبعاتها من احباط وانكسار.

كان عظيما أن يكون المشهد المتقن الخادع بابا للمجد. 

أما العاشق الحقيقي هنا فكان “سيباستيان” الذي لعب دوره بتوفيق بالغ رايان جوزلينغ واستحق جائزته، العاشق الذي أبى خذلان حبيبته فأظهره صناع الفيلم بحبكة كنت أظنها شرقية خالصة  لكن يبدو أن لغة القوامة والسند عالمية لا دخل لها بالثقافات فتخلى الحبيب عن حلمه في احياء موسيقى التحقت بمقاعد المعاشات وأصبح التكسب منها مستحيلا ليقبل أن يكون أحدا غيره لا يعتقد أنه جدير بأن يكونه لكنه فعلها لأجلها فقط وقاوم أيام الاغتراب التي كان فيها ناقصا ليكون بعينها كاملا جديرا بالحب 

انتهى الفيلم بدعم ؛سيباستيان” لتكون “ميا” ما تريد ثم تتخلى عنه بإيمائة لئيمة و عبارة باردة  ـ سأحبك دائما ـ وكأنها تستطرد في سرها ـ ولكن لا وقت لدي هنا معك فالمجد ينتظرني على جمر في باريس لأصور أول أفلامي. 

يقولون لا تصدقوا الشعراء وربما يجدر أن نضيف ولا الممثل لو كان بارعا مثل ميا !

 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*