رئيس التحرير : أسامة الشاذلي

إصدار تجريبي

السينما موضات.. هل ترحل عنا سينما البلطجة ويخترع السبكي خلطة جديدة؟

img
img

المعلم

لماذا تفكر لتنجح إذا كان ممكنا أن تصنع شيئا يشبه ما صنعه غيرك، “حكمة مصرية” غالبا مكتوبة على جدران معابد الفراعنة
المصريون يسخرون من القرود لأنها تقلد البشر الببغاوات لأنها تقلد صوت البشر، بينما ينجح محل ألبان في منطقة ما وفي ظرف سنة واحدة يكون في الشارع ذاته خمسة محلات أخرى تبيع اللبن ومنتجاته، يفكر أحدهم ليفتح سنترالا يكسب منه رزقه، وينجح مشروعه، وفي ظرف عام أخر يكون في الشارع ثلاثة سنترالات أخرى، لا تستخدم عقلك إنها جريمة.، أنا شخصياً بعدما فتحت المقهى الخاص بي ونجحت لم أعد المعلم الوحيد في المولد بل فتحت بجواري ثلاثة مقاه أخرى
لكن هذا يبدو مقبولا إذا لم يكن متعلقا بمهنة أساسها هو الإبداع مثل السينما التي نجح المصريون ببراعة في نقل هذا المبدأ إليها بسلاسة منقطعة النظير.
الثمانينات والتسعينيات أكثر من 80% من الانتاج السينمائي حول المخدرات والاغتصاب، لدرجة أن الابن والاب كانا يتبادلان الشك في أيهما يفعل إحدى الشرين، وكان الفنان الراحل مجدي وهبة متخصصا في تقديم دور تاجر المخدرات، بينما اقتنص الفنان حمدي الوزير لقب المغتصب الأعظم.
ومع حلول الألفية الجديدة وظهور ما يسمى بالمضحكين الجدد مستخدمي السينما النظيفة اسوأ مصطلح ظهر في تاريخ السينما على مستوى العالم، وعلى يد محمد هنيدي مرورا بمحمد سعد وصولا للأحمدين حلمي ومكي قدمت السينما ما يقرب من 90% من انتاجها أفلاما كوميدية يحمل بعضها رسالة غير مبررة في تحول واضح إلى الشاشة المدرسية.
وأخيرا وبعد رحلة كفاح طويلة لصناعة خلطة خاصة تحمل ملامح خاصة بهم نجح آل السبكي في تقديم أخر صيحات السينما المصرية والتي كانت في بدايته تبدو وكأنها ستستمر معنا لعشرة سنين على الأقل، وبعد النجاح الساحق لفيلمي “عبدة موتة” و”قلب الاسد” للنجم مفتول الشنبات محمد رمضان، يخرج علينا الفنان الواعد محمد فراج بفيلم “القشاش” في تدشين حقيقي لعصر سينما “البلطجة والسرسجة”، حيث تعتمد نوعية تلك الأفلام على المناطق العشوائية والشخصيات المهمشة وعالم البلطجة العنيف وحورية فرغلي، ربما حاولت أفلام موسم العيد الكبير الإفلات قليلاً من تلك الظاهرة، لكن هل تستمر أم يخترع السبكية موضة جديدة بما أنهم ينتجون وحدهم.
لأنه بعد نجاح فيلم “أولاد رزق” واعتماد أجر محمد رمضان بعد نجاح مسلسل “الأسطورة” كأكبر أجر ممثل في مصر، غالباً ستكون  أفلام الفترة القادمة أو معظمها إن صح التعبير سيدور في هذا العالم، وسنرى قريبا في موسم واحد أفلام مثل “السرسجي”، “البلطجة والأنثى”، “ديك وبيدن”، “وأخيرا حورية”، وعلينا أن نندم ساعتها على نجاح محل الالبان والسنترال، ونتوقف عن الضحك على القرود والببغاوات.

 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*